السيادة والشرف، والحسب والنسب - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ملاحظات على منشور عذراً آل الصديق
بقلم : حازم زكي البكري الصديقي
قريبا



بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
عضو ماسي
السيد مصطفى غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 166
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,082
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي السيادة والشرف، والحسب والنسب

كُتب : [ 03-11-2020 - 06:01 AM ]


إعلانات جوجل أدسنس
السيادة والشرف، والحسب والنسب


السيادة والشرف، والحسب والنسب



من الأهمية أن نتطرق إلى بعض دلالات ومعاني المصطلحات، التي لها صلة بالعترة النبوية المطهرة، والتي استخدمها النسّابون العرب منذ القدم.



السيد: يعني لغةً الرثيس والكريم( ) والسادة: جمع سيد( )، وهو في اللغة: يطلق على الرب، والمالك، والشريف، والفاضل، والكريم، والحليم، ومُحْتَمِل أذى قومه، والزوج، والرئيس، والمقدم.

أمّا في الاصطلاح: فهي تدل على صاحب السيادة المطلقة وهو الله ــــ سبحانه وتعالى ـــــ كما قال رسول الله : " السيد هو الله " ( ). وقال : " أما السيد فهو رب العالمين".

وتطلق كذلك على شخص رسول الله ( ) حيث قال: " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، ولا فخر" . وقوله: " أنا سيد الناس يوم القيامة ". وذلك بما منّ الله عليه من الفضل والسؤدد لكونه أول شفيع، وأول من يفتح له باب الجنة، وأنه خاتم الأنبياء، وأفضلهم وإمامهم. وقوله " ولا فخر" يدل على أن السيادة التي نالها هي كرامة وفضيلة، وهذا يفسر نهيه لمن قال له: " انت سيدنا " بأنه ليس بسيد، فالسيد هو الله، يعني أن السيادة التي هو فيها ليست مما يتصورونه من رؤسائهم وكبرائهم، وقيل إن نهيه لهم من باب التواضع، وإلاّ فهو السيد المبجل ( ).

وتطلق ايضاً على سبطي النبي وريحانتيه الحسن والحسين أبني فاطمة البتول من الإمام علي بن أبي طالب .

قال رسول الله عن الحسن : " إن ابني هذا سيد، وإن الله يصلح به فئتين عظيمتين " ( ). وقال أيضاً: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " ( ).

وتطلق كذلك على فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) . قال رسول الله "... وفاطمة سيدة نساء الجنة ... " الحديث ( ).

وقال عمر بن الخطاب عن أبي بكر " أبو بكر سَيِّدُنا، وأعتق سيدنا ـــ يعني بلالا ًــــ " ( ).

قال أبو عمرو بن العلاء ، كان أهل الجاهلية لا يسودون ـــ أي يسيدون ـــ إلا من كانت فيه ست خصال، وتمامها في الإسلام سابعة: " السخاء، والنجدة، والصبر، والحلم، والبيان، والحسب، وفي الإسلام زيادة: العفاف" ( ).

وقال عكرمه: " السيد الذي لا يغلبه غضبه ". وقال الأصمعي: العرب تقول: "السيد كل مقهور مغمور بحلمه ".

وبما أن أبناء الحسن والحسين، اجتمع لهم أنهم أبناء السيدين علي وفاطمة عليهما السلام، ففيهم السخاء، والنجدة، والحسب، والصبر، والحلم، والبيان، فيلقبون بهذا اللقب.

ثم ظل ينسحب على أبنائهم حتى صاروا يعرفون به، فيقال: السيد وابن السيد، والسادة، وأبناء السادة.

وليس كل من ادّعى السيادة سيد إذا افتقد شرطاً من شروط السيادة.

قال المغيرة بن حبناء:

إذا المرء أثرى ثم قال لقومه

أنا السيد المقضى إليه المعمم



ولم يولهم خيراً أبو أن يسودهم

وهان عليه زعمه وهو أظلم





وقد حذر نبينا وسيدنا رسول الله من إطلاق كلمة سيد على المنافق بقوله: " لا تقولوا للمنافق: سيدنا...". قال ابن الأثير: معناه: إن كان سيدكم منافق، فحالكم كحاله أو دونه! والله لا يرضى لكم ذلك.

وتأتي كلمة " السيد" مضافة إلى كلمة أخرى تفهم من سياقها، كأن يقال: سيد تيم ـ يعني أبو بكر الصديق ـ، ومثل قول الرسول لقيس بن عاصم التميمي: "هذا سيد أهل الوبر" وهذا كثير في تراجم النجباء والفضلاء حيث يقال لهم: هذا سيد قومه أو بلده أو أقرانه ( ).

والمصطلح اليوم يعني ذرية الرسول ، من ولد علي وفاطمة عليهما السلام، وقد تعداها البعض إلى كل هاشمي.

قال الروضاتي ما ملخصه: " إن الكلمة استعملت بمعنى سلالة الرسول ، في القرن الرابع والخامس الهجري، فقد قال الشريف الرضي في رثاء مقلد بن مسبب( ).

وابن الضيا ما زال منها بكفّه

رداءً عظيماً أو عمامة سيّد





وأن الشيخ الطوسي( )، والنجاشي( ) استعملا الكلمتين (السيد) و (الشريف) معاً( ) ولم يستعملا كلمة (السيد) لوحدها، ويظهر من الشيخ منتخب الدين ( )، وابن شهر آشوب ( ) أن كلمة (السيد)، كانت تعني في القرن السادس( ): سلالة الرسول خاصة.

وقال الروضاتي: "وقد اجتمعت برجل فاضل من الهند، يعود نسبة إلى محمد ابن الحنفية ابن الإمام علي ، ويمتنع عن لقب السيد للاعتقاد الشائع عندهم بأن السيادة: إنما هي لنسل الحسين من فاطمة الزهراء (عليهما السلام)، دون غيرهم من بني هاشم. وبالتالي أصبح من الألقاب السلطانية. إذ يقال السلطان السيد الأجل. ويدلّ في اللغة على المالك والزعيم، كما أنه ينسب للمبالغة (السيدي)، وهو من الألقاب الخاصة بالجناب الشريف فما فوق( )ويطلق هذا اللقب على المنتسبين إلى النبي ، إذ أطلق على أبناء الإمام علي وفاطمة، ثم تطور ليطلق على الأجلاء من الرجال، بمن فيهم السلاطين والأمراء، وذلك منذ العصر الفاطمي".

ورد على لسان أحد مريدي السيد القطب أحمد الرفاعي قال: " كنت زائراً بأم عبيدة، برواق سيدنا وشيخنا السيد احمد الرفاعي رضي الله عنه، وقد اجتمع رجال البيت الأحمدي حوله، وأصحابه الأعلام شيوخ الوقت بين يديه، فنادى السبط الأقرب ولي الله السيد إبراهيم الأعزب أباه السيد علي بن عثمان قائلاً: " يا أبت، يا شيخ علي". فالتفت إليه السيد أحمد الكبير رضي الله عنه وقال: " يا إبراهيم، كيف تخاطب أباك باسم الشيخ وهو سيد؟ " فقال السيد إبراهيم: " أي سيدي، إن العرب يقولون لأهل الكمال هكذا ". فقال: " لا يا ولدي، إن الله خصّ بيوت النبوة بالسيادة، فقال في شأن يحيى بن زكريا عليهما السلام سيداً وحصورا. قال تعالى: فنادته الملائكةُ وهُوَ قائم يُصَلِّي في المحرابِ أن الله يبشِّرُكَ بيحيى مصدَّقاً بكلمةٍ مِن اللهِ وسيِّداً وحصُوراً ونبيّاً مِنَ الصّالحين ( ). وتأكيداً لهذا السر، قال عليه الصلاة والسلام في شأن سبطه السعيد الشهيد الإمام العظيم القدر، أبي محمد الحسن عليه السلام: " إن ابني هذا سيد...". فكل من ثبتت له بنوة النبوة سيد، فتب إلى الله واستغفر مما قلت، وإذا ذكرت اسم أبيك بعد اليوم، فاذكره بالسيادة، وإذا خاطبته فقل: أي سيدي " ( ).

وكلمة (السيد) لا تزال تستعمل بهذا المعنى والمصطلح في العراق وإيران، والهند، كما أن دولاً عربية تستعمل لنفس المعنى كلمة (الشريف)، كما في مصر، والشام، والحجاز. أما بالنسبة للأنثى، ففي العراق يطلقون على ابنة السيد لقب (عُلْويّة)، وفي الجزيرة العربية لقب (سيّدة)، وفي المغرب، ومصر، وبلاد الشام (سيّدة، أو شريفة، أو السيدة الشريفة).

ويظر أن لفظة (السيد) لم تكن تتعدّى معناها اللغوي، بمعنى السيادة في الحسب، الذي قد يجتمع مع السيادة في النسب، وقد يفترق، فشاعر أهل البيت السيد إسماعيل الحميري (105-173هـ) عرف (بالسيد)، وليس به نسب، فإنه قد ولد في عُمان من عائلة من الخوارج، وتشيّع ورفض مذهب الأباضية، وقد قال فيه الإمام الصادق : "سّمتك أمك سيداً، وفّقت في ذلك، وأنت سيد الشعراء".



الشريف: الشريف في اللغة بمعنى: العُلوّ، ويقال رجل شريف، ورجل ماجد، له آباء متقدمون بالشرف. وفي مصطلح أهل مصر والشام (السلالة الهاشمية) ( ). قال الصبّان في إسعاف الراغبين: " الشريف أطلق في الصدر الأول، على كل من كان من أهل البيت سواءً كان حسنياً، أم حسينياً، أم علوياً من ذرية محمد ابن الحنيفة، أو غيره من أولاد علي بن أبي طالب، أم جعفرياً، أم عقيلياً، أم عباسياً"( ).

وقال صاحب كتاب: "الشرف المؤتمن لآل محمد عليهم السلام": لفظ الشريف في اللغة العربية لا يعرف إلاّ لمن كان حسنياً، أو حسينياً " ( ).

وقال صاحب كتاب: "طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب": " إن الشرف لا يطلق إلاّ على كل من كان من ذرية أولاد علي كرم الله وجهه، من فاطمة ابنة الرسول ، وهما الحسن، والحُسين رضي الله عنهما، ومن كان من غيرهما من أولاد علي كرم الله وجهه، يسمّى علوياً، ولا يسمِّوْنَ أشرافاً " ( ). ويبالغ فيه بنسبته (الشريفي). واستمر هذا الاسم سمة في مصر على أبناء فاطمة الزهراء، في عصر الأيوبيين، والمماليك( ).

وقال المقدم عاتق بن غيث البلادي: " كان يقال لذرية الإمام علي بن أبي طالب من زوجته فاطمة الزهراء: السادة، ويقال لهم أيضاً الأشراف، لا يفرّق بينهم، وكانوا في حين من الزمن يذهبون إلى أن كل حسني شريف، وكل حسيني سيد، يريدون أن يجعلوا السيادة وفقاً على ذرية الحسين دون غيرهم. وقد جرى الفقهاء في حقبة من الزمن، على الأخذ بهذا الاصطلاح في كثيرٍ من أبواب الفقه، كالوقف، والوصية وما جرى مجراهما، فخصوا نسل كل سبط منهما بلقب. ولما جاء أبو نمي وحكم مكة سنة 932هـ، ورأى العلويين قد كثروا، واتسعت بطونهم، أراد أن يميز بينهم، فأطلق على بني الحسن اسم: الأشراف، وعلى بني الحسين اسم: السادة. غير أن هذه التسمية ظلت موقوفة على الحجاز، ولكن بعض الأشراف اعترض على هذه التسمية، وقال: لا يسمّى شريفاً، إلا من ولَي مكة، ومن تحدّر منه( ) أما في بقية الأقطار، فكلهم سادة " .

ولقد سطر أبو العميثل( ) (240هـ) شعراً يذكر فيه من يستحق أن يطلق عليه اسم الشريف قال:

أن كنت تطمع أن تَحـِـلَّ محـلـَّهُ

في المجد والشرف الأشمَّ الأرفع



فاصدق وعَف وبِرْ وارفِق واتَّئـد

واحلم ودارِ وكافِ واصبِرْ واشجع



والطف ولِنْ وتأنَّ وانصر واحتمل

واحزم وجدَّ وحام واحمل وادفع



هذا الطريق إلى المكارم مَهْيعاً

فاسلك فقد أبصرت قصد المهيع





ولما كان بنو هاشم هم أهل رسول الله ، حق لهم أن يكونوا أهل الشرف خصوصاً بني طالب ؟.. ومن بني طالب ؟.. أبناء فاطمة عليها السلام بنت رسول الله وجميع أهل البيت. ولم يُتخذ هذا المصطلح خاصاً بهم عند المتأخرين، وقد قرر هذا الأمر الأستاذ محمد سعيد الكمال حيث حَّدد بدء انتشارها على بعض أفراد آل البيت قال: "وإننا نجد هذا اللقب أُلحِقَ بالمرتضى الشريف علي بن الحسين (355-346هـ). وأطلق على الرضى الشريف محمد بن الحسين (359-406هـ) أما قبل ذلك فقد كان يطلق على نسل الأمير علي لفظ (العلويين) وعلى نسل أبيه (الطالبيين) فما نجد لفظ الشريف أطلق على جعفر الصادق (80-148هـ) ولم يقترن بعلي الرضا ابن موسى الكاظم (153 ـــ 202هـ)...الخ) ( ). ثم تنامى في أفراد من آل البيت علوياً كان أو غيره ".

ولما ولّي الفاطميون العبيديون أمر مصر (296 ـــ 567هـ)، أطلقوا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين، دون غيرهم من بني هاشم، مع أن العباسيين جروا على أن الشريف لقب كل عباسي.

قال السيوطي: " كان شريفاً كل من كان من أهل البيت، سواء أكان حسينياً أم حسنياً، أم علوياً ـ من ذرية أولاد علي بن أبي طالب ـ أم جعفرياً، أم عقيلياً أم عباسياً، فلما وليّ الفاطميون أمر مصر قصروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين".

حاول العبيديون أن يضفوا على أنفسهم أنهم أبناء فاطمة، فجعلوا لأنفسهم ولآل البيت (من أبناء الحسن والحسين رضي الله عنهما) ألقاباً خاصة بهم منها هذا اللقب، وكان يسبق به الإسم فيقال: الشريف فلان ابن الشريف فلان، الموسوي ــــ مثلاً ـــ أو الحسيني أو الحسني أو الهاشمي...هكذا، وإذا قرن الشريف بشيء آخر فيدل على غيرهم. كما كان في عهد الأتراك يقال للوالي المقرّ الشريف، أو الجناب الشريف، وكما هو سائد في حديث الناس، الخطاب الشريف، أو المقام الشريف، والكتاب الشريف وهكذا( ).

قال ابن حزم: " ولم يصح شرف إلاّ لمن أطاعه واتّبعه" ( ) يقصد بذلك نبينا وسيدنا رسول الله .

والواقع أن لقب الشريف، وإن كان من حق كل نبيل كريم شهم، فقد اختص به أولاد فاطمة الزهراء (عليهم السلام)، ومثله لقب السيد فهو من حق كل من ساد قومه، وفاق بمكارم الأخلاق، غير أنه في العرف المطرد اختص بأبناء الزهراء. وعلى كل، فكلا الفريقين سادة أشراف، لا فرق بينهما، لانتمائهما إلى جد واحد، هو سيد الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم. فكل من ينتسب إلى الحسن أو الحسين رضي الله عنهما، فهو سيد وشريف في آن معاً.

بقي أن نعرف هل هناك فرق بين اللقبين "السيد" و "الشريف" ؟..

في زماننا هذا، يدور كلام بين الناس ان هناك فرقاً بين السادة وبين الأشراف، فمن قائل: أن الأشراف هم ابناء الحسن والحسين عليهما السلام. وقول آخر: أن لقب الشريف يطلق على من كان أميراً على مكة، وهم أبناء الحسن ، والسيد على من لم يكن كذلك . وقول آخر: بأن لقب " الشريف " يطلق على من كان أبواه من آل البيت، و" السيد " على من كان والده من آل البيت.

ولا يخفى على مطّلع ضُعفُ هذه الأقوال التي تصادم الحقائق التاريخية والعملية، فالحسن لقّبه النبي بالسيد، فلو صحّ القياس لقلنا: السادة أبناء السيد لكن علينا أن لا ننسى أن الحسين كذلك، لقبه النبي بالسيد، وهما أبناء الحرة المهرة السيدة فاطمة الملقبة بذلك من قبل الرسول .

ثم إن الذين خصصوا لقب الشريف لم يفرقوا بين الحسنيين والحسينيين. وأن من أوائل من اشتهر ب (الشريف) كان أبناء الحسين.

أما بالنسبة لأمرة مكة، فصحيح أنها كانت فترة طويلة بيد أبناء الحسن مع حدوث بعض المنازعات الخفية مع أبناء عمهم الحسين وتغلبهم فترات يسيرة، لكن كانت إمارة المدينة ولفترة طويلة بيد أبناء الحسين ويقال لهم الأشراف .

قال القلقشندي (توفي عام 821 هـ ): " أمراء الأشراف من بني حسين الذين منهم الأمراء المستقرون في إمارتها إلى الآن".

وذكر انها بأيديهم منذ عام 276هـ، ثم ان المطالع لتاريخ آل البيت وسلالات أنسابهم يجد أن من يطلق عليه لقب " نقيب الأشراف" هو من أبناء الحسن ومن أبناء الحسين. ولقد استغل هشام بن عبد الملك فرصة التهوين من نسب زيد بن علي بن الحسين لكون أمّه أمة فقال له: لقد بلغني يا زيد أنك تذكر الخلافة وتتمنّاها ولست هناك وأنت ابن أمة. قال زيد: لك جواب. قال: فتكلم. قال: إنه ليس أحد أولى بالله، ولا ارفع درجة عنده من نبي البعثة. وقد كان اسماعيل ابن أمة ‍، وأخوه ابن صَرِيحة فختاره الله عليه وأخرج منه خير البشر وما على أحد من ذلك إذا كان جده رسول الله وأبوه علي بن أبي طالب ما كانت أمه ( ).

يا سيداً من سيدٍ متسلسـلٍ

بين الرسولِ محمدٍ وأبي حسنْ





مما تقدم نخرج بما يلي:

• أن إطلاق لقب "سيد" و"شريف" على أفراد من آل البيت النبوي كان قديماً.

• أن تدوين لقب " الشريف" أو " السيد" أمام أسماء آل البيت لم يكن معروفاً إلاّ في المتأخرين.

• أن تخصيص لقب " الأشراف" على ابناء الحسن والحسين عليهما السلام، كان في نهاية القرن الرابع الهجري.

وبهذا يمكننا القول بأن لا فرق بين اللقبين " السيد" و" الشريف".

ومن القاب السادة الأشراف:

• فخر السلالة الزاهرة. من القاب الأشراف، كأميري مكة والمدينة المشرفين ( ) والسلالة: ما انتزع من الشيء واستل منه، وهو الولد.

• فخر الشجرة الزكية( ). من القاب السادة الشرفاء، والمراد شجرة نسبهم الشريف.

• فخر المُخدِّرَات. أي فخر النساء المحتشمات، المعتنية بسترها وحجابها،واصدق من يصلح له هذا الوصف آل بيت رسول الله من النساء.

والمُخدَّرَات: جمع مُخَدَّرَة، والخِدْر هو ستر يمد للمرأة في ناحية البيت.

• فخر النسب العلوي. تقال لأبناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . قال الشريف العشي:

أحمد الله لبشــــــرى

قال الشريف الرضي



إذ حباني الله سبطاً

هــــــــو سبــــــطٌ للنـبي



مرحـــباً ثمــــة أهــــلاً

بغــــــلامٍ هــــــــاشـــــمي



نبــــــــويّ عــلـــــــــــــويّ

حســــنيّ صـــــاحـــبــي





• فرع الشجرة الزكية ( ). يطلق على السادة الأشراف من سلالة النبي

• طراز العصابة العلوية، وطراز العصابة الهاشمية ( ). من القاب الأشراف كأميري مكة والمدينة المشرّفتين، وهو فارسي معّرب. والطراز معناه: النمط والشكل، وعِلْمُ الثوب، وهو التطريز والزركشة.

• جمال الطائفة الهاشمية. من القاب الشرفاء، والطائفة في أصل اللغة اسم القطعة من الشيء ( ).

• جمال العترة الطاهرة. من القاب الشرفاء، وربما اقتصر على جمال العترة فقط. وعترة الرجل نسله وأهله الأدنون، والمراد عترة النبي ( ).

• جمال العَصبَة الفاطمية. العَصبَة بفتح العين والصاد واحدة العصبات، وهي من أصل اللغة: البنون والقرابة للأب، والمراد هنا أبناء فاطمة رضي الله عنها، وهم أحد أفرادالعَصبَة، ولا يجوز أن يقال: العُصْبَة: بضم العين وإسكان الصاد. لأن المراد بذلك الرهط ما بين العشرة والأربعين (كما قال الجوهري) وبنو فاطمة (عليها السلام) قد أربوا عن العدّ في الشرق والغرب ( ).



الحسيب: من ألقاب الشرفاء ومن وِلْدِ فاطمة وعلي، أخذاً من الحسب، وهو ما يعدّه الإنسان من مفاخر آبائه، على ما ذكره اهل اللغة. ولذلك اختص في الاصطلاح الشرفاء. لكن الحسب يكون في الرجل، وإن لم يكن له آباء لهم شرف. وعلى هذا، فلا يختص هذا اللقب بذوي الأنساب التي فيها عراقة. وينسب للمبالغة (حسيبيّ) ( ).



النسيب: من ألقاب الشرفاء أبناء فاطمة وعلي. والمراد: العريق في النسب. ومن خصائص هذا اللقب: جواز نسبة أولاد بنات النبي إليه بخلاف غيره، على ما هو مقرّر في كتب الفقه. وينسب للمبالغة (النسيبيّ) ( ).




المراجع



( ) تاج العروس من جواهرالقاموس، الجزء الثاني، محب الدين أبي الفيض محمد مرتضى الحسيني، المطبعة الخيرية، القاهرة، صفحة 384..

( ) انظر لسان العرب مادة (سود)، والقاموس المحيط، وتابع العروس، وفتح الباري 5/179، وشرح مسلم للنووي 15/37.

( ) رواه أبو داود والنسائي والبخاري في الأدب المفرد من حديث مطرف بن عبد الله.

( ) بدائع الفوائد 3/213، وفتح الباري 5/179، والحديث مطرف بن عبد الله

( ) النهاية، لإبن الأثير 2/417.



( ) رواه البخاري في صحيحه.

( ) رواه الترمذي في جامعه، وابن ماجه في سننه، وأحمد في مسنده.

( ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.

( ) رواه البخاري في صحيحه في فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

( ) بهجة المجالس وأنيس المجالس.



( ) معجم ما يخص آل البيت النبوي ، د. عبد الكريم بن ابراهيم بن محمد آل غضبة، دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع، الدمام، الطبعة الأولى، ربيع الأول 1420هـ، ص 118-120.

( ) توفي سنة 1391هـ.

( ) توفي سنة 460هـ.

( ) توفي سنة 450هـ.

( ) تستعملا معاً في فلسطين.

( ) توفي سنة 585هـ.

( ) توفي سنة 588هـ.

( ) جامع الأنساب، محمد علي الروضاتي، يشتمل على مشجرات السادة الموسوية، طبعة شمس، طهران: 1376هـ.



( ) صبح الأعشى في صناعة الإنشاء شهاب الدين أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والنشر، القاهرة 1963، ج6، ص16.

( ) سورة آل عمران ، الآية 39.

( ) صحاح الأخبار في نسب السادة الفاطمية الأخبار، عبد الله محمد سراج الدين الرفاعي المخزومي ، مطبعة محمد أفندي مصطفى، نصر، صفحة121



( ) تاج العروس من جواهر القاموس، مصدر سابق، الجزء السادس، صفحة 152.

( ) جامع الأنساب، للسيد محمد علي الروضاتي، صفحة31.

( ) جامع الأنساب، للسيد محمد علي الروضاتي، صفحة 32.

( ) طرفة الأصحاب في معرفة الأنساب، تصنيف السلطان الملك الأشرف أبي حفص عمر بن يوسف بن رسول الغساني، عن مجموعة الرسائل الكمالية رقم (9) في الأنساب، الناشر: مكتبة المعارف، الطائف ـ السعودية، ص 192.

( ) القلقشندي، ج6، ص 17.



( ) معجم قبائل الحجاز، المقدم عاتق غيث البلادي، دار مكة للنشر والتوزيع، ط2، 1403هـ، ص20.

( ) انظر بهجة المجالس (1/615).

( ) انظر مقدمة مجموعة الرسائل الكمالية في الأنساب، ص 11



( ) معجم ما يخص آل البيت النبوي، مصدر سابق، ص 131-132.

( ) جمهرة أنساب العرب، ص 15.



( ) البداية والنهاية (9/331).

( ) المعجم الوسيط (444)، وصبح الأعشى (6/64).



( ) صبح الأعشى (6/49).

( ) صبح الأعشى (6/49).

( ) صبح الأعشى (6/11).

( ) صبح الأعشى.

( ) صبح الأعشى (6/46).



( ) صبح الأعشى (6/44).

( ) النقشبندي ، ج6 ، ص13 . وابن منظور : مادة حَسَبَ .

( ) النقشبندي ، ج6 ، ص33 .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


توقيع :

(( أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ خُلُقًا ))

رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
نسيب, خسيب, سيادة, سيد, شرف


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by