نادرة عصرها العالمة أسماء الملاح - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
Nude *** Pics, ***y Naked Women, Hot Girls ****
بقلم : hillarysl18
قريبا



بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عضو ماسي
البكري الصديقي التيمي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 93
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,367
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي نادرة عصرها العالمة أسماء الملاح

كُتب : [ 12-30-2019 - 10:56 AM ]


إعلانات جوجل أدسنس

نادرة عصرها العالمة أسماء الملاح


أ.د عادل البكري
في تلك الدروب الضيقة والعوجات التي تتلوى امامك وانت تسير في محلة الامام عون الدين وقد جعلت المدرسة الاعدادية للبنات وراء ظهرك.
فستجد نفسك وقد وصلت الى مسجد صغير تتفرع عنده اربعة دروب متعامدة على بعضها.
قامت على جوانبها دور لعوائل وشخصيات معروفة.
فهناك منزل الداعية الاسلامي الشيخ محمد محمود الصواف.
ومنزل المرحوم ضياء يونس سكرتير مجلس الوزراء الذي اغتيل في انقلاب بكر صدقي سنة 1936.
ومنزل عبدالخالق الدباغ صاحب كتاب الامثال ومنازل اخرى لعوائل معروفة ومنها عائلة الملا احمد الملاح.
ففي هذه العائلة نشأت عالمة الموصل ونادرة عصرها الفقيهة المؤجَّزة في الفقه وعلوم الدين والافتاء السيدة اسماء الملاح بنت رجل الدين الملا احمد الملاح.
كان ذلك في منتصف القرن التاسع عشر.
في بيت متواضع في محلة الامام عون الدين حيث ولدتْ اسماء في عائلة عربية عريقة عرفت بالتقوى والتمسك بأهداب الدين.
وحفظت اسماء منذ صغرها القرآن الكريم وصارت تعكف على دراسة العلوم الاولية على والدها الذي كان يرعاها رعاية دينية حتى تعلمت اصول الدين والشريعة.
ثم توسعت في دراستها وعند ذاك صار يصحبها لزيارة بعض العلماء حتى قوي عودها وصارت بعد وفاة والدها الملا احمد الملاح تقصد علماء الموصل للدراسة عليهم لاسيما رئيس العلماء الشيخ عبدالله العمري الذي تخرجت على يده ونالت الاجازة العلمية منه وقد اتقنت كثيراً من العلوم في الدين والحديث.
وعندما وجدت اسماء نفسها وقد تخرجت عالمة مؤجزة بالدين رات ان تتخلى عن ملابس النساء الى الابد وتلبس ملابس العلماء وهي بارتجال الملا عثمان بيتين من الشعر يمدح فيهما الحاجة اسماء وهما من اجمل مانظمه الموصلي من الشعر فقال: ان طَلَلْتَ العلم يوماً فهو دأب وعناء ان (اسماء) تسامت وهي في العلم سماء وعندما تقدم العمر بالحاجة اسماء اخذت تميل الى التزهد والانعزال حتى وافاها الاجل سنة 1915 الموافقة لسنة 1332 هـ وشيّع جثمانها باحتفال مهيب شارك فيه العلماء والوجهاء لتدفن في مقبرة باب لكش.
بعد سنين طويلة زرت قبرها في ذلك الموضع قبل نقل المقابر من موقعها القديم القريب من موقع المحافظة الى اماكن في خارج المدينة ووجدت شاهدةً صغيرة على قبرها فيها اسمها.
وكانت النساء يذهبن في اوقات الربيع الى موضع قبرها ويقلن (نذهب عند قبر الحجية) فعرفت المنطقة(بقبر الحجية).
اقول: لم يكتب احد عن الحاجة اسماء الملاح قبل كتابتي عنها في الخمسينيات من القرن الماضي في بعض الصحف الموصلية بعنوان (عالمة من بلادي) ثم كتب عنها بعدئذ احمد محمد المختار بضعة اسطر في كتابة(تاريخ علماء الموصل) عند حديثه عن المرحوم الفقيه الحاج مصطفى البكري.
وكانت معلوماتي عنها من الشخصيات المتصلة بها من اقربائي وابناء محلتي (محلة الامام عون الدين).
ولم يكن التاريخ ليذكر غير عدد قليل من النساء الفضليات اللائي اشتهرن بالعلم والفقه والحديث وكانت لهن حلقات للتدريس في الوطن العربي.
ومنهن (تاج النساء) التي قرأ عليها علماء وطلبة علم.
وكذلك (ام الفتح) فاطمة بنت ابي القاسم التي روى عنها قراءة وسماعاً القاسم بن محمد بن سليمان الانصاري.
ومنهن فاطمة بنت عبدالرحمن التي حفظت كتب الحديث والادب على ابي محمد عبدالله الزاهد.
وكثيرات غيرهن.
وانتهى دور المراة في طلب العلم قديماً حتى كان اواخر الحكم العثماني وظهرت في الموصل نهضة علمية تجلت بكثرة المدارس والعماء فيها.
رحم الله الحاجة اسماء الملاح واثابها عن العلم وعن مدينتها خير الثواب(الجبّة والعمامة) كبقية العلماء.
وصارت تُدّرس النساء في بيتها وتمارس الافتاء لهن وترشدهن الى امور الدين والشريعة وهي الفقيهة العالمة المؤجزة.
والفتوى هي بيان الحكم الشرعي في المسائل المراد الاجابة عليها ولا يقوم بها الاّ من تتوفر لديه شروط معينة كالعقل والعلم ومعرفة الحلال والحرام وغير ذلك.
اما الفقه فهو العلم بالاحكام الكتبة من ادلتها التفصيلية في الشرع الاسلامي.
لذلك كانت النسوة.
لاسيما في ذلك العصر.
بحاجة الى معرفة امور دينهن.
فكن يصغين اليها بكل طاعة وخشوع وينظرن اليها بهيبة واحترام ويعاملنها كما يعاملن رجال الدين.
وفي بيتها الذي يقع في الجانب الغربي من شارع الفاروق القديم وقريباً من منطقة شهر سوق كان رجال الدين يحضرون مجلسها يوم الجمعة من كل اسبوع للدرس والمناظر وكان ممن يحضر هذا المجلس الفقيه العالم الحاج مصطفى البكري والمرحوم الحاج عبدالله النعمة وكثير غيرها.
وكانت المرحومة اسماء الملاح شديدة التمسك بتعاليم الدين والمسائل المتعلقة بع.
وقد حدث مرة انها كانت في طريقها وهي عائدة الى بيتها ان سمعت في احد الدور صوت صراخ ولطم ونحيب على الميت فدخلت الدار وهي تصيح بالنساء ورفعت عصاها لتفرقهن وتضربهن وهي تأمرهن بالكف عن الصراخ واللطم لانه مخالف لاحكام الشريعة الاسلامية وان الدين يحرم اللطم على الميت.
وعندها هربت النساء من امامها وتركن الصراخ والعويل.
ومن الحوادث الطريفة زيارة عثمان الموصلي لها في بيتها بعد رجوعه من استانبول وكان قد امضى فيها سنين طويلة غائباً عن بلده.
ففي الخامس والعشرين ممن حزيران عام 1913 عاد الشيخ عثمان الموصلي الى مدينته الموصل.
وكان اول عمل قام به ان قرر زيارة الحاجة اسماء الملاح.
وكانت اسماء قد ذهبت الى الحج قبل ذلك الوقت.
وهي المرة الاولى التي ذهبت فيها الى اداء فريضة الحج وصارت تعرف(بالحجية اسمى).
فقصدها الملا عثمان في بيتها وكان اللقاء بينهما حافلاً وهو لقاء بين شخصيتين لامعتين جرت فيه محاورة لطيفة عن الدين والتصوف وانتهت المقابلة بينهما هذه.

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by