منتدى الأنساب

منتدى الأنساب (http://alansab.net/forum/index.php)
-   أطلس التراث والتاريخ البكري الصديقي (http://alansab.net/forum/forumdisplay.php?f=41)
-   -   الخمرة الحسية في الرحلة القدسية (رحلة مصطفى البكري إلى القدس) (http://alansab.net/forum/showthread.php?t=5323)

د.حازم زكي البكري الصديقي 01-12-2018 12:11 PM

الخمرة الحسية في الرحلة القدسية (رحلة مصطفى البكري إلى القدس)
 
الخمرة الحسية في الرحلة القدسية

(رحلة مصطفى البكري إلى القدس)


http://www.thaqafa.org/site/pages/ol...r7laqudsya.jpg

د. محمد الحزماوي [1]

تعالج هذه الدراسة الرحلة الأولى التي قام بها مصطفى البكري الصديقي إلى القدس حيث مكث ستة أشهر زار خلالها الأماكن المقدسة والمشاهد الدينية في مدينة القدس والخليل ونابلس. وقد رصد الصديقي في هذه الرحلة صوراً متعددة لمختلف جوانب الحياة-الاجتماعية والسياسية والعمرانية- وحظي الجانب الاجتماعي بالجزء الأكبر من الرحلة، لا سيما في ما يتعلق بالطريقة الصوفية الخلوتية.

http://www.thaqafa.org/site/pages/ol...7laqudsya1.jpg
-1-

تحتل مدينة القدس مكانة مميزة في العقيدة الإسلامية، لما ورد من آيات قرآنية وأحاديث نبوية تبين فضائلها وفضائل معالمها الخاصة، فينظر إليها كمكان مميز عن كافة بقاع الدنيا، فقد جعلها الله موئل الأفئدة، ومهبط الملائكة ومصلى الأنبياء. فهي الأرض المباركة والمقدسة، والأرض الإسراء والمعراج، وأرض رباط وجهاد والقبلة الأولى للمسلمين.

ونظراً لمكانتها الدينية زارها الكثير من الرّحالة العرب والمسلمين، لا سيما رجال الطرق الصوفية، وشهد القرن الثاني عشر الهجري/الثامن عشر الميلادي زيارة عدد من الرحالة المسلمين المتصوفين لمدينة القدس بهدف زيارة ما فيها من أماكن مقدسة ومشاهد دينية، ومقامات الأولياء والصالحين وقبورهم.

وقدّم هؤلاء الرحالة معلومات قيمة عن فلسطين بصفة عامة وعن القدس بصفة خاصة، إذ دوَّنوا في رحلاتهم ما كانوا يشاهدونه. ولعل المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة قد حظيا باهتمام بالغ لدى هؤلاء الرحالة، كما تضمنت رحلاتهم أيضاً معلومات غنية بالمنشآت العمرانية، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي كانت سائدة بمدينة القدس، الأمر الذي يجعل كتب الرحلات مصدراً هاماً من المصادر الأولية لتاريخ فلسطين.

وتعد الرحلة الأولى التي قام بها مصطفى البكري الصديقي إل القدس عام 1922هـ/710م كصوفي خلوتي، من أهم الرحلات التي شهدتها القدس خلال القرن الثامن عشر، فقد قدم معلومات غنية عن بعض الجوانب، لا سيما الجوانب الاجتماعية وبشكل خاص التصوف. كما رصد في هذا الجانب بعض العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الفلسطيني في تلك الفترة.

وعلى الرغم من أهمية الرحلة، فإنها لم تحظ باهتمام الباحثين والدارسين، ولم تخصص لها دراسة مستقلة، ولذلك فإن هذا البحث يهدف إلى دراسة هذه الرحلة من كافة جوانبها.

صاحب الرحلة هو مصطفى بن كمال الدين بن علي بن كمال الدين بن محيي الدين بن عبد القادر الصديقي الحنفي الدمشقي البكري، والبكري الصديقي نسبة إلى الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. ولد في مدينة دمشق عام 1099هـ/ 1688م [2] قبل وفاة والده الشيخ كمال الدين بستة أشهر، فنشأ يتيماً في حجر ابن عمه المولى أحمد بن كمال الدين، وبقي عنده في داره الكائنة قرب البيمارستان النوري[3].

وعمل منذ صغره في طلب العلم، فقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن محي الدين السليمي، والشيخ محمد بن أبي المواهب الحنبلي، كان يطالع له الدروس الشيخ محمد بن إبراهيم الدكدكجي، كما قرأ أيضاً على الملا إلياس بن إبراهيم الكوراني، والملا عبد الرحمن بن محمد الكابلي، والشيخ محمد البديري، والشيخ عبد الغني النابلسي، والشيخ مصطفة بن عمر، والشيخ أحمد بن عبد الكريم الغزي العامري[4].

وأخذ الطريق الخلوتية[5] عن الشيخ عبد اللطيف بن حسام الدين الحلبي الخلوتي الذي لقنه الأسماء، وعرفه حقيقة الفرق بين الاسم والمسمى، فأقام بحجرة في إيوان المدرسة الباذرائية[6]لمدة عام بهدف الاعتزال والخلوة والأشغال بالأذكار والأوراد، ثم أذن له شيخه بالمبايعة والتخليف إذناً عاماً. وبعد الوفاة الشيخ توجه تلامذته إلى الصديقي واجتمعوا عليه وجددوا له أخذ البيعة، فكان ذلك بداية شهرته كشيخ طريقة صوفية[7].

وعلى الرغم من انتمائه للطريقة الخلوتية، فإن ذلك لم يمنعه من الأخذ من الطرق الصوفية الأخرى، أخذ من الطريقة القادرية[8] عن الشيخ ياسين القادري الكيلاني شيخ القادرية بحماة[9]، وأخذ من الطريقة النقشبندية[10] عن القطب العارف السيد مراد الأزبكي البخاري النقشبندي بعد أن لقنه الذكر على منهج النقشبندية[11].

وكانت أول رحلة قام بها في حياته إلى بيت المقدس عام 1122هـ/1710م حيث مكث ثمانية أشهر ( من محرم/كانون ثاني إلى شعبان/آب) قام خلالها بتدوين ورد السحر المسمى بالفتح القدسي والكشف الأنسي، الذي يقرأ آخر الليل لكل مريد من تلاميذ طريقته، وقد اتهمه خصومه بأن ذلك بدعة في الطريقة، ودافع عنه الشيخ حسن قره باش في أدرنه بعد أن عرض عليه المسألة.

وفي شعبان/ آب من العام نفسه، عاد صديقي إلى دمشق، فانتشرت (( طريقته وخففت في الإقليم الشامي ألويته، وهو بين ذلك مشتغل بالتأليف والزيارات نازلاً في المدرسة الباذرائية[12])).

وفي عام 1126هـ/ 1714م قام بزيارة القدس مرة ثانية، فأقام فيها بضعة أيام بخلوة في المسجد الأقصى، ثم عاد إلى دمشق، ومنها توجه إلى حلب ثم إلى بغداد، وبقي فيها لمدة شهرين قام خلالهما بزيارة الشيخ عبد القادر الكيلاني، بعد ذلك عاد إلى دمشق، ثم قام رمة ثانية بزيارة القدس، وعمَّر بها الخلوة التحتانية.

وفي عام 1129هـ/1717م حج مع عمه محمد البكري، وبعد عودته إلى دمشق قام في العام نفسه بزيارة القدس مرة ثالثة، فتزوج فيها، ومن هناك صحب الوزير جميل بيك إلى القاهرة. وفي بداية عام 1135هـ/1722م ذهب إلى إستانبول عن طريق طرابلس وحماة حلب. ولم يعد إلى القدس إلا في العام 1139هـ/1726م. وفي العام 1145هـ/1732م حج مرة ثانية، ثم عاد إلى دمشق، وقام بزيارة القدس للمرة الرابعة، وفي العام 1149هـ/1736م قام بالحج مرة ثالثة، ثم عاد إلى دمشق ومنها توجه لزيارة القدس مرة خامسة، وذلك في العام 1152هـ/740م[13].

يتضح من خلال تجواله ومن خلال ترحاله بين مختلف بلدان العالم الإسلامي، أن القدس كانت المحطة الرئيسية له، وكان لذلك الأثر الأكبر في حياته وثقافته، مما دفع الجبرتي للقول بأن الصديقي على الرغم من نشأته في مدينة دمشق، (( نشأ ببيت المقدس على أكرم الأخلاق وأكملها))[14].

ذكر المرادي أن عدد مؤلفات الصديقي بلغت مائتين واثنين وعشرين مؤلفاً ما بين مجلد وكراستين وأقل وأكثر، وجميعها لها أسماء تخصها لا مذكورة في أوائلها، كما له نظم كثير وقصائد خارجة عن الدواوين تقارب اثني عشر ألف بيت [15].

تناولت مؤلفاته موضوعات شتى، فمنها ما كانت صوفية مثل (( ألفية في التصوف)) و (( هدية الأحباب في ما للخلوة من الشروط والآداب)). ومنها المقامات التي وصفها المرادي بأنها (( كانت في أعلى مقام البلاغة وأتم نظام الفصاحة)). ومنها: الشروحات على رسائل بعض الأشخاص، ومنها أيضاً تراجم لبعض شيوخه ومن تأثر بهم مثل (( الكوكب الثاقب في ما لشيخنا من المناقب)) و(( الثغر الباسم في ترجمة الشيخ قاسم)) ومنها الأوراد مثل (( التوجه الوافي والمنهل الصافي)) و(( أوراد الأيام السبعة ولياليها))[16].

أما رحلاته، فقد ذكر المرادي منها اثني عشرة رحلة، كان الهدف الرئيسي منها دينياً تمثل بنشر طريقته الخلوتية وجمع المريدين حوله، وهذه الرحلات هي[17]: تفريق الهموم وتغريق الغموم في الرحلة إلى بلاد الروم، الخمرة الحسية في الرحلة القدسية، الحلة الذهبية في الرحلة الحلبية، الحلة الفانية، رسوم الهموم والغموم في الرحلة الثانية إلى بلاد الروم، الخطرات الثانية الأنسية في الرحلة القدسية، كشط الصدى وغسل الران في زيارة العراق وما لها من البلدان، الفيض الجليل في أراضي الخليل، النحلة النصرية في الرحلة المصرية، برء الأسقام في زمزم والمقام، رد الإحسان في الرحلة إلى جبل لبنان، لمع برق المقامات العوال في زيارة سيدي حسن الراعي وولده عبد العال.

بقي الصديقي ينتقل في العالم الإسلامي داعياً لنشر طريقته، حتى استقر به المقام في مصر بالقرب من الجامع الأزهر، حيث بقي حتى وفاته في ربيع الثاني عام 1162هـ/آذار 1749م عن عمر يناهز 67 عاماً، ودفن في تربة المجاورين بالقاهرة[18].

-2-

بيَّن الصديقي في بداية رحلته أهمية المسجد الأقصى بقوله (( سبحان من جعل المسجد الأقصى ثالث حرم، وجعله قبلة أنبيائه من سائر الأمم، وأفاض على أهله سحاب الجود والكرم، وخصه بالتجليات الحمانية الأنسية.. وحفه بالروحانيات العليا، فما تيسر في فيافيه إلا بذلك مغموراً.. وجعل منه العروج للمنازل الملكوتية..))[19].

كما بيَّن أهمية القدس فوصفها بأنها(( ذات الطلول الزاهرة والربوع الطاهرة الفاخرة والمعاهد ذوات الدلائل الباهرة، والمعابد التي فضائلها وآثارها ظاهرة))[20]. وهذا ما حفّزه للقيام بالرحلة لزيارة بيت المقدس الذي (( مناره عالٍ غالٍ منيف لا زال محفوفاً بألطاف اللطيف))[21].

وقد بدأت رحلته بمغادرة دمشق في 19 محرم سنة 1122هـ/آذار سنة 1710م، ورافقه فيها خاله السيد يحيى بن محمد جلبي الموقع، الذي كان يمتلك دكاناً في مدينة القدس، كما يتضح ذلك في حديث الصديقي:( فبينما أنا عند الخال في الدكان وكنت أتردد عليه في بعض الأحيان...))[22]. وكلاهما كان برفقة المركب الشامي، فتوجهوا إلى قرية داريا[23]، ومنها انطلقوا نحو خان الشيخ[24] بعد أن ودعهم بعض أصدقائهم الذين رافقوهم من دمشق، وبعد أن صار الظهر (( من النصب أعوج))[25] توجهوا نحو قرية سعسع[26]، حيث باتوا فيها ليلة واحدة، كانت شديدة البرد، وفي الصباح تابعوا سيرهم حتى وصلوا القنيطرة[27]قبل العصر، فنزلوا في خانها لليلة واحدة[28]، وقد جسر بنات يعقوب[29] أول مكان في فلسطين ينزلون فيه، حيث وصلوا غليه وقت العصر، أي في اليوم الثالث من الرحلة، وباتوا فيه ليلة واحدة، لينطلقوا في ضحى اليوم التالي حتى وصلوا على جب يوسف[30]، وباتوا في خانة ليلة واحدة[31]، ثم رحلوا ضحوة اليوم التالي حتى وصلوا إلى قرية المنية أول النهار[32]، وبعد أن أراحوا فيها بعض الوقت، رحلوا عنها قاصدين عيون التجار التي وصلوها عصراً[33]، ويذكر الصديقي أنه عند هذا المكان مفرق طريقين: إحداهما آخذة باتجاه الشمال نحو بيت المقدس، والأخرى باتجاه الغرب نحو مصر[34]، وقد باتوا في ذلك المكان ليلة واحدة، لينطلقوا في ضحوة اليوم التالي نحو جنين التي مكثوا فيها يوماً واحداً، ثم توجهوا نحو نابلس (( المحروسة ذات الطلول المطلة والربوع المأنوسة))[35]. ولم يناموا فيها على الرغم من إشارته لوجود بعض الأصدقاء لخاله وزيارته لهم برفقة خاله، إذ قال (( ودعانا بعض أصحاب الخال إلى داره فذهبنا معه وقضينا بعض أوطاره))[36]، ومنها توجهوا جنوباً حتى وصلوا قرية سنجل[37] قبل غروب الشمس، فنزلوا في ساحة القرية، وباتوا فيها ليلة واحدة، وفي ضحى اليوم التالي تابعوا سيرهم حتى وصلوا إلى البيرة[38]، ولم ينزلوا فيها، حتى يتمكنوا من الوصول إلى مدينة القدس قبل حلول الظلام، حيث وصلوا المدينة عصراً، بعد أن مروا على مزار الشيخ جراح[39] قبل دخولهم المدينة وقرأوا له الفاتحة.

ويتضح أن الفترة الزمنية التي أمضاها الصديقي في الطريق حتى وصل إلى القدس ستة أيام وخمس ليالي.

ويتبين من قوله: (( فلما وصلنا قريباً من باب المدينة وجدنا بعض أهلها أولي الأنفس الرزينة قد خرجوا للتفرج على الركب من الباب الشامي))[40] بأن الركب دخل إلى مدينة القدس من باب العمود.

وذكر الصديقي أنه نزل بصحبة خاله في منزل بالقرب من الحرم، لرجل اسمه محمد الطوافي، وهو صديق لخاله، إذ قال: (( وكان هذا المكان منزل الخال من قديم لما يلاقي من أهله من الإكرام والتعظيم))[41]. وبعد أن استراحا قليلاً في المنزل، توجها إلى زيارة الحرم، فصليا فيه صلاتي المغرب والعشاء، ثم عادا إلى المنزل، ليناما فيه تلك الليلة[42].

وفي صباح اليوم التالي، قام بزيارة المسجد الأقصى، وذكر أنه كان ملازماً فيه على الخمسة أوقات بالجماعة)) وكان خلال النهار يذهب إلى المنزل بغرض الكتابة والمطالعة[43]. وخلال وجوده في القدس حان موسم النبي موسى، فتوجه إلى المقام[44]، وقد رافقه علم الدين العلمي أحد أصدقاء خاله الذي كان من كبار تجار القدس. وفي طريقه إلى المقام مرّ عن طريق طور زيتا[45] ، ثم قرية العيزرية[46] ، ووصل إلى المقام قبل الظهر، وأقام فيه بخيمة علم الدين العلمي لمدة ستة أيام[47].

وبعد انتهائه من زيارة مقام النبي موسى عاد إلى القدس، وكان في معظم الأحيان يجلس في أحد شبابيك المسجد الأقصى العتيقة المطلة على جبل المكبر وحديقة الخاتونية[48]، ومعه الأداة والقلم ويكتب (( للتسلي بما يجريه منزل النون والقلم.. في وصف المسجد الذي تشد إليه الرحال مخاطباً حقيقته منادماً دقيقته))[49].

وبعد أن أمضى في القدس أياماً لم يذكر عددها، توجَّه بصحبة الركب الشامي لزيارة مدينة الخليل، فمر بدير أبي ثور[50]، ثم برك سليمان[51]، حتى وصل خربة قوفين[52]، حيث قام بزيارة النبي يونس عليه السلام[53]. وبعد وصوله لمدينة الخليل نزل بداية في خانها، ثم انتقال إلى أحد البيوت المجاورة للحرم الإبراهيمي، وأثناء إقامته فيها، زار عدداً من المقامات والمزارات[54].

عاد الصديقي إلى القدس دون أن يذكر عدد الأيام التي أمضاها في الخليل، بل ذكر أنه غادرها صباح يوم الجمعة دون الإشارة إلى التاريخ. وخلال وجوده بالقدس، كان يجتمع مع أصحاب الطريقة الخلوتية في الخلوة النحوية[55]، حيث مكث ثلاثة أشهر وبضعة أيام، كان يقوم خلالها بزيارة بعض الأماكن المقدسة في القدس وجوارها من مقامات وأضرحة وقبور.

وكان أول مكان زاره خارج القدس مقام النبي صموئيل[56] زاره مرتين، وفي كل مرة كان ينام فيه[57]، كما زار رأس أبي زيتون[58] ثم توجه لزيارة قرية بيتونيا[59]، ونام فيها ليلة واحدة ثم عاد إلى القدس وأمضى فيها عدة أيام، ثم غادرها قاصداً قرية حرم سيدنا علي[60]، وفي الطريق مر على قرية بين اكسا[61]، ونام فيها ليلة ناقش خلالها مع بعض من اجتمع بهم من سكان القرية شروط الطريقة الخلوتية[62]. وفي ضحوة اليوم التالي انطلق باتجاه الشمال، حتى وصل إلى القرية مزارع النوباني[63]، حيث أمضى ليلة، ثم غادرها قاصداً قرية سلفيت[64]، ونزل في (( جامعها المستطاب)) و (( بتنا مع إخواننا الكرام تلك الليلة))[65]. بعد ذلك نوجه نحو قرية عورتا[66]، حيث زار ما فيها من أولياء ومقامات وقبور، وبعد أن أمضى فيها ليلة واحدة، توجه نحو قرية جماعين[67]، وبات فيها أيضاً ليلة، ليتوجه في اليوم التالي باتجاه الغرب قاصداً أراضي بني صعب[68]، حيث مر على قرية حجة[69]،واستراح فيها قليلاً، بعد ذلك توجه نحو قرية الطيبة[70] حيث وصلها وقت غروب الشمس وفي ((جامعها المنير اعتزلنا))[71] ، ثم غادرها قاصداً حرم سيدنا علي، فمر من غابة الطيبة[72]، وأراح في الطريق بعض الوقت ثم (( وقام بعد غفوة يسيرة والنعاس شحن سلاحه)) وذلك لإدراك صلاة الفجر في الحرم ( أي حرم سيدنا علي)[73].

وبعد وصله قرية الحرم، قام خلال النهار بزيارة شاطئ البحر الأبيض المتوسط، ومكث في القرية حتى العشاء، حيث غادرها متجهاً نحو نابلس، حيث أقام في خانها لمدة أربعة أيام، كان يقوم خلالها بزيارة قبور الصالحين والأولياء[74] . وفي ضحوة اليوم الخامس توجه نحو القدس، وقد عبر الصديقي عن ذلك شعراً فقال:

وبخامس الأيام سرنا ضَحْوَةً

للقُدْسِ جِدَّا بعد قَطْعِ وِهادِ[75]

وبعد وصوله لمدينة القدس، أقام في الخلوة النحوية (( وعندنا لما كنا عليه من استفادة وإفادة))[76].

ويلاحظ أنه لم يذكر الأماكن التي أراح أو نام فيها خلال طريقه من نابلس إلى القدس، كما فعل في بداية رحلته، غير أنه من الممكن أن تكون الأماكن نفسها التي قصدها في بداية رحلته، كما لم يذكر أيضاً عدد الأيام التي أمضاها في القدس خلال هذه المرة.

بعد ذلك قرر العودة إلى دمشق (( وكنا حركنا زمام الهمة للسير ودعتنا هواتف التوجه للديار موطن الخير))[77]، فوصل إلى دمشق (( ليلة النصف من شعبان أو يومه بخط تام))، وبعد أن أراح لمدة قليلة قام بتعمير الخلوة الثانية في المدرسة الباذرائية.

يلاحظ مما سبق أن الرحلة استغرقت نحو ستة شهور، أي خلال الفترة من ( 19 محرم 1122هـ -15 شعبان سنة 1122هـ)، أي خلال فصلي الربيع والصيف، وقد أمضى معظم هذه الفترة في مدينة القدس، مما يؤكد أن هدفه من الرحلة ديني. وبالإضافة إلى القدس زار الصديقي مدينتي نابلس والخليل ولم يزر غيرهما من المدن الفلسطينية. كما كان ينتقل بين المناطق خلال النهار، ولم يَسِر في الليل سوى مرتين فقط في ظل حماية وحراسة من قِبل بعض الأفراد الذين رافقوه بإيعاز من أحد شيوخ بعض المناطق.

ويستنتج من بعض العبارات الواردة في الرحلة، أن الخوف من قُطَّاع الطرق وانعدام الأمن في بعض المناطق، كان السبب الذي دفعه لأن يسير خلال الليل. ويلاحظ أيضاً أنه لم يؤرخ رحلته يوماً بيوم على غرار ما قام به الرحًّالة عبد الغني النابلسي، الأمر الذي جعل من الصعب حصر الأيام التي أمضاها في مدينتي القدس والخليل، في حين أشار إلى عدد الأيام التي أمضاها في نابلس ولكن دون تحديد تاريخها.

-3-

كان التعريف بالطريقة الخلوتية التي ينتمي إليها الصديقي، من أهم الجوانب الاجتماعية التي تضمنتها رحلته. فقد أظهر حرصاً شديداً على عدم الشهرة، ويتضح ذلك من خلال قوله أنه كان ملازماً في المسجد الأقصى لصلاة الجماعة بالأوقات الخمسة وهو (( ملتحف برداء الخفاء كل ساعة)). لذا كان في أغلب الأوقات يجلس في الدار التي كان يقيم فيها، يكتب تارة، ويطالع بعض الكتب التي معه تارة أخرى خوفاً من الشهرة[78]. وإن خرج من الدار حرص على التواجد في خلوة الدجاني[79]، في الحرم، فإن كثر المتذاكرون فيها غادرها، وقد عبّر عن ذلك بقوله (( فما مضت مدة حتى أكثرت العدة ففررنا من المحل لغيره خوفاً من الاشتهار))[80]. وخلال وجوده في مقام النبي صموئيل طُلب منه قراءة بعض الأوراد، فوافق شريطة (( ألا يزيدوا على هذا العدد وأن لا يتعدوا هذا الحد، وأن تكون القراءة ليلاً لكيل حب الخفا كيلاً خوفاً من الشهرة الفظيعة))[81].

وبيَّن الصديقي الشروط الواجب توافرها في من يقوم بمهمة الإرشاد في الطريقة الخلوتية، وأهمها (( أن يكون للمرشد نسبة متصلة بالحبيب الرسول صلى الله عليه وسلم تلقى عن أئمة سادة قادة فحول وإلا فكل ما يفعله تخبيط وضلال))[82].

ووضح الطريقة المتبعة في الإجازة لدى بعض الطرق الصوفية، وذلك بأن يقول النقيب للشخص الراغب في دخول الطريقة بعد أن يأخذ عليه العهد: اجلس درويشاً وقم مريداً فيجلس ويقوم. ثم يقول له: اجلس مريداً وقم نقيباً فيفعل. ثم يقول له: اجلس نقيباً وقم شيخاً فيفعل. ثم يقول له: اجلس شيخاً وقم خليفة فيفعل. ثم يدقون الطبول على رأسه ويقرأون له الفواتح، ثم يجيزه الشيخ. وذكر أن الحامل للأعلام والطبول على رأسه إذا لم يعلم سر وضعها ومأخذها فلا يجوز له حملها ولا لبسها ولا إلباسها[83].

ولما كان هدف الصديقي من الرحلة التعبد والخلوة، فقد أقام في الخلوة النحوية بالمسجد الأقصى، التي قال عنها )) ومكثت في تلك الخلوة ثلاثة أشهر وأيام لم أكحل فيها ليلاً عيني بمنام وكذلك إخواننا الكرام أبلغهم الله المرام، وكنا نذهب أحياناً معهم إلى أخريات المسجد نشتغل بالذكر والمذاكرة إلى أن يقرب محل الورد فنسرع للخلوة... وفي كل ليلة نذهب إلى محل مختص بالزيارة لأجل إحياء تلك الليلة بأنفس طيارة، فتارة نقصد نبي الله داود عليه الصلاة والسلام[84]، ووقتاً طور زيتا، وأواناً مهد عيسى عليه السلام أو باب الرحمة لنيل الرحمة والإنعام، وتارة للأقصى الرفيع المقام.. وكنا بعد ما نصلي الصبح نذهب لزيارة سيدي سليمان الفارسي[85]، (( ونعود فنزور رابعة التي فيها رياض الجنان رائعة[86]، ونزور أهل باب الرحمة))[87].

وعلى الرغم من كون الصديقي متصوفاً، وما يمتاز به المتصوفون من تقشف وزهد في الدنيا، فإنه كان يلبس الملابس الفاخرة، فجاءه ذات مرة رجل يدعى محمد أبو فردة، ويظهر أنه كان من الزاهدين، وكان يلبس (( فروة ذات ثمن وأثواباً حسنة، فقال له: (( أهكذا كان لباس صاحب الأخلاق المّرْضيَّة والأفعال المستحسَنة؟)) فتمكن من أن يتخلص من السؤال قائلاً: (( اللباس الخيش غير زاهد القلب، ولابس الحرير متصفاً بذلك.. ليس التصوف لبس الصوف والخَلَقْ، بل التصوف حسن السمعة والخُلُق، وقد عبر عن ذلك بعدد من الأبيات الشعرية قائلاً:

فَرُبَّ لَابِسَ دِيباجٍ قد أَشْغَلَه

حُبَّ الذي خَلقَ الإنسانَ من عَلَقِ

وآخرُ لا بسٌ للخَيْشِ مُرْتَدِياً

وقد غَدا بحظوظِ النَّفسِ ذا عَلَقِ

لأَنَّ ها ذاك لم يَحْجبْه مَلْبسُهُ

وذا مع الزَّىِّ مَخْمورٌ ولم يفِقْ

وخلال وجوده في فلسطين، أدخل عدداً من الأشخاص في الطريقة الخلوتية كان منهم عبد الله السلفيتي[88]، (( أدخلناه على الاستخارة فكررها مراراً حتى بدت له أعلام التوفيق عن استنارة فاندرج بحمد الله تعالى في سلك هذه الطائفة))[89]. كما أدخل أيضاً نور الدين السعدي بأن أجاب بقبول (( الشرط والنهي والأمر )). ودخل مصطفى بن عقبة وشقيقه عبد الله، والأخوان داود وعبد الله المصري من قرية بيتونيا[90].

ومن الجوانب الاجتماعية الأخرى التي ذكرها الصديقي بعض الأخلاق الطيبة التي امتاز بها سكان المناطق التي زارها، أهمها الترحيب بالغرباء وإكرامهم، فكان لدى وصوله لبعض الأماكن يلقى ترحيباً واحتراماً من قِبَل الأهالي، فعندما وصل إلى مشارف مدينة القدس لاقاه الأهالي مرحبين به وبالركب الشامي[91]. وعندما نزل بمنزل محمد الطوافي وصف العائلة بقوله: (( وكانوا يكرموننا غاية الإكرام ويرأفون علينا رأفة الوالدة على طفلها))[92]. ولما وصل إلى قرية بيتونيا، أعجب بكرم أهلها، قال (( وأكرمونا غاية الإكرام))[93]. كما حظي بالإكرام والترحيب لدى وصوله قرية بيت اكسا، فقال: (( فقابلَنا أهلُها بالإكرام واعتنوا بنا الاعتناء التام))[94].

وبالمقابل أشار إلى وجود بعض الظواهر الاجتماعية السيئة، كان منها محاولة البعض سرقة نعالهم خلال زيارتهم لمقام العزيز بقرية العيزرية[95].

وعلى الرغم من عدم اهتمام الصديقي بالنواحي السياسية، رصد بعض الصور السياسية، منها اضطراب حبل الأمن في بعض المناطق وانتشار اللصوص وقطاع الطرق، فقد أشار إلى وجود قطاع الطرق خلال سلوكه الطريق من عيون التجار باتجاه جنين. إذ قال (( فبينما نحن نسير ضحى في تلك البقاع، وإذا بمردف ومعه آخر من القطاع، فعرف الركب أنه طليعة، فاجتمعوا وأطلعوا المكاحل البديعة حتى ملأوا تلك الصحراء من ضربهم وأعلموا الكامنين بشدة بأسهم وحربهم))[96].

وكان من الشائع خلال فترة رحلة الصديقي وجود أشخاص في محطات معينة على الطرق يتقاضون رسوم الخفر من التجار المسلمين أو النصارى مقابل حمايتهم[97]. وقد أشار إلى وجود مثل هؤلاء في الطريق بين نابلس وجنين قائلاً: (( فقابلنا بعض الأشخاص يطلبون من المكارية الغفارة بوجود كلمة لا يأخذها وجد ولا خفر فأخبروهم أنهم أعطوا ذلك لغيرهم من الغفرية فلم يرضوا إلا بالأخذ ثانية لشدة ما هم عليه من الحمية، ثم انهم أوقفوا القفل مراراً، وأخذوا منه على سبيل الرهينة حماراً، وأرادوا أن يأخذوا بعض أثواب التجار، فأخذت منهم بندقية ورموهم بالأحجار إلى أن فروا وطلبوا النجاة... وبعد حصة لحقوا القافلة وأتوهم بالحمار، وردوا ما أخذوه من بعض الناس، وأخذوا الكحلة...))[98].

ويتضح من هذا القول أن الركب الذي رافقه الصديقي كان يضم بعض التجار الذين قدموا إلى فلسطين لأغراض تجارية، مما يعني وجود تبادل تجاري في تلك الفترة بين مختلف المدن الشامية.

وفي الطريق بين القدس والخليل أبدت القافلة تخوفها من انعدام الأمن (( ولم نزل سائرين والخوف معنا رفيق من قطاع ذاك الطريق))[99]. ولم يقتصر الأمر على قطاع الطرق فحسب، بل أبدت القافلة أيضاً تخوفها من القبائل البدوية التي كانت تقيم على الطريق، حتى أنها اضطرت لترك صلاة الجمعة في الحرم الإبراهيمي بالخليل لتعود إلى القدس خلال النهار، وذلك خوفاً من أهل البادية الذين (( لا يرهبون اقتحام المهالك))[100].

ومن النواحي السياسية التي تعرض لها الصديقي، سلطة الحكام الإداريين. فقد وردت بعض الإشارات التي يستدل من خلالها على عدم السماح للقوافل أن تحط في منطقة دون إذن حاكمها، فخلال إقامة القافلة في أراضي نابلس دون أن يعلم بها حاكم المنطقة، تم فرض غرامة مالية عليها، (( وكان مراد الركب أن يقيموا في تلك المنطقة الخصيبة، فوُشِي بها للحاكم فغرموا بعض الدراهم لم تكن مرت بخاطر، وعدوها مصيبة فقلقوا لذلك ورحلوا في ثاني يوم ))[101]. وقبل دخولهم لمدينة القدس طلبوا (( الإذن ممن حلها من أهل المراتب، كما هو المطلوب من داخل وخارج ليكون مطلبه المطلب الناجح ومقصده المقصد الرابح))[102]. ويستنتج من ذلك أنه خلال فترة زيارة الصديقي للقدس لم يكن يسمح للجماعات القادمة من الخارج بدخولها دون إذن حاكمها الإداري.

وتعرض الصديقي للدور السياسي لشيوخ بعض النواحي، فلدى وصولهم إلى منطقة بني صعب، توجهوا إلى الشيخ مقلد بقرية حجة لأخذ مرسوم (( لأهل الطيبة كالسند والحجة يأمرهم فيه بأن يوصلونا إلى الحرم ( أي قرية حرم سيدنا علي). وقد استجاب الشيخ مقلد لطلبهم، فعندما وصلوا إلى قرية الطيبة، عرضوا على أهلها ذلك المرسوم (( فأجابوا من غير توقف بالسمع والطاعة، ومشى معنا ثمانية أنفار ))[103].

أشار الرحالة مصطفى اللقيمي الذي زار المنطقة عام 1144هـ/1731م أي بعد زيارة الصديقي لها بعد عشرين عاماً إلى أن منطقة بني صعب كانت تخضع لسلطة أحد أبناء الشيخ مقلد، وقد التقى به بقرية حرم سيدنا علي. وأكد اللقيمي خلال نقاش جرى بينهم وبين الشيخ حسن معرفته بالطريقة الخلوتية[104]. ومما يؤكد ذلك أنه قام عام 1145هـ/1732م بأداء فريضة الحج بصحبة مصطفى البكري الصديقي[105].

ومن الجوانب السياسية التي تعرض لها الصديقي محاصرة الوزير نصوح باشا لقلعة الكرك، الأمر الذي أدى لتخوف بعض الشيوخ كالشيخ مقلد الذي ذكر للصديقي أنه (( إذا فتح هذه القلعة بعد هذا الحصار فإنه لا يعوقه شيء في البلاد الشامية ))[106].

-5-

من اللافت للنظر أن الصديقي لم يورد معلومات قيمة عن مختلف الجوانب العمرانية في الأماكن التي زارها، وذلك على العكس من الرحالة الآخرين كالنابلسي واللقيمي الذين أوردوا معلومات كثيرة عن مختلف أوجه النشاط العمراني في فلسطين بعامة والقدس بخاصة. ومع ذلك فمن الممكن رصد صور الجوانب العمرانية في رحلة الصديقي على النحو الآتي:

أولاً: المنشآت الدينية:

اقتصر وصف الصديقي للمنشآت الدينية على بعض المساجد في القدس وفي بعض المناطق أو القرى التي مر منها، وقد جاء وصفه لها مختصراً، حتى المسجد الأقصى الذي أسهب في وصفه الرحالة الآخرون من حيث المساحة، والمرافق والجمال العمراني، لم يشر إليه الصديقي إلا بشكل مختصر، واقتصر على مقارنته بالمسجد الأموي بدمشق، إذ ذكر بأن المسجد الأقصى (( يزيد على الأموي بأكثر من خمس مرات ويفوق بحسن بنائه ما بني وما هو آت ))[107]، علماً بأنه كان يجلس في الأقصى وقتاً كثيراً (( وكنت في أغلب الأحيان أجلس في أحد شبابيك الأقصى العتيقة المطلة على جبل المكبر وحديقة الخاتونية، وأصبح معي الدواة والقلم، وأكتب للتسلي ما يجريه منزل نون والقلم ))[108].

كما وصف الشعور الذي ينتاب الزائر لدى دخوله للأقصى، (( فإذا دخله من أي باب، يشاهد إشراقاً ونوراً قد عَمَّ تلك الأركان ... فكأن الحال فيه بجنة النعيم رائع أو بروضة من رياضيها أو قل بجنة الفردوس اليانعة أزهارها والمتدفقة ينابيع حياضها ))[109]. وذكر أنه سمع من بعض العوام أن المسجد الأقصى يجلي صداء الهموم عن القلوب، (( وفي أي مكان يجلس فيه الجالس يلاحظ أنساً طيباً لايفارقه في سائر المجالس، ومن نظر أشجاره وهي متدلية الأغصان. قال ما هي إلا عباد قاموا على عبادة الرحمن، ومن طاف بأكنافه سحراً رأى جلالاً للعقول بهراً.. ومن نظر في طوله وعرضه كَرَّ بناظره ولم يدرك لسعته أوله من آخره.. فيا له من مشهد للعجائب ومن معبد للغرائب))[110].

ومن المساجد التي ذكرها، مسجد في قرية سلفيت بقوله (( ونزلنا في جامعها المستطاب))[111]، كما أشار إلى جامع في عيون التجار، ووصفه بأنه (( جامع لطيف البنا متسع الأكناف... وهو من بناء الوزير سنان باشا))[112]. ولدى زيارته لمقام الشيخ منصور في قرية عورتا، ذكر بأنه يقع في داخل مسجد مهجور[113].

وذكر أيضاً عدداً من المقامات والمزارات الدينية التي زارها، ولعل مقام النبي موسى من أهمها من حيث الوصف، فقد أشار أنه يوجد في ساحته آبار مياه قام بتعميرها وتسليك مجاريها وترميمها محمد المُكنَّى بأبي فروة، وأنَّ مياه تلك الآبار لها فائدة صحية تتمثل في معالجة بعض الأمراض كالجرب والحكة لأن أرض المقام (( كبريتية الأجرام ))[114].

ومن المقامات الأخرى التي أتى على ذكرها مقام النبي روبين بقرية روبين قضاء يافا، ومقام سلمان الفارسي، ومقام الشيخ جراح بالقدس، ومقام العزيز بقرية العزيرية، ومقام النبي صموئيل شمال القدس. ومزار الشيخ علي البكا والشيخ كنفوش والأربعين في مدينة الخليل، ومزار الشيخ تقي الدين بقرية سلفيت.

ومن المنشآت العمرانية التي ذكرها في رحلته البرك والطواحين، فقد أشار إلى برك سليمان جنوب بيت لحم، وعددها ثلاث برك، كلُّ واحدة عليا أكبر من أختها السفلى[115]. وثمة بركة بجانب جب يوسف، وصفها بأنها(( بركة واسعة الجوانب )).[116]

أما عن القلاع، فلم يشير إلا إلى قلعة جنين والحصن إشارة عابرة وذلك بقوله (( وسرنا إلى أن وصلنا جنين ذات القلعة والحصن الغير حصين ))[117]، بالإضافة إلى قلعة البرك بجانب برك سليمان[118]. كما أشار إلى وجود بعض الطواحين في نابلس[119].

أما الخانات فقد ذكر خان جب يوسف ووصفه بأنه خان ضيق[120]، ويلاحظ أنه على الرغم من كثرة عدد المدارس في مدينة القدس آنذاك، فإنه لم يبد اهتماماً بوصف أو ذكر تلك المدارس، ولم يشر إلا إلى مدرسة واحدة وهي المدرسة الأسعدية التي بناها اسعد أفندي مفتي ديار الروم[121].

بدأ الصديقي رحلته خلال فصل الربيع، حيث جمال الطبيعة، لكنه لم يكثر الإشارات إلى ذلك، مكتفياً بأن بداية رحلته كانت (( في زمان الربيع والنسيم الطيب عرفه مذيع، والزهر قد باح بسره ونشر على العالم مطوي عطره))[122]

كان أول مكان يمر به الصديقي بعد دخوله فلسطين، جسر بنات يعقوب ذات ((الانحدارات الوعرة والصعبة )) ومع ذلك فقد أعجب بمنظره الطبيعي (( وشممنا عطر النسيم الذي في جناباته خافق))[123]. ووصف جمال الطريق بين جسر يعقوب وجب يوسف الصديق بقوله (( وسرنا نتأمل صنع البديع فنشهد العجب ونطلق الطرف في ذلك الربيع الفايح والزهر الذي بشذاه المسك بايح))[124] .

ومن المشاهد الطبيعية التي ذكرها كانت أراضي جنين التي امتازت بالخصوبة[125]، كما أعجب بجمال الطبيعة خلال سيره بين قريتي مزارع النوباني وسنجل، إذ كانت تعجُّ بالأزهار والرياحين (( فسرنا نقطع السهل الأغبر ذا الوجه الأخضر والزهر الأحمر والأصفر ))[126]. ويستدل من خلال وصفه لكروم العنب في طريقه إلى الخليل[127] ازدهار زراعة هذا الصنف في تلك المنطقة، وما يزال يعد من أهم المحاصيل الزراعية فيها حتى الوقت الحاضر.

-6-

عكس الأسلوب الصديقي في الكتابة النمط السائد في العصر العثماني، الذي بدأت فيه سمات التدهور في مختلف فنون العلم، بما في ذلك فن الرحلات. فالقارئ للرحلة يلاحظ التدهور في أساليب الصياغة اللغوية وكثرة استخدام السجع بشكل مكثف، وازدياد المحسنات اللغوية والزخارف اللفظية على حساب المعاني، بالإضافة إلى أن المادة تكاد تصطبغ إجمالاً بالصبغة الصوفية، لا سيما أن معظم الرحالة كانوا من المتصوفين[128].

ويُلاحظ أن الصديقي أكثر من استخدام أسلوب السجع المنمق، مما شكل عبئاً ثقيلاً على حساب المعاني والدقة في التعبير، وامتاز أيضاً بالاستيراد الكثير خاصة في مدح بعض الأشخاص كالعلماء والسلاطين والحكام وغيرهم[129].

ومن السمات الواضحة في أسلوبه تضمنيه للكثير من المقاطع الشعرية، فكان في بعض الأحيان يستشهد بعدد من الأبيات الشعرية التي قيلت على لسان آخرين، وبخاصة الشيخ عبد الغني النابلسي[130]، غير أن معظم الشعر كان من نظمه الخاص، وقد بلغ عدد الأبيات الشعرية التي أوردها الصديقي نحو خمسمائة وأربعة عشر بيتاً، وكان المحور الرئيسي للشعر يدور حول وصف الأماكن والمواقع التي كان يزورها، إضافة إلى مدح بعض الأنبياء والأولياء.

-7-

ويلاحظ أنه لم يبد اهتماماً واضحاً بالزمان على غرار غيره من الرحالة الآخرين وبخاصة عبد الغني النابلسي، كان عنصر الزمن عنده واضحاً بشكل ملموس، إذ كان يؤرخ تنقلاته يوماً بيوم، وبيَّن المدة التي كان يمضيها في كل موقع من المواقع التي كان يزورها.

لقد ذكرنا تاريخ بداية رحلته ونهايتها، فكانت بدايتها (( في اليوم الخميس المبارك الأنيس في اليوم التاسع عشر من محرم الحرام عام اثنين وعشرين ومائة وألف))[131].أما نهايتها فقد أشار إليها بقوله (( إلى أن دخلنا دمشق الشام ليلة النصف من شعبان أو يومه بخط تام))[132]. ويلاحظ أنه لم يحدد اليوم والتاريخ الذي وصل فيه إلى دمشق، كما فعل في تحديده لبداية الرحلة.

وعلى الرغم من إهماله لعامل الوقت والزمن خلال تنقلاته من مكان إلى آخر، فإنه في بعض الأحيان كان يحدد وقت وصوله لمكان ما، ولكن دون أن يشير إلى وقت مغادرته، فعند اقتراب وصوله إلى بلدة المنية قال (( إلى أن أشرفنا على المنية في أول النهار))[133]. وعندما وصل إلى خان الشيخ كان (( الظهر قد صار من النصب أعوج)) [134]

وفي أحيان أخرى كان يحدد وقت مغادرته فقط لمكان ما، فعندما همَّ بمغادرة جسر بنات يعقوب عَبَّر عن ذلك بقوله (( ثم لمَّا برق الصبح وتنفس بادرنا إلى الرحيل))[135].

وفي حالات كثيرة كان يذكر عدد الأيام التي أمضاها في مكان معين، واليوم الذي غادره فيه، فقد بيَّن أنه أقام في مقام النبي موسى ستة أيام (( وأقمنا ستة أيام كانت كبارقات الأحلام ))[136]. وذكر أنه غادر ذلك المكان يوم الخميس[137]. وعلى الرغم من عدم إشارته إلى يوم الوصول إلى ذلك المكان، فإن تحديده ليوم المغادرة والمدة التي أمضاها فيه، يكشف انه قد وصل إلى المكان في يوم الجمعة.

كما أشار إلى أنه أقام في مدينة نابلس أربعة أيام (( ودخلنا على حين غفلة وابتدرنا صلاة الجمعة بكل مهلة... وأقمنا أربعة أيام))[138] ويستنتج من ذلك أنه غادر نابلس صباح يوم الثلاثاء.

أما في ما يتعلق بالمكان، فيلاحظ تباين اهتمامه بالمواقع الجغرافية، إذ نراه يهمل تحديد بعضها، في حين يحدد البعض الآخر بشكل دقيق. فقد أورد في رحلته أسماء العديد من الأماكن من مدن وقرى ومواقع دينية، إلا أنه لم يحدد مواقع تلك الأماكن إلا ماندر معتمداً في ذلك على مصادر أخرى، فعندما وصلنا إلى مزار الشيخ جراح بالقدس، أشار إلى الموقع استناداً إلى ما قاله عبد الغني النابلسي في رحلته (( الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية )) إضافة إلى وصف مجير الدين الحنبلي في (( الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل ))، قال (( قال شيخنا في رحلته الأنسية وهذا المزار في المدرسة الجراحية، وقال الحنبلي في تاريخه وهي بظاهر القدس الشريف من جهة الشمال))[139] .

وعلى الرغم من المواقع العديدة التي وردت في رحلته، فقد بيَّن لمرة واحدة فقط ضبط اسم إحدى القرى التي زارها، فلدى وصوله إلى قرية سِنْجِل بيَّن لفظة الموقع، مستنداً في ذلك على النابلسي (( سِنْجِل بكسر السين المهملة وسكون النون والجيم وآخره لام))[140].

واهتم في بعض الأحيان ببيان الأهمية الجغرافية لموقع ما، فعندما وصل إلى عيون التجار بيَّن أن لذلك أهمية جغرافية واستراتيجية (( فالذاهبون نحو بيت المقدس يأخذون شمالاً، والذين نحو مصر يأخذون غرباً )). ومن الممكن أن يكون الصديقي قد نقل هذه المعلومة عن الشيخ عبد الغني النابلسي الذي سبق أن ذكر أهمية موقع عيون التجار، وهو منزل من منازل القفول، ومنه يفترق المسافر الذاهب إلى مصر جهة الغرب والذاهب إلى بيت المقدس جهة الشمال))[141]. ولدى وصوله إلى جنين ذكر أنها (( ذات القلعة والحصن غير الحصين))[142].

-8-

وأظهر تصديقه لبعض الأساطير و الخوارق، وإيمانه بكرامات بعض الأولياء والصالحين. فخلال وجوده بمقام النبي موسى أبدى تصديقه لما قيل له ممن كان معه بأن هناك طيوراً بيضاء ذات مناقير طويلة تأتي إلى المقام، وتنقل ما فيه من أوساخ، وتلقي بها خارج المقام، ثم تأتي سحابة من المطر لغسل الأرض، وقد عبَّر عن تصديقه لذلك بقوله(( لا تكثر هذه الأعجوبة على مثل هذا السيد ليست بغريبة))[143]. كما أبدى تصديقه لما رُوي له من أن هناك رياحاً شديدة تهب حول المقام تؤدي إلى قلع الخيام وقلب أواني الطعام في حال وقوع (( فساد في تلك الأغوار والأنجاد)). وذلك كما حصل (( في بعض سنين من قرية بعيدة عن المقام نحو ساعتين، يقال لها أريحا))[144].

ولم يبد أي استغراب أو تكذيب لما قيل له من كرامات لبعض الصالحين، مثل أبي ثور الذي كان يقيم بقرية صغيرة بالقرب من القدس، فمن كراماته أنه إذا (( قصد يبتاع شيء من المأكول كتب ورقة ووضعها في رقبة ثور وسيَّره، فيحضر الثور إلى القدس إلى أن يأتي حانوت رجل بالقدس كان يتعاطى حوائج الشيخ، فيقف الثور عنده فيأخذ ذلك الرجل الورقة ويقرأها ويأخذ للشيخ ما طلب فيها ويحمله الثور إلى الشيخ بمكانه))[145].

أما رواياته، فقد كانت أحادية، إذ لم يأت بروايات عدة عن الموضوع الواحد إلا مرة واحدة، وذلك عندما تحدث عن جب يوسف، إذ استند في ذلك على روايتين[146]، ومع ذلك لم يحاول ترجيح إحداهما على الأخرى أو مناقشتهما، مكتفياً يإيرادهما فقط. وينطبق هذا الأسلوب أيضاً في حال نقله لرواية واحدة، مما يعني أنه لم يكن لديه أي نزعة نقدية بتشكيكه في صحة بعض الأخبار أو الحوادث.

-9-

من اللافت للنظر قلة المصادر التي اعتمد عليها الصديقي في رحلته، مقارنة مع رحالة آخرين زاروا المنطقة كعبد الغني النابلسي ومصطفى اللقيمي اللذين اعتمدا على مصادر متنوعة ومتعددة. فبالإضافة إلى مشاهداته العينية للأماكن التي زارها، اعتمد على ثلاثة مصادر فقط، وهي: رحلة الشيخ عبد الغني النابلسي (( الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية )). وقد اعتمد عليها في أربعة عشر موضعاً، وعندما كان يقتبس منا كان يقول (( قال شيخنا )) . ويلاحظ أن الصديقي لم يذكر عنوان رحلة عبد الغني النابلسي لدى اعتماده عليها في المرات الثلاثة الأولى، بل أشار إلى ذلك في المرة الرابعة، فقد جاء اعتماده على رحلة النابلسي في المرة الأولى في وصف قرية سعسع، قال: (( وقد أنشد في القرية ونقارها شيخنا المعارف والفاض لأبكارها، الشيخ عبد الغني النابلسي ذو القدر السني في رحلته المعهودة ذات العقود المنضودة))[147]. وفي المرة الثانية اعتمد عليها في وصف جسر بنات يعقوب بقوله ((قال شيخنا ))[148]. وفي المرة الثالثة اعتمد عليها لدى حديثه عن قرية سِنْجِل بقوله أيضاً ((قال شيخنا ))[149]. أما في المرة الرابعة فقد ذكر اسم الرحلة بقوله(( قال شيخنا في رحلته الأنسية )) [150]. أما المصدران الآخران فكانا كتاب (( إتحاف الأخصا في فضائل المسجد الأقصى )) للسيوطي ونقل عنه رواية واحدة[151]وكتاب ((الطبقات )) للإمام الشعراني، وقد نقل عنه أيضاً رواية واحدة[152]. وبعد أن ينهي نقل الرواية كان يقول (( انتهى )).

وبالإضافة إلى المصادر الثلاثة السابقة، استقى معلوماته من بعض الأشخاص الذين كانوا يرافقونه إلى الأماكن التي كان يزورها، ولعل الشيخ محمد الخليلي كان من أهمهم[153]، فعندما كان ينقل عنه، يقول ((حدثني شيخنا))[154]... وفي حال اعتماده على أشخاص آخرين كان يقول (( أخبرني))[155] أو (( لقد سمعت من بعض العوام ))[156].

لقد زودتنا رحلة الصديقي بمعلومات قيمة عن المجتمع الصوفي قي بيت المقدس، لا سيما الطريقة الخلوتية من حيث إقامة الخلوة وحلقات الذكر والشروط الواجب توافرها في المرشد للطريقة، إذ كان له أثر كبير في نشر هذه الطريقة في فلسطين.

كما تبين انفلات الأمن وانعدامه في بعض المناطق، وما نتج عن ذلك من هجمات اللصوص وقطاع الطرق والبدو للمسافرين، مما يعني أن أوضاع الأمن الداخلي في فلسطين كانت سيئة، وفي ذلك دلالة واضحة على ضعف السلطة المركزية للدولة العثمانية فيها في فترة الرحلة.





المصادر المراجع

العربية:

المخطوطة

- الخمرة الحسية في الرحلة القدسية، مصطفى بن كمال الدين البكري الصديقي، مخطوطة مصورة بمركز إحياء التراث الإسلامي بالقدس ( عن الأصل الموجود في الخزانة العامة بالرباط ).

- موانح الأنس برحلتي لوادي القدس، مصطفى أسعد سبط ابن غانم اللقيمي مصورة بمكتبة الجامعة الأردنية الموجودة في الخزانة العامة بالرباط.

المطبوعة

- تاريخ الأدب العربي، لكارل بروكلمان، ترجمة محمود فهمي حجازي، 14ج، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1955م.

- رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار) بيروت، دار الكتاب اللبناني، 1985م.

- ولاية بيروت، محمد رفيق التميمي، جزآن، بيروت، مطبعة الإقبال، 1333هـ

- تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار، الجبرتي، ج3، بيروت، دار الجيل، د.ت.

- معجم المواقع الجغرافية في فلسطين، قسطندي نقولا أبو حمود، القدس، جمعية الدراسات العربية، 1984م.

- العسكر في بلاد الشام في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، نوفان الحمود، بيروت، دار الآفاق الجديدة، 1981م.

- معجم البلدان، ياقوت الحموي، ج5، بيروت، دار صادر، 1977م.

- الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل، مجير الدين الحنبلي، جزآن، عمان، مكتبة المحتسب، 1983م.

- تحفة الأدباء وسلوة الغرباء، إبراهيم بن عبد الرحمن بن علي بن موسى الخياري المدني، تحقيق رجاء السامرائي، بغداد، وزارة الثقافة، 1980م.

- بلادنا فلسطين، مصطفى مراد الدباغ، ج11، كفر قرع، دار الهدى، د.ت.

- المحفوظات الملكية المصرية، أسد رستم، بيروت، منشورات المكتبة البوليسية، 1987م.

- الريف السوري، أحمد وصفي زكريا، دمشق، د.ن 1983م.

- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع، شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي، 12جزء، بيروت، دار الحياة، د.ت.

- عيون الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، أبو شامة، شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل، جزآن، تحقيق أحمد البيومي، دمشق، وزارة الثقافة، 1991م.

- مملكة صفد في العهد المملوكي، طه ثلجي الطراونة، بيروت، دار الآفاق الجديدة، 1982م.

- المفصل في تاريخ القدس، عارف العارف، القدس، مكتبة المعارف، 1961م.

- أجدادنا في ثرى بيت المقدس، كامل جميل العسلي، عمان، منشورات آل البيت، 1981م.

- بيت المقدس في كتب الرحلات عند العرب والمسلمين، كامل جميل العسلي، عمان، د.ن، 1992م.

- (( الفكر الديني- العلوم الإسلامية في فلسطين))، الموسوعة الفلسطينية الدراسات الخاصة، م3، كامل جميل العسلي، ستة مجلدات، بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1990م.

- معاهد العلم في بيت المقدس، كامل جميل العسلي، عمان، جمعية عمان المطابع التعاونية، 1981م.

- آثارنا في بيت المقدس، كامل جميل العسلي، عمان، منشورات الجامعة الأردنية، 1982م.

- موسم النبي موسى فلسطين، كامل جميل العسلي، عمان، جمعية عمان المطابع التعاونية، 1981م.

- وثائق مقدسية تاريخية، ج3، كامل جميل العسلي، عمان، الجامعة الأردنية، 1981م.

- تاريخ المسجد الأقصى، محمد هاشم غوشة، القدس، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 2002م.

- آثار البلاد وأخبار العباد، أبو عبد الله زكريا بن محمد جمال الدين القزويني، بيروت، دار صادر، 1960م.

- القدس عبر العصور، علي محافظة (محرر)، إربد، د.ن، 2001م.

- سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر، أبو الفضل محمد خليل بن علي المرادي، ج4، بيروت، دار ابن حزم، 1988م.

- أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم، أبو عبد الله محمد بن أحمد البشاري المقدسي، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1991م.

- المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار المعروف بالخطط المقزيزية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي المقزيزي، مكتبة الثقافة الدينية، 1987م.

- الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، أربعة مجلدات، دمشق، هيئة الموسوعة الفلسطينية، 1984م.

- المختار من كتاب الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، إحسان النمر، د.م، د.ن، د.ت.

- مجتمع مدينة دمشق 1186-1256هـ/1772-1840م، يوسف جميل نعيسة، جزآن، دمشق، طلاس للدراسات والنشر، 1986م.
ــــــــــــــــ
[1] كلية الآداب- جامعة القدس.

[2] ) سلك الدرر 4/190، وبرو كلمان ق8.

[3] ) سلك الدرر 4/190، 301.

[4] ) سلك الدرر 191.

[5] ) أسس الطريقة الخلوتية عمر الخلوتي المتوفى سنة 800هـ/ 1397م، وهو من لاهج بجيلانن واسم الخلوتية مشتق من الخلوة. ويعد البكري الصديقي أكثر من عمل على نشرها ببيت المقدس. وتبدو في تعاليمها تأثيرات ابن عربي وفلسفته عن وحدة الوجود، غير أنها كانت متفاوتة في الفروع المختلفة للخلوتية. انظر: الموسوعة الفلسطينية، الدراسات الخاصة،ى م3، ص 475.

[6] ) المدرسة الباذرائية: من مدارس الشافعية بدمشق، بناها القاضي نجم الدين أبو محمد عبد الله الباذرائي المتوفى عام 654هـ/1256م. انظر: عيون الروضتين في أخبار الدولتين 198.

[7] ) سلك الدرر، 4/191.

[8] ) تأسست الطريقة القادرية في القرن السادس الهجري على يد الشيخ عبد القادر الجيلاني ( 470-561هـ)/ ( 1075-1166م) وهو أحد كبار أقطاب الصوفية. ولد بجيلان وتوفي ببغداد، ولازم الخلوة والمجاهدة، وللطريقة القادرية فروع في العديد من البلدان كاليمن والصومال والهند وسوريا وتركيا ومصر والمغرب والسودان. انظر معاهد العلم في بيت المقدس 311.

[9] ) سلك الدرر، 4/192.

[10] ) أسس الطريقة النقشبندية محمد بهاء الدين البخاري (717-792هـ) وهي طريقة دراويش، نشأت في فارس وتمتاز بطريقة خاصة في الذكر، وقد عارضت فكرة وحدة الوجود بفكرة وحدة الشهود، أي أن الوحدة ليست حقيقة، وإنما تبدو كذلك. انظر: معاهد العلم 313.

[11] ) سلك الدرر 4/194.

[12] ) المصدر نفسه 191 وبروكلمان، 8/301.

[13] ) سلك الدرر 4/191-194 وبروكلمان ق 8/301.

[14] ) عجائب الآثار في التراجم والأخبار 246.

[15] ) سلك الدرر 4/ 195.

[16] ) سلك الدرر 196-197.

[17] ) المصدر نفسه 197.

2) المصدر نفسه 199.

[19] ) الخمرة الحسية في الرحلة القدسية، ورقة2.

[20] ) سلك الدرر ورقة 3.

[21] ) المصدر نفسه ورقة 2.

[22] ) المصدر نفسه الورقة 20.

[23] ) قرية داريا: إحدى قرى غوطة دمشق، وهي أول منزل ينزله المسافر على طريق دمشق-القاهرة التاريخي. انظر: معجم البلدان، 2/431، وتحفة الأدباء 1/160.

[24] ) خان الشيخ: يقع جنوب غرب مدينة دمشق. انظر : مجتمع مدينة دمشق 1/175.

[25] ) الخمرة الحسية ورقة 4.

[26] ) سعسع: قرية سورية تقع شمال بلدة القنيطرة، على تلة مرتفعة، وتمتاز أراضيها بالخصوبة حيث تسقى معظمها من نهر الأعوج. انظر: الريف السوري 2/408.

[27] ) القنيطرة: آخر قرية سورية تقع على طريق دمشق-القاهرة، كان بها خان وقلعة. انظر: تحفة الأدباء ، 1/162، والعسكر في بلاد الشام 44.

[28] ) الخمرة الحسية ورقة 4.

[29] ) جسر بنات يعقوب: جسر تاريخي أقيم على نهر الأردن ليربط مصر بالشام منذ فترات ما قبل الميلاد، يقع جنوب بحيرة الحولة على مسافة اقل من 1كم، شمال شرق صفد التي يبعد عنها 22كم، وشمال طبريا التي يبعد عنها 37كم. يبلغ طوله 80 قدماً. جدد الجسر أكثر من مرة كما في عهد الرومان والمسلمين الأوائل وصلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس وسنان باشا ثم إبراهيم باشا. استخدم في العهد المملوكي محطة بريد بين القاهرة ودمشق. ودمره العثمانيون في الحرب العالمية الأولى.

انظر : السلوك ج1، ق2، 546، وبلادنا فلسطين، ج1، ق1/76، والمحفوظات المالكية المصرية، 237-239، ومملكة صفد 243، ص251،burchardt travels in syria p310 الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م3، ص 108-110.

[30] ) قرية جب يوسف: تقع جنوب شرق صفد على مسافة قريبة من الشاطئ الغربي لبحيرة طبرية. موقعها الجغرافي ذو أهمية كبيرة لوقوعها على طريق عكا-دمشق. وكان موقعها يعرف باسم خان جب يوسف في القديم، لأنها كانت إحدى المحطات الواقعة على طريق دمشق، وقد نسبت إلى الجب الذي يعتقد أن سيدنا يوسف عليه السلام ألقي فيه. انظر: أحسن التقاسيم، 191- 192، رحلة ابن بطوطة 62 huttrrouth p175.

[31] ) الخمرة الحسية ورقة عمل 5.

[32] ) المصدر نفسه ورقة 7. وقرية المنية تقع على ساحل بحيرة طبرية في الجهة الشمالية الغربية. وأصلها بلدة كنعانية (جنسار) وبقيت تحتفظ بهذا الاسم في العهد الروماني، نزلها الوليد بن عبد الملك وشيد فيها قصراً عثر عليه عالم الآثار الألماني شنايدر ( (shinider. وفي العهد المملوكي شيد فيها الأمير سيف الدين تنكز خاناً لخدمة القوافل التجارية بين دمشق والقاهرة وصفد وعكا، وظلت معروفة بالعهد العثماني كقرية وخان ضمن إحدى نواحي لواء صفد. انظر بلادنا فلسطين، 6، 362-366، وآثار البلاد، 275 huttrrouth p 175.

[33] ) المصدر نفسه ورقة 7. وتقع قرية عيون التجار جنوب غرب طبرية. وكانت من منازل طريق دمشق-القاهرة في العهد المملوكي، أنشئ فيها خان عام 843هـ /1440م، وتم تجديده في عهد والي الشام سنان باشا لتنشيط الطريق التجاري بين دمشق وعكا. انظر: بلادنا فلسطين، 6/411-413، bruckhardr p320

[34] ) ذكر عبد الغني النابلسي في رحلته هذا الطريق بقوله: (( وبالجملة فعيون التجار منزل حسن يليق أن ينزل به عيون التجار، وهو منزل من منازل القفول، ومنه يفترق المسافر الذاهب إلى مصر جهة الغرب والذاهب إلى بيت المقدس . انظر: الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية 58.

[35] ) الخمرة الحسية ورقة 8.

[36] ) المصدر نفسه، الورقة ذاتها.

[37] ) سنجل: قرية تقع شمال شرق رام الله على مسافة 12كم. وتقع عند الكيلومتر 38 على طريق القدس-نابلس. وصفها ياقوت الحموي بأنها بليدة من نواحي وعندها جب يوسف الصديق عليه السلام. انظر: معجم البلدان 3/264، وبلادنا فلسطين 2/279-282.

[38] ) الخمرة الحسية ورقة 8. والبيرة الآن مدينة ملاصقة لمدينة رام الله.

[39] ) مزار الشيخ جراح: أصله قبور المجاهدين. أنشأ عليه الأمير حسام الدين بن شرف الدين عيسى الجراحي زاوية، وجعل لها أوقافاً ووظائف قبل وفاته عام 589هـ/ 1201م. وما تزال الزاوية قائمة ومعروفة بحي الشيخ جراح بالقدس. انظر: أجدادنا في ثرى بيت المقدس 23، ومعاهد العلم في بيت المقدس 343.

[40] ) الخمرة الحسية ورقة 10.

[41] ) سلك الدرر ورقة 1.

[42] ) المصدر نفسه ورقة 11.

[43] ) المصدر نفسه الورقة ذاتها.

[44] ) أنشئ مقام النبي موسى في أواسط القرن السابع الهجري/الثالث عشر الميلادي من قبل الظاهر بيبرس، ويقع بين القدس وأريحا. وألحق به تكية، على ظهرها غرف تشبه الخانات لنوم وإقامة الزوار الذين يفدون إلى المقام في شهر نيسان من كل عام. وللتوسع حول تاريخ المقام والموسم وتطوره منذ نشأته حتى النصف الأول من القرن العشرين. انظر: النبي موسى في فلسطين، الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م1، ص 566.

[45] ) طور زيتا أول جبل الطور: يقع على تلة مرتفعة إلى الشرق من مدينة القدس، ويفصله عنها (( وادي ستنا مريم)) ويضم جبل الطور مقام سليمان الفارسي ورابعة العدوية بالإضافة إلى الزاوية الأسعدية. انظر: بلادنا فلسطين، ج8، ق2، ص15-16.

[46] ) العيزرية: قرية تقع على مسافة 3كم شرق مدينة القدس، وتمتد على طريق القدس-أريحا التاريخية. انظر: بلادنا فلسطين، ج8، ص 142-147، والمواقع الجغرافية 149.

[47] ) الخمرة الحسية ورقة 12.

[48] ) جبل المكبر: يقع في الطرف الجنوبي لمدينة القدس، ويشرف على معظم أحيائها، وقف عليه الخليفة عمر بن الخطاب يوم فتح القدس وذكر الله وكبّر، أقيم على قمته مقر المندوب السامي إبان عهد الانتداب البريطاني، وعُرف باسم دار الحكومة. الموسوعة الفلسطينية، مج القسم العام، ج4، ص 280.

[49] ) الخمرة الحسية ورقة 17.

[50]) دير أبي ثور: قرية مقدسية صغيرة مقابل باب الخليل، رومانية الأصل، تعرف بدير مارقوس، ثم نسبت إلى الشيخ أحمد الشهير بأبي ثور، وهو أحد الصالحين الذين جاهدوا مع صلاح الدين الأيوبي. أوقف الملك العزيز بن صلاح الدين القرية على الشيخ وذريته. انظر: أجدادنا في ثرى بيت المقدس 96، 97، والمختار في كتاب الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية 54.

[51] ) برك سليمان: ثلاث برك تقع جنوب بيت لحم، وتنسب إلى السلطان القانوني الذي أمر بتعميرها عام 943هـ/1536م لتجميع مياه العيون والآبار من واديي الحروب والبيار لتزويد مدينة بالمياه . وتبعد كل بركة عن الأخرى نحو 48، 49م. ويبلغ طول البركة الأولى 116م وعرضها 71م، ويصل عمقها إلى 7أمتار. أما البركة الثانية فيبلغ طولها 129م وعرضها 49م وعمقها 12م، أما البركة الثالثة فطولها 177م وعرضها 45م وعمقها 15م. انظر: الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م1، ص378، ومن آثارنا 141-162. والمفصل 437-438.

[52] ) خربة قوفين: تقع على بعد 11 كم إلى الشمال من مدينة الخليل. أظهرت الحفريات فيها الكثير من المدافن الصخرية التي تعود إلى المرحلة الانتقالية بين العصرين البرونزي القديم والبرونزي الوسيط. ووجدت في هذه المدافن مجموعة من الأواني الفخارية المميزة لهذه الفترة. كما كشفت حفريات أخرى سابقة عن كنيسة بيزنطية. انظر: الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م2، ص325، huttrrouth p175

[53] ) مقام النبي يونس: يقع في قرية حلول قضاء الخليل. أمر ببنائه الملك المعظم شرف الدين عيسى عام 623هـ/1226م، وتولاه والي الخليل الأمير رشيد الدين فرج بن عبد الله المعظمي. انظر: معجم البلدان 2/290، والأنس الجليل 2/270.

[54] ) الخمرة الحسية ورقة 21، ورقة 22.

[55] ) الخمرة الحسية ورقة 23.

[56] ) يوجد مقام النبي صموئيل في قرية النبي صموئيل الواقعة على بعد 8كم، شمال القدس. وثائق مقدسية تاريخية، 3/104.

[57] ) الخمرة الحسية ورقة 27.

[58] ) رأس أبي زيتون مقام يقع على جبل عال في الجهة الغربية من قرية بيتونيا، شيد تقديراً لصاحبه الذي يعده أهل القرية من الصالحين المجاهدين. انظر: بلادنا فلسطين، 8/372.

[59] ) بيتونيا: قرية تقع على نحو بعد 3كم غرب رام الله. الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م1، ص468.

[60] ) حرم سيدنا علي: قرية تقع في سهل فلسطين الساحلي الأوسط شمال مدينة يافا على تل قليل الارتفاع على شاطئ البحر المتوسط، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى مقام علي بن عليم المنحدر من سلالة عمر بن الخطاب، والمتوفى عام 744هـ/1343م. وكان يؤمها في صيف كل سنة كثيرون من مختلف بقاع فلسطين لزيارة قبر هذا الولي، فيقام موسم يتجمع حوله الزوار لتقديم النذور وقراءة الموالد. انظر: الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م2، ص219، ووثائق مقدسية، م3، ص192، وبلادنا فلسطين، ج4، ق2، ص349-356، وكي لاننسى، ص 697-698.

[61] ) بين اكسا: قرية تقع شمال مدينة القدس.انظر بلادنا فلسطين، ج8، ص104-105. ومعجم المواقع الجغرافية، 30.

[62] ) الخمرة الحسية ورقة 29.

[63] ) مزارع النوباني: قرية تقع شمال مدينة رام الله، ويبدو أنها تنسب إلى عائلة النوباني إحدى العائلات الرئيسية في القرية. انظر: أبو حمود، معجم المواقع الجغرافية 190، huttrrouth p120

[64] ) سلفيت: قرية تقع على مسافة 26 كم جنوب غرب نابلس، عرفت في مطلع العهد العثماني باسم سلفيت البصل، وفي أواخر العهد العثماني كانت ناحية تابعة لمتصرفية نابلس، ثم أصبحت مركزاً لقضاء جماعين يدير شؤونه قائمقام تابع لمتصرف نابلس. وفي عام 1899 ألغي القضاء فعادت سلفيت ناحية كما كانت سابقاً. انظر : ولاية بيروت 89، وبلادنا فلسطين، 2/506-508، والموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م2، ص567، huttrrouth, p120

[65]) الخمرة الحسية ورقة 30.

[66] ) عورتا: قرية على مسافة 8كم جنوب شرق مدينة نابلس. وذكر ياقوت الحموي أنه يوجد بها قبور العزيز ويوشع بن نون والمفضل بن نون عم هارون. انظر معجم البلدان 4/167، وبلادنا فلسطين، ج2، ق2، 297، والموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م2، ص362.

[67] ) جماعين: تقع على مسافة 16 كم جنوب غرب نابلس، وردت أحياناً باسم جماعيل. انظر: معجم البلدان، 3/134، وبلادنا فلسطين، ج2، ق2، ص465.

[68] ) منطقة بني صعب: مجموعة قرى قضاء قلقيلية حالياً، ولعل هذه التسمية تعود إلى آل صعب الذين سكنوا جبل عامل في عهد صلاح الدين الأيوبي، ويرجح أن يكون سلطانهم قد امتد إلى هذه الجهات. وفي أواخر العهد العثماني عام 1310هـ/1892م أحدث العثمانيون قضاء بني صعب ومركزه طولكرم. انظر: بلادنا فلسطين 3/229، 248، والموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م3، ص126. huttrrouth, p141

[69] ) قرية حجة: تقع جنوب غرب مدينة نابلس على الطريق الواصل بينها وبين مدن الساحل الفلسطيني، وينتسب إليها علماء تولوا مهمة القضاء والإفتاء في القاهرة ودمشق. انظر: بلادنا فلسطين، 2/372-376، ومعجم المواقع، 167.

[70] ) قرية الطيبة: تقع جنوب مدينة طولكرم على إحدى تلال السهل الساحلي، كانت في العهد العثماني ضمن ناحية بني صعب التابع للواء نابلس، وهي من القرى الفلسطينية التي سلمت لقوات الاحتلال الصهيوني بموجب اتفاقية رودس عام 1949. انظر: بلادنا 3/366-370، huttrrouth, p 140 ، والموسوعة الفلسطينية، القسم العام، ص 130-370.

[71] ) الخمرة الحسية ورقة 31.

[72] ) غابة الطيبة: تقع في الطريق الغربي من السهل الساحلي، ينزلها أهالي القرى المجاورة لرعاية مزروعاتهم، وهي قبلية شمالية، وتبلغ مساحتها 3590 دونم. وقد تمت مصادرتها من قبل اليهود عام 1948. انظر: بلادنا 3/369، 370.

[73] ) الخمرة الحسية ورقة 31.

[74] ) المصدر نفسه ورقة 34.

[75] ) المصدر نفسه ورقة 35.

[76] ) المصدر نفسه.

[77] ) المصدر نفسه ورقة 36.

[78] ) الخمرة الحسية ورقة 11.

[79] ) تقع خلوة الدجاني في الزاوية الجنوبية لقبة الصخرة، سكنها الشيخ يحيى الدجاني في سنة 1117هـ /1705م. انظر: تاريخ المسجد الأقصى، ص 88.

[80] ) الخمرة الحسية ورقة 24.

[81] ) المصدر نفسه ورقة 23-24.

[82] ) المصدر نفسه ورقة 30.

[83] ) المصدر نفسه ورقة 30.

[84] ) أي محراب سيدنا داود الموجود داخل الحرم القدسي في الجهة القبلية. انظر: وثائق مقدسية 3/ 123.

[85] ) يقع مقام سلمان الفارسي على الجهة الشرقية لجبل الطور، كان عبارة عن مغارة، وفي عام 1910 بني المقام الحالي الذي ألحق به المسجد عام 1926 على نفقة محمد عيسى أبي الهوى. انظر: أجدادنا 98، بلادنا 8/129.

[86] ) أي مقام رابعة أم الخير بنت إسماعيل العدوية الصوفية الصالحة المتوفاة سنة 185هـ، ويوجد مقامها بالقرب من الزاوية الأسعدية بجبل الطور. الموسوعة الفلسطينية، القسم العام، م4، ص259.

[87] ) الخمرة الحسية ورقة 25-26.

[88] ) هو محمد بن محمد بن عبد الله السلفيتي نسبة إلى قرية سلفيت من أعمال نابلس، فقيه شافعي، انتفع به جماعة من تلك الناحية، وكان يقيم في بيت المقدس أحياناً. انظر: الضوء اللامع، م9، ص 129.

[89] ) الخمرة الحسية ورقة 24.

[90] ) المصدر نفسه ورقة 25.

[91] ) المصدر نفسه ورقة 9.

[92] ) المصدر نفسه ورقة 10, ولم أعثر على ترجمة لمحمد الطوافي. ويبدو أنه من أتباع الطريقة الخلوتية.

[93] ) المصدر نفسه ورقة 28.

[94] ) المصدر نفسه ورقة 29.

[95] ) المصدر نفسه ورقة 26.

[96] ) الخمرة الحسية ورقة 7.

[97] ) القدس عبر العصور، إربد: د.م، 2001، ص 274.

[98] ) الخمرة الحسية ورقة 8. والمكارية أو المكارون ومفردها مكاري وهم عبارة عن أدلاء يرافقون القافلة نظراً لمعرفتهم بالمنطقة، ويتعهدون بحماية القافلة وحراستها واستئجار الدواب والبيوت اللازمة أثناء زيارة القافلة لمدينة القدس. علي محافظة. القدس عبر العصور 224.

[99] ) الخمرة الحسية ورقة 21.

[100] ) المصدر نفسه ورقة 22.

[101] ) المصدر نفسه ورقة 8.

[102] ) المصدر نفسه ورقة 10.

[103] ) الخمرة الحسية ورقة 32.

[104] ) اللقيمي، موانح الأنس برحلتي لوادي القدس، ورقة 107.

[105] ) سلك الدرر 4/193.

[106] ) الخمرة الحسية ورقة 31.

[107] ) الخمرة الحسية ورقة 16.

[108] ) المصدر نفسه ورقة 17.

[109] ) المصدر نفسه.

[110] ) المصدر نفسه ورقة 18.

[111] ) الخمرة الحسية ورقة 30.

[112] ) المصدر نفسه ورقة 7.

[113] ) المصدر نفسه ورقة 31.

[114] ) المصدر نفسه ورقة 4.

[115] ) المصدر نفسه ورقة 6.

[116] ) المصدر نفسه ورقة 6.

[117] ) المصدر نفسه ورقة 7. وقلعة جنين أمر ببنائها السلطان العثماني مريد الرابع ( 1032- 1049هـ/1622-1639م) عام 972هـ-1564م لحفظ الأمن تلبية لالتماسات صنجقي اللجون نابلس. انظر: العسكر في بلاد الشام 44.

[118] ) الخمرة الحسية ورقة 21. وتعرف قلعة البرك بقلعة مراد نسبة إلى السلطان مراد الرابع الذي أمر ببنائها بهدف حماية برك سليمان المجاورة لها، علاوة على تأمين الحماية للمسافرين على طريق القدس الخليل- انظر: تحفة الأدباء 46، والمفصل 269.

[119] ) المصدر نفسه ورقة 11.

[120] ) المصدر نفسه ورقة 6.

[121] ) المصدر نفسه ورقة 25. وتقع المدرسة الأسعدية التي تدعى بالزاوية أو الخانقاه أيضاً على جبل الطور، بناها شيخ الإسلام أسعد أفندي بن سعد الدين بن حسن جان التبريزي الأصل القسطنطيني المولد والوفاة، ومفتي الدولة العثمانية المتوفي 1034هـ/1625م. ويوجد في الزاوية مقام الشيخ والعالم الصالح محمد بن عمر العلمي ( 964-1038هـ/ 1557-1629م). وكان الشيخ أسعد أفندي قد بنى الزاوية باسم الشيخ محمد العلمي المدفون فيها. انظر بلادنا فلسطين، ج8، ق2، ص 17ت، معاهد العلم في بيت المقدس 292.

[122] ) المصدر نفسه ورقة 3.

[123] ) المصدر نفسه ورقة 7.

[124] ) الخمرة الحسية ورقة 6.

[125] ) المصدر نفسه ورقة 7.

[126] ) المصدر نفسه ورقة 3.

[127] ) المصدر نفسه ورقة 3.

[128] ) بيت المقدس في كتب الرحلات 35.

[129] ) بيت المقدس في كتب الرحلات 11. والخمرة الحسية، الأوراق 11ن 12، 14، 31، 34.

[130] ) الخمرة الحسية ورقة 5.

[131] ) المصدر نفسه ورقة 3.

[132] ) المصدر نفسه ورقة 4.

[133] ) المصدر نفسه ورقة 7.

[134] ) المصدر نفسه ورقة 5.

[135] ) الخمرة الحسية ورقة 6.

[136] ) المصدر نفسه ورقة 12.

[137] ) المصدر نفسه ورقة 16.

[138] ) المصدر نفسه ورقة 35.

[139] ) المصدر نفسه ورقة 10.

[140] ) الخمرة الحسية ورقة 9.

[141] ) الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، تحقيق حمد أحمد عبد الله يوسف، القدس: مركز إحياء التراث الإسلامي 155.

[142] ) الخمرة الحسية ورقة 8.

[143] ) المصدر نفسه ورقة 15.

[144] ) الخمرة الحسية ورقة 14.

[145] ) المصدر نفسه ورقة 21.

[146] ) المصدر نفسه ورقة 6.

[147] ) الخمرة الحسية ورقة 5.

[148] ) المصدر نفسه ورقة 6.

[149] ) المصدر نفسه ورقة 9.

[150] ) المصدر نفسه ورقة 10.

[151] ) المصدر نفسه ورقة 6.

[152] ) المصدر نفسه ورقة 35.

[153] ) كان الشيخ محمد الخليلي المتوفي 1147هـ من بين الذين درسوا في المسجد الأقصى في القرن الثاني عشر الهجري، فقد درس الحديث والتفسير والوعظ والتقرير في قبة ((بخ بخ)) في حجرته الكائنة في صحن الصخرة. انظر: معاهد العلم 41.

[154] ) الخمرة الحسية ورقة 14.

[155] ) المصدر نفسه ورقة 14، ورقة 20.

[156] ) المصدر نفسه ورقة 18.

الباحث 02-07-2018 10:12 AM

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


الساعة الآن 10:28 PM

Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2018 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات