الخليفة الناسك هارون الرشيد ,,, - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
قريبا قرية أبو الفضل قضاء الرملة وحمائلها
بقلم : الباحث



بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مشرف مجلس الاشراف العباسيين
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 161076
تاريخ التسجيل : Jul 2017
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 8
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي الخليفة الناسك هارون الرشيد ,,,

كُتب : [ 07-09-2017 - 07:35 AM ]


إعلانات جوجل أدسنس



الخليفة الناسك هارون الرشيد



لقد كان هذا الخليفة العباسي الهاشمي العظيم على العكس تمامًا مما تعلماناه في مدارسنا عنه أو أشاعه المجرمون عنه في إعلامهم، فلم يكن أبدًا صاحب مجالس لهو ورقص , وغناء وطرب, وجواري ومجون,

بل كان رحمه الله من أكثر خلفاء الإسلام جهادًا وغزوًا واهتمامًا بالعلم والعلماء، وليس كما يدعي هؤلاء أنه لاهم له سوى الجواري والخمر والسكر، فكتب التاريخ الإسلامي الأصلية مليئة بمواقف رائعة للرشيد في نصرة الإسلام والمسلمين، وزاخرة بمواقف زهده وورعه وتقواه، بل إن هارون الرشيد يا سادة كان معروفًا أنه "الخليفة الذي يحج عامًا ويغزو عامًا" !

فقد كان رحمه الله ديّنًا محافظًا على التكاليف الشرعية، وصفه مؤرخو الإسلام أنه كان يصلي في كل يوم مائة ركعة إلى أن فارق الدنيا، ويتصدق من ماله الخاص بدون حساب، ولا يتخلف عن الحج إلا إذا كان مشغولاً بالغزو والجهاد، بل إن جمعًا كبيرًا من العلماء كانوا يذكرون أن هارون الرشيد كان من أكثر الناس تقريبًا للعلماء، ومن أشد الناس بكاءً عند سماعه للمواعظ،

فقد قال عنه الإمام العظيم (أبو معاوية الضرير) :
" ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي ورويت له حديثه وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى ثم أقتل فبكى حتى انتحب" .

وعلى الرغم من ورع الرشيد وتفرغه للعبادة وقيام الليل، فإنه لم يهمل شئون الدولة الإسلامية البتة، فقد كان عهد الخليفة العباسي العظيم هارون الرشيد أعظم عهدٍ في تاريخ الدول الإسلامية على الإطلاق من ناحية الازدهار الاقتصادي، والتقدم العلمي المبهر، والتطور الحضاري العظيم،

فقد أنشأ هارون الرشيد بمشورة من زوجته الصالحة المجاهدة (زبيدة) طرقًا ممتدة توصل بلاد المسلمين بمكة والمدينة، وأقام على جوانب هذه الطرق الفنادق المجانية لزوار الحرم،

كما أنشأ الرشيد أول جامعةٍ علمية في تاريخ البشرية أسماها "بيت الحكمة"، وزودها بأعداد كبيرة من الكتب والمؤلفات من مختلف بقاع الأرض كالهند وفارس والأناضول واليونان، وكانت تضم غرفًا عديدة تمتد بينها أروقة طويلة، خُصِّصت بعضها للكتب، وبعضها للمحاضرات، وبعضها الآخر للناسخين والمترجمين والمجلدين.

وكان الرشيد يشرف عليها شخصيًا هو وكبار رجال دولته، فكانوا يقفون وراء هذه النهضة بكل ما أوتوا من قوة، فكانوا يصلون أهل العلم والدين بالصلات الواسعة، ويبذلون لهم الأموال تشجيعًا لهم، وكان الرشيد نفسه يميل إلى أهل الأدب والفقه والعلم، ويتواضع لهم حتى إنه كان يصب الماء في مجالسه على أيديهم بعد الأكل، ( قارن ذلك بصورة سهرات الأنس التي صوَّرها الإعلام عن الخليفة و وزراءه!)

فغدت حاضرة الرشيد "بغداد" قبلة لطلاب العلم من جميع البلاد، ليجدوا فيها كبار الفقهاء والمحدثين والقراء واللغويين وعلماء الرياضيات والترجمة وعلوم الطبيعة والفلك، وكانت المساجد تحتضن دروسهم وحلقاتهم العلمية التي كان كثير منها أشبه بالمدارس العليا، من حيث غزارة العلم، ودقة التخصص، وحرية الرأس والمناقشة، وثراء الجدل والحوار. (قارن ذلك بحال المساجد هذه الأيام! )،

وأُنفق الرشيد الأموال الطائلة في النهوض بالدولة الإسلامية العظمى، وتنافس كبار رجال الدولة في إقامة المشروعات كحفر الترع والأنهار، وبناء الحياض، وتشييد المساجد، وإقامة القصور، وتعبيد الطرق، بل إن الخليفة الإسلامي العظيم هارون الرشيد وضع بنفسه خطة علمية متكاملة، وميزانية ضخمة، لحفر قناةٍ بحريةٍ عملاقة، تربط بين البحر الأبيض المتوسط (بحر الروم) والبحر الأحمر (بحر القلزم)، إلا أنه رحمه الله وجزاه كل خير خشي أن يفتح المجال بذلك للروم للعبور من خلال تلك القناة، فتكون مكة والمدينة في متناول أيديهم.

(وبذلك يكون الخالد الإسلامي العظيم هارون الرشيد هو صاحب فكرة إنشاء "قناة السويس" قبل أن تُنسب بعد ذلك بألف عام للص الفرنسي "فرديناندو ديليسبس" والذي سرق أموالها لسنوات طوال).

أما "بغداد" فقد أصبحت قبلة الدنيا، وأصبحت معروفة في عهد الرشيد باسم "مدينة السلام"، فقد حظيت هذه المدينة التي بناها العباسييون حاضرة العالم بأسر بنصيب وافرٍ من العناية والاهتمام من قبل الخليفة الرشيد وكبار رجال دولته الأبطال، حتى بلغت في عهده قمة مجدها وتألقها، فاتسع عمرانها، فزاد عدد سكانها حتى بلغ نحو مليون نسمة (وقد كانت أعلى نسبة سكان لمدينة في العالم بأسره، تلتها مدينة إسلامية ثانية هي قرطبة الأندلسية ، وإشبيلة الإسلامية في المركز الثالث على مستوى العالم)، فبُنيت في بغداد المساجد الضخمة، والمدارس المتنوعة، والمعاهد العلمية المتطورة، والقصور الفخمة، والأبنية الرائعة التي امتدت على جانبي دجلة، فأصبحت بغداد من اتساعها كأنها مدن متلاصقة، فصارت أكبر مركز للتجارة الحرة في العالم، حيث كانت تأتيها البضائع من الصين والهند وأوروبا وأفريقيا، فهاجر إليها فقراء النصارى واليهود، فاستقبلهم المسلمون بكل تسامحٍ ديني .
(سيتعامل هؤلاء فيما بعد مع هولاكو لإسقاط بغداد وقتل أهلها المسلمين الذين استقبلوهم!!!)
.


كما جذبت بغداد الأطباءَ والمهندسين وسائر الصناع، فأصبحت بغداد في عهد الرشيد المدينة الأولى في العالم بأسره من حيث التقدم الحضاري والتفوق العلمي والازدهار السكاني والعمراني، في ذات الوقت الذي كانت فيه مدنًا مثل باريس ولندن وبرلين غارقة في أوحال الظلام والتخلف الحضاري الرهيب!

أما في مجال الجهاد... فحدَّث ولا حرج !
فهذا الخليفة الإسلامي العملاق والذي صوّروه لنا وكأنه طبّالٌ راقص، لم يكن من أعظم فاتحي المسلمين فحسب، بل كان من أعظم فاتحي البشرية على الإطلاق، فلا (نابليون) الذي تتغنى به فرنسا، ولا (تشرشل) الذي يفتخر به الإنجليز، ولا حتى (الإسكندر المقدوني) نفسه كانوا يملكون نصف ما ملكه الرشيد رحمه الله، فقد حكمها الرشيد من صينها إلى مغربها، ومن صحرائها الكبرى في قلب إفريقيا إلى قوقازها في مجاهل أوروبا،

والعجيب أن هارون الرشيد تمكن من إدارة هذه الإمبراطورية الضخمة ، المختلفة البيئات، والمتعددة العادات والتقاليد، وهو في سن الـ 25 فقط ! آخذين في عين الاعتبار صعوبة وسائل الاتصال والمواصلات في ذلك الوقت المبكر من التاريخ.

فقد قام الرشيد بتنظيم الثغور المطلة على بلاد الروم على نحو لم يعرف من قبل، وعمّر الرشيد بعض مدن الثغور، وأنشأ الرشيد مدينة جديدة عرفت باسم "الهارونية" على الثغور، وأعاد الرشيد إلى الأسطول الإسلامي نشاطه وحيويته، ليواصل ويدعم جهاده مع الروم ويسيطر على الملاحة في البحر المتوسط، فأقام دارًا لصناعة السفن، وفكّر في ربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط كما أسلفنا،

و في عهد الرشيد عاد المسلمون إلى غزو سواحل أوربا، ففتحوا بعض الجزر واتخذوها قاعدة لهم، فأعاد الرشيد فتح "رودس" في جنوب إيطاليا سنة 175هـ - 791م ، وأغارت الأساطيل الهارونية على "أقريطش" (كريت) و"قبرص" سنة 190هـ - 806م .

واضطرت دولة الروم أمام ضربات الرشيد المتلاحقة إلى طلب الهدنة والمصالحة، فعقدت (إيريني) ملكة الروم صلحًا مع الرشيد، مقابل دفع الجزية السنوية له في سنة 181هـ - 797م، حتى قتلها متمردٌ اسمه (نقفور) واستولى على الحكم في بلاد الروم،186هـ - 802م، فما إن تسلم هذا الإمبراطور الأحمق الأخرق الحكم حتى بعث برسالةٍ وقحة إلى أعظم إمبراطور في الدنيا خليفة الدولة الإسلامية أمير المؤمنين هارون الرشيد يقول فيها: " من نقفور ملك الروم إلى ملك العرب (لم يذكر اسم الرشيد!)، أما بعد فإن الملكة إيريني التي كانت قبلي أقامتك مقام الأخ، فحملت إليك من أموالها، لكن ذاك ضعف النساء وحمقهن، فإذا قرأت كتابي فاردد ما حصل قبلك من أموالها، وافتد نفسك، وإلا فالحرب بيننا وبينك!"

فما إن فرغ الخليفة هارون من قراءة تلك الرسالة الوقحة حتى ثارت ثائرته، واحمر وجهه الأبيض ( وقد كان هارون الرشيد رحمه الله مثل جده رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمر وجهه الأبيض ساعة الغضب) ، فتناول هارون الرشيد الرسالة وكتب على ظهرها بعزة العربي، وشهامة المسلم الموحد :
"من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم، قد قرأت كتابك يا ابن الكافرة، والجواب ما تراه لا ما تسمع ! "

فانطلق هذا الصقر العربي المسلم بنفسه إلى مدينة الروم، بجيشٍ ما عرفت الأرض مثله، ، حتى وصل "هرقلة" وهي مدينة بالقرب من "القسطنطينية"، فدكها دكًا جعل منها نسيًا منسيًا، فلم يبق منها إلا اسمها وبقايا ذكريات! فحرقها عن بكرة أبيها، وانطلق بعد بسرعة يريد إزالة العاصمة "القسطنطينية" من على وجه الأرض، فأسرع الكلب نقفور بالكنوز والمجوهرات يحملها بنفسه إلى هارون الرشيد، يستحلفه بمحبته لنبي الله عيسى أن يقبل منه هذه الكنوز كجزية، بعد أن صار يناديه بأمير المؤمنين، فرفض هارون ذلك، واشترط عليه لقبول تلك الكنوز كجزية أن يطلق سراح كل المسلمين من سجونه أولًا، فما كان من كلب الروم إلا أن أطلق سراح آلاف الأسارى من السجون الصليبية، فلم يبقَ شخصٌ يوحِّد الله في أي سجنٍ رومي بفضل هذا الخالد الإسلامي العملاق هارون الرشيد، والذي استُشهد وهو في طريقه للجهاد في بلاد الشرق، وهو في سن – المفاجأة الكبرى- 46 سنة فقط !!!

فرحمك الله يا أبا الأمين، أيها الأسد الهاشمي العربي،
وجزاك الله كل خير لما قدمته أنت وأمثالك لأمة الإسلام!


من كتاب مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ




ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 110
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 496
عدد النقاط : 10

أنـــــوار غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 07-09-2017 - 08:00 AM ]


بارك الله بك وجزاك خير


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مشرف
رقم العضوية : 137
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,212
عدد النقاط : 10

الباحث غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 07-12-2017 - 03:16 PM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 166
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 868
عدد النقاط : 10

السيد مصطفى غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 08-02-2017 - 04:20 PM ]


بارك الله بكم
وشكرا على جهودكم الطيبة


توقيع :

(( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا ))

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 391
تاريخ التسجيل : May 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 494
عدد النقاط : 10

احسان غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 08-16-2017 - 03:04 AM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 148
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,149
عدد النقاط : 10

طالب علم غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 11-04-2017 - 09:05 AM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 7 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 160
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 617
عدد النقاط : 10

سبط آل البيت غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 01-20-2018 - 05:48 AM ]


موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


توقيع :

سورة الأحزاب:
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[الأحزاب:33].

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 8 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 172
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 590
عدد النقاط : 10

خضر العباسي غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 01-28-2018 - 05:24 AM ]


احسن الله اليك
وبارك بك


موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .



توقيع :

نبيٌ أتانا بعدَ يـــأسٍ وفتــرةٍ***من الرسْل والأوثانُ في الأرض تُعبَد

فأمسى سراجاً مستنيراً وهادياً*****يلوح كما لاح الصقيل المهنّـــدُ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by