[السيدة عائشة وحركتها الإصلاحية:] - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
وثيقة أسماء شهداء ومصابي المجاهدين في معركة البارود ضد الفرنسيين وفيها بعض انسابهم
بقلم : البكري الصديقي التيمي
قريبا


العودة   منتدى الأنساب > المنتدى الإسلامي > منبر الدفاع الإسلامي

بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عضو ماسي
السيد مصطفى غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 166
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 962
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي [السيدة عائشة وحركتها الإصلاحية:]

كُتب : [ 06-12-2019 - 03:13 AM ]


إعلانات جوجل أدسنس
[السيدة عائشة وحركتها الإصلاحية:]


يتهم بعض المؤرخين المؤيدين لعلي رضي الله عنه سواء القدامى منهم أو المحدثون عائشة ومن معها بإعلان العصيان ضد الخليفة صاحب الحق، وقالوا بأنهم كانوا على باطل، وفي هذا الصدد ذكر المؤرخون القدامى بعض الروايات التي تؤيد عليًا وتعارض هؤلاء الكبار من الصحابة والتابعين. وعلى سبيل المثال ففي حديثهم عن واقعة الجمل ذكروا رواية عائشة، وهي رواية نباح كلاب قرية مروا عليها، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما معناه أن هؤلاء الثلاثة على باطل وسوف يحاربون عليًا في يوم ما، وطبقًا للرواية الأخيرة فإن طلحة والزبير تركا ميدان القتال بناء على تذكير علىّ لهم، واعترفا بخطئهم؛ والحقيقة أن الروايات الثلاث موضوعة ولا تستقيم على محك الرواية والدراية كليهما، ويفهم من الروايات الصحيحة للمصادر أن هدف عائشة ومن معها هو القصاص من قاتل عثمان حتى يمكن سد باب الفتنة وينصلح حال الأمة.

لكن خورشيد أحمد فاروق لم يترك شخصية في هذا الأمر دون طعن أو تجريح، فرأى أن طلحة والزبير كانا يريدان الخلافة، وأنهما قد حاولا بكل قوة الحصول عليها مثلهم في ذلك مثل علىّ، وقاموا بالإغداق على مؤيديهم السياسيين من أموالهم وثرواتهم في الكوفة والبصرة، ولكن حين أيدت الكوفة عليا وبايعته ... ضعفت الفرق الأخرى وأخذت البيعة بالقوة من طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام. إن اتهام طلحة والزبير باتخاذ إجراءات تهدف إلى الحصول على الخلافة، وتشكيل فرق سياسية، والتمسح بدم عثمان هو مجرد اتهام. إنهما لم يحاولا أبدًا الحصول على الخلافة، وقد كانا أول من قاما بسحب اسميهما بناء على اقتراح عبد الرحمن بن عوف من بين المرشحين في المجلس الذي شكله عمر،

وهذا دليل بيّن وواضح في سلوكهما، ثم إن الوقائع التاريخية في مكة والبصرة ترد بطريقة كاملة هذه التهمة، فلو كانا يريدان الخلافة لما تصالحا أبدًا مع عليّ.

" إن هذين الصاحبين الجليلين قد طالبا عليًّا بحكومة الكوفة والبصرة، ورفض عليّ إعطاءهما هذا المطلب ولهذا خالفاه ". هذا اتهام لا تصدقه ولا تؤيده أية رواية تاريخية. وصحيح أنهما كانا يؤمنان بضرورة القصاص من قاتل عثمان، وقد كانا صادقين في هذا الأمر، ورؤيتهم لقتلة عثمان في جيش عليّ جعلهم على يقين من صدق موقفهم.

ولقد اتهم سيد أمير على السيدة عائشة قائلاً بأنها عارضت عليًّا بسبب عداء شخصي، واشتركت في حرب الجمل، بينما قام خورشيد أحمد فاروق باتهامها بمحاولة تعيين طلحة بن عبيد الله التيمي أحد أقاربها طمعًا في الثروة، ونظرًا للعصبية القبلية بالإِضافة إلى اتهامها بالشكوى من أمور شخصية، والتهمتان لم تثبتا بأي شكل من الأشكال في أي مصدر من المصادر، ويتضح من خطابات عائشة، ومن بياناتها التاريخية، ومن سير الأحداث أنها أرادت حل قضية تهم الأمة، ولو كانت فيها هذه العصبية لما اقترحت أن يقوم عمر بإمامة الصلاة بدلاً من والدها في مرحلة مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يتضح من كلامها قبل وقعة الجمل أنها كانت تعمل بكل إيمان وصدق من أجل الحق.

سلوك عليّ:

اعتبر خورشيد أحمد حماية علي لقاتلي عثمان، وتأييده لهم، وتنصيب نفسه خليفة بتعاونهم، ورفضه تقديمهم للقصاص، خطأ كبيرًا، كتب يقول: " إن أولئك الذين اشتركوا أو قاموا بقتل الخليفة السابق، قاموا بتنصيب عليّ خليفة، ولا يمكن أن يهز أساس خلافته بتسليمه إياهم لمعارضيه ليقتصوا منهم " وكانت الصعوبة التي تواجه عليًّا أنه كان يعرف أن القتلة موجودون داخل جيشه، إلا أنه لم يكن قادرًا على معرفتهم وتمييزهم، ولكن المودودي يرى

أنه قد تأذى وأعلن براءته منهم، وقبل حرب صفين وصل مبعوث معاوية للتباحث مع عليٍّ، فقام جيش علي الذي كان يضم الآلاف بالدق على الطبول معلنا أنهم جميعًا قاتلو عثمان، وصار الوضع في غاية التعقيد والغموض، ووسط هذه الظروف كان التعرف على القتلة وعقابهم أمرًا مستحيلاً، فلو كانت الظروف مواتية لأمكن الكشف عن القتلة، ولأمكن عقابهم. إلا أن الأحداث تطورت بسرعة فائقة لم تسمح بوجود تلك الفرصة.

[احتجاج معاوية:]

معظم مؤرخينا يعارضون معاوية، ويلقون على أكتافه بمسئوليات حرب صفين، وهم يرون أن معاوية اتخذ من قصة القصاص لعثمان ذريعة لاستكمال أهدافه السياسية، فأثار مشاعر أهل الشام، وأغدق على الناس بالأموال، حتى جعلهم في صفه ونتيجة لذلك نجح نجاحًا كاملاً في تحقيق أهدافه.

وكان معاوية ورفاقه في العمل من مثل عمرو بن العاص يرون قتلة عثمان داخل جيش عليّ فيشعرون أنهم على حق، وقد أعلنوا عن ذلك فيما كتبوه إلى علي خاصة وكبار الأمة بصفة عامة. وأكبر المدافعين عن علي من مؤرخينا وهو المودودي يكتب أن عليًّا: " بعد موقعة الجمل ... تغير سلوكه تجاه قاتلي عثمان، وظل يتأذى من هؤلاء الناس حتى وقعة الجمل، وتحملهم بقلب غاضب، وكان ينتظر الفرصة للقبض عليهم، إلا أنه تدريجيًا حدث تقارب بينه وبين أولئك الناس الذين أثاروا الفوضى ضد عثمان، ثم صاروا في النهاية مسئولين عن قتله، حتى أنه أسند منصب الولاية لمالك بن الحارث الأشتر ومحمد بن أبي بكر، بينما يعرف الجميع الدور الذي لعباه في مقتل عثمان ... "

ومن الواضح أنه وسط هذه الظروف المعقدة فإنّ اتهام معاوية بأنه على باطل تمامًا إنما هو اتهام غير صحيح، والتحليل المقبول هو ما ينسب في التاريخ إلى سيدنا عليّ، حين سئل عمن مات على حق وعمن مات على باطل، فقال:

" إن من حارب في سبيل مرضاة الله سينال الجنة، ومن حارب طلبًا للجاه والحرص على الدنيا فهو في النار " ولقد لجأ المؤرخون عمومًا إلى الإفراط والتفريط وهم بصدد تحليل أحداث الفتنة الكبرى، والسبب في ذلك هو جميع المزاعم والأفكار التي رسخت في أذهان الناس منذ فترات طويلة، ولقد ساهم مؤرخونا القدامى بدور أساسي في تشكيل هذه الأفكار، والذين كانوا بصورة واضحة منحازين إلى صف عليّ، وكانوا يعارضون من يعارضه، ولهذا يجب على القراء أن يحتاطوا حين يطالعون كتبهم بصورة عامة، وكتب المؤرخين الجدد بصفة خاصة، ويجب أن نقبل الروايات بشقيها بعد دراسة وفحص وتمحيص.

كتاب الهجمات المغرضة على التاريخ الإسلامي
[محمد مظهر صديقي]

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


توقيع :

(( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا ))

رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by