التاريخ الصعيدي "تدوينات مجمعة " - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
السيف مُنكب على صاحبه والقلادة تلزم عنق صاحبها
بقلم : حازم زكي البكري الصديقي
قريبا


العودة   منتدى الأنساب > المنتدى الإسلامي > تاريخ الأمة الإسلامية

بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مشرف
الباحث غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 137
تاريخ التسجيل : Jan 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,568
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي التاريخ الصعيدي "تدوينات مجمعة "

كُتب : [ 02-14-2019 - 09:27 PM ]


إعلانات جوجل أدسنس

التاريخ الصعيدي "تدوينات مجمعة "

منقول من مدونة احمد عامر

تمـهــــيد :

القبائل العربية سكنت في الصعيد قبل الفتح الإسلامي خاصة الصحراء الشرقية ولكن هذه القبائل تدفقت إلى الصعيد بشكل كثيف جدا بعد الفتح الإسلامي من خلال البحر الأحمر بسبب القرب الجغرافي للصعيد من الجزيرة العربية
ولم تكن هجرة القبائل العربية من الجزيرة العربية إلى الصعيد فقط بل كانت هناك هجرات عكسية من الصعيد إلى الجزيرة العربية حيث كانت هناك بعض القبائل العربية المستقرة في الصعيد تهاجر مرة أخرى إلى الجزيرة العربية
حيث كانت هذه القبائل
لا تستطيع البقاء في الصعيد لأن القبائل التي كانت تسكن في الصعيد هي القبائل القوية فقط
والسبب في ذلك أنه الخلافة الإسلامية كانت تقوم بنفي القبائل القوية التي تثير المشاكل والقلاقل وتقوم بإبعادهم من المناطق المهمة مثل الشام والحجاز والعراق وتقوم بنفيهم إلى الصعيد لأنه بعيد عن المناطق الحساسة
فمثلا في عهد سيدنا الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه تسببت قبيلة قضاعة بالكثير من المشاكل في الشام
فقرر سيدنا عمر نفي ثلث قبيلة قضاعة من الشام إلى الصعيد وكانت قبيلة بلي تمثل ثلث قبيلة قضاعة لأن قبيلة بلي هي جزء من قضاعة فتم نفي قبيلة بلي من الشام إلى الصعيد ولم يتبقى أي أحد من قبيلة بلي خارج الصعيد ولكن بعض قبيلة بلي عاد إلى الجزيرة العربية والشام ولكن أغلب القبيلة بلي بقيت في الصعيد
والقبائل العربية في الصعيد كالتالي :
1- قبيلة يافع : والنسبة إليها اليافعي وهي أول قبيلة سكنت في الصعيد
2- قبيلة بلي:وهي جزء من قضاعة والنسبة لها بلوي وهي تسكن الآن في قنا وسوهاج وأسوان
3- قبيلة جهينة : وهي أيضا جزء من قضاعة وأغلبها تسكن في الصعيد في قنا وسوهاج وأسوان
4- باقي قبيلة قضاعة: ومنهم قبيلة الحجيرات بمحافظة قنا
5- قبيلة همدان
6-قبيلة بني هلال : وأكثرهم أيضا هاجر إلى الصعيد في هجرة بني هلال المشهورة بقيادة أبوزيد الهلالي
والسيرة الهلاية مشهورة جدا في الصعيد في الشعر الشعبي البدوي وأغلبهم في محافظة قنا وأسوان
7- قبيلة مهرة
8- قبيلة لخم
9- قبيلة جذام
10- قبيلة دغيم
11- قبيلة ربيعة : بمحافظة قنا وأسوان وأغلب قبيلة ربيعة أيضا سكنت في الصعيد بعد هجرتهم المشهورة وهي هجرة ربيعة الكبرى وأقاموا في الصعيد دولة ربيعة التي استمرت فترة طويلة من الزمن
12- قبيلة حرب : والنسبة إليها حربي وهي تسكن بمحافظة قنا والصحراء الشرقية
13- قبيلة الرواشد: وهي تسكن بمحافظة قنا والصحراء الشرقية وأسوان
14- قبيلة الخشمان : وهي قبيلة هاجرت من الجزيرة العربية في العصر الحديث قبل ظهور النفط مباشرة وتسكن في الصحراء الشرقية
15- قبيلة بني مر : وهي تسكن بمحافظة قنا وأسوان وسوهاج ومنهم الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر
والنسبة إليهم المري
16- أشهرها بني سليم قبائل عربية أخرى كثيرة
وأغلب هذه القبائل تحتفظ بنفس أسماءها إلى يومنا هذا





هذا التمهيد يوصلنا لنتيجة مهمة أن أغلب هذه القبائل معاقبة من قبل السلطة الحاكمة وهي الخليفة
أغلب هذه القبائل مشاغبة وثائرة وقوية كذلك وخطر علي إستقرار الحكم
وقد بدأت طبيعة الصعيد نفسه تتغير لدرجة أن الصعيد صار إمارة لوحده أكثر من مرة وإنفصل عن الخلافة أكثر من مرة وأن الخلفاء كانوا يولون أشرس الولاة علي الصعيد معتقل القبائل المتمردة
وهنا سنتكلم عن ثورات الصعيد المتتالية ضد الخلافة الإسلامية وخاصة في وقت السقوط والإنهيار


......
قد كانت القبائل اليمنية والحضرمية هي القبائل الغالبة على الصعيد لذلك كانت هذه القبائل دائمة الثورة على الخلافة الأموية باعتبارها خلافة قرشية عدنانية كذلك كانت هناك ثورات من جانب القبائل الهاشمية ضد خلافة بني أمية

ومن الثورات التي قامت هي ثورة القبائل اليمنية من بني أبرهي من قبيلة أصبح من حمير الذي كان منها كريب بن ابراهة زعيم حمير وقبيلة بني سليم ولكن هذه القبيلة رأت في النهاية أن توالي بني أمية
وعدما بدأت الدعوة الى إقامة الدولة العباسية في الظهور كانت قبائل الصعيد اليمنية والهاشمية أيضا أول من يساندها
ولبسوا السواد وهو شعار العباسيين وقد تولوا أمور الحكم كثيرا لأنهم رجالة العباسيين في مصر ومنهم ثلاث ولاة لمصر كانوا من قبيلة بني سليم والبلابيش
وظهر ثائر بالصعيد يسمى عبد الأعلى بن سعيد بن عبد الله بن مروان الجيشاني ومعه يحيى بن مسلم الأشيج من قبيلة زهرة ولكن الخليفة مروان بن محمد الأموي أرسل اليهم جيشا بقيادة زيان بن عبد العزيز قضى على حركة عبد الأعلى
ثم قامت ثورة أخرى اشد خطرا في عهد مروان بن محمد انتشرت في جميع أرجاء الصعيد واشتركت فيها اغلب القبائل اليمنية ولكن محمد بن مروان أرسل اليهم جيشا من القبائل القيسية بقيادة حوثرة بن سهيل الباهلي واشتبك في معركة حامية مع القبائل اليمنية والحضرمية بالصعيد وتمكن من هزيمتهم بصعوبة ومثل بهم وقتل شيوخهم زعماءهم إلا أن هزيمة القبائل اليمنية زادت ن ثورتهم وكرههم للأمويين ثم قامت الدولة العباسية
ولكن ما أن قامت هذه الدولة حتى دخلت هي الأخرى في ثورات ومعارك مع قبائل الصعيد رغم أنها كانت في عهد قريب أول من ساند العباسيين


العباسيون والأمويين في الصعيد هم قبائل كثيرة جدا كغيرهم من الأشراف في الصعيد
والعباسيين الصعيد مناطقهم كالتالي:
قرية الغنيمية في إدفو بمحافظة أسوان: وتسكن فيها قبائل الغنيمية العباسيين ومنهم النسابة المشهور عباس بصري الغنيمي وهم قبائل كثيرة وعددهم غفير
قبائل البزايدة في قنا وهم في مركز دشنا وقرية عزبة البوصة وقرية أبو حزام وعددهم كثير
قبيلة بيت رسلان في محافظة قنا مركز دشنا
وغيرهم كثير
كما ينتشر الأمويين في الصعيد بكثرة
ومنهم قبيلة القضاة في محافة قنا مركز فرشوط
وقد أقام الأمويين دولة في الصعيد في عهد العباسيين أقامها مصعب الأموي وانفصل فيها عن الحكم في القاهرة
لكن هذي الدولة لم تدم طويلا وتمكن العباسيون من إسقاطها
وهناك قبائل أموية أخرى كثيرة في الصعيد

كان أول عمل قام العباسيون في الصعيد بعد أن تولوا الخلافة هو إهمال القبائل العربية والعمل على إضعافها لأن العباسيين خافوا من هذه القبائل التي أطاحت ببني أمية و اعتمدوا على العنصر التركي الذي التهم الخلافة العباسية بعد ذلك
الأمر الذي جعل القبائل العربية في الصعيد تكره العباسيين ومما زاد كرههم قرار الخليفة المعتصم العباسي بإسقاط العرب من الديوان وحرمانهم من الأعطيات فما لبثت قبائل الصعيد أن غيرت موقفها من العباسيين وانحازت إلى الثوار الأمويين كما فعلوا من قبل حيال الدولة الأموية

وكانت أولى الثورات في الصعيد بقيادة الثائر دحية بن مصعب الأموي الذي تزعم جمع قبائل بني أمية في الصعيد مستغلا كراهة القبائل العربية للعباسيين وأعلن ضمها وأعلن الثورة على العباسيين واعتبرهم مغتصبي الخلافة من بني أمية وكانت ثورة الثائر دحية في عهد الخليفة المهدي واستطاع أن يجمع أغلب قبائل الصعيد واستطاع ان يمتلك الصعيد وأعلن حكمه عليه وأقام الدولة الأموية في الصعيد التي لا يعرف الكثير عنها الدولة الأموية الصعيدية استمرت زمن

وفشل أكثر من والي في القضاء عليه وعندما نجحت ثورته انضمت إليه باقي قبائل قريش في الصعيد وجميع بطونها وأصبح من المحتمل ان يسيطر على باقي مصر وعجز أربع ولاة عن قمعه وسار دحية إلى الفسطاط لان العرب الذين يعيشون فيها أرسلوا إليه

الثائر دحية بن مصعب الأموي سار دحية نحو الفسطاط وهي القاهرة الآن ولكن الخليفة العباسي أرسل إليه الفضل بن صالح ومعه جيش من الشام قبل دخوله الفسطاط واشتبك في عدة معارك كان أهمها معركة بويط ومعركة فاو ومعركة الدير وكانت معارك طاحنة استمات فيها دحية واظهر بطولات عظيمة هو والأمويين وباقي الجيش

واشتركت معهم نساءهم وكان لدحية زوجة تسمى نعم ذكرها في شعره اشتركت معه في هذه المعارك إلا ان دحية هزم في النهاية ووقع أسيرا وقتل وأرسل رأسه إلى بغداد
وقد تكون هذه الوقائع سبب في مقولة الست بميت راجل
بعد ذلك نشب الخلاف بين الأمين وأخيه المأمون وتفرقت قبائل الصعيد بين مؤيد لهذا ومؤيد لذاك في النهاية آل الأمر للمأمون وبدأت قبائل الصعيد في الثورة عليه
فقامت ضده ثورة قادها زعيم عرب الحوف عبد العزيز الجروي وانضمت إليه قبائل لخم وجذام وقامت في نفس الوقت ثورة أخرى بقيادة سلامة بن عبد الملك الطحاوي الأزدي وكانت معه قبائل الأزد وأغلب القبائل اليمنية في الصعيد

وقامت أيضا في نفس الوقت ثورة أخرى في الصعيد بقيادة بنو بجيلة بقيادة زعيمهم سليمان بن غالب
وبسبب كثرة هذه الثورات اضطر الخليفة المأمون لأن يلبي جميع مطالب قبائل الصعيد فهدأت الثورات قليلا
لكن ما لبثت أن عادت بسبب تدخل العنصر التركي في الصعيد الذي يكرهه قبائل الصعيد بسبب عصبيتهم القبلية العربية


فقامت ثورة من قبائل الطالبيين الهاشمية نسل أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضد الوالي التركي أزجور وتزعم ثورة الهواشم ضد الترك الثائر أحمد بن عبد الله بن طباطبا الشهير ( بغا الأكبر) وأرسل له أزجور حملة تمكنت من هزيمته وفر بغا الأكبر هاربا ثم مات بعد ذلك
بعد ذلك ثارت قبيلة لخم في عهد الخليفة المعتصم وقاد ثورتهم جابر بن الوليد المدلجي وأعلن الثورة على العنصر التركي عامة وانضمت إليه باقي قبائل العرب واشتبكوا في معركة انتصر فيها العرب بقيادة جابر المدلجي الأمر الذي شجع الأشراف بنو هاشم للإنضمام إليه ثم حدثت عدة معارك بين الجيش العباسي الذي يغلب عليه العنصر التركي وبين قبائل لخم ومدلج والطالبيين بعد عدة معارك شديدة
وكانت أكثر ثورات قبائل الصعيد في العصر العباسي بسبب الحكم التركي لأن قبائل الصعيد كلها قبائل عربية شديدة التعصب للعصبية العربية المقيتة الجاهلة التي سادت في هذا العصر

بعد ظهور الدعوة الفاطمية ساندها الكثير من قبائل الصعيد خاصة قبائل الأشراف بسبب العصبية القبلية حيث كان الفاطميون يدعون النسب الشريف وعندما سيطر الفاطميون على مصر بدأو ا يقدمون الهبات السخية للقبائل العربية التي ناصرتهم
وكانت قبيلة ربيعة قد أسست إمارة لها في الصعيد وكان أميرها أبو المكارم بن هبة الله الذي كان يعرف بالأهوج المطاع فأيد الفاطميون هذه الإمارة ومنحوا أميرها لقب ( كنز الدولة ) وأصبح كل أمراء ربيعة يتلقبون بهذا اللقب وقد أطلق هذا اللقب عندما تمكن أبو المكارم من القبض على الثائر الأموي أبو ركوة الذي ظهر ببلاد الأندلس واستقر ببرقة مع قبائل بني قرة ودعاهم للثورة على الفاطميين نظرا لموقفهم المتشدد من أهل السنة فانضمت إليه القبائل ولقبوه بعدة ألقاب منها ( الثائر بأمر الله )
وأحرز أبوركوة الأموي عدة انتصارات على الفاطميين وضرب العملة باسمه ولعن الفاطميين فوق المنابر وسار نحو الصعيد ولكن في الهناية تمكن الفاطميون من هزيمته وشتت شمله وفر ابو ركوة هاربا نحو النوبة فتمكن زعيم ربيعة أبو المكارم من القبض عليه فكافأه الحاكم بلقب كنز الدولة
ولكن كان هناك الكثير من قبائل الصعيد أيضا تعادي الفاطميين مثل قبائل طئ والقرامطة وانضمت اليهم الكثير من قبائل الصعيد في معاداة الفاطميين وذلك بسبب موقفهم المتشدد من أهل السنة

وقامت ثورة كبيرة ضد الفاطميين بقيادة أحد الأشراف ويسمى عبد الله أخو الشريف أبو جعفر مسلم وكان عبد الله هذا متزوجا من أخت أمير مكة واستطاع أن يستميل إليه مجموعة كبيرة من القبائل وانضمت إليه قبائل بنو جمح وبنو عمرو فأرسل الفاطميون إليه جيشا ضخما نحو الصعيد واستطاع أن يهزمهم وقبض على مجموعة منهم وتم قتل أربعين منهم وطيف برؤوسهم في مدينة القاهرة ولذلك أرسل أمير مكة يطلب من الفاطميين الصفح عن العرب المقبوض عليهم وكان من جملة المقبوض عليهم أخت أمير مكة زوجة الثائر عبدالله
وقام نزاع كبير بين قبلتي بلي وجهينة من طرف وبين قبائل قريش من طرف آخر في نفس المنطقة بالصعيد فأرسل الفاطميون جيشا إلى الصعيد لمساندة قبائل قريش وأجبروا بلي وجهينة على النزوح من المنطقة وكانت جهينة من أكبر القبائل الموالية للفاطميين وغيرها
ولكن أغلب آل البيت لم يعجبهم تصرف الفاطميين ضد أهل السنة لأن أغلب آل البيت بالصعيد كانوا أهل سنة على رغم من تودد الفاطميين
وفي عهد الخليفة المستنصر بالله الفاطمي انقلبت قبائل ربيعة على الفاطميين واستغلت بعدها عن القاهرة وصعوبة تمكن الفاطميين من القضاء على دولتهم ولم تذكر المصادر التاريخية سبب هذا العداء


سقطت الدولة الفاطميةبقيادة صلاح الدين الأيوبي وذهبت فلول الفاطميين تستنجد بالصعيد فوجدت هناك كبار القبائل خير معين لهم وكانت هناك ثورات ومؤامرات ومحاولات للتواصل مع الصليبين ومحاولات لإغتيال صلاح الدين
وكانت قبائل صعيدية كبيرة تمارس عمليات قطع الطرق والهجوم علي القوافل وقتل العديد من جيش السنة

وبعد موت القائد صلاح الدين كانت هناك محاولات بائسة استمرت حتي حكم المماليك الذين كانوا يحتقرونهم الصعايدة لأنهم لا أصل ولا نسب لهم ولأنهم ليسوا عرب فالتعصب للعربية في الصعيد كبير
واستمر الصعيد في ثوراته وإنفصالاته حتي محمد علي والإستعمار الأجنبي

















نتحدث عن قبيلة بني سليم أكبر قبيلة عربية بمصر ومنها تقريبا 75% من سكان الصعيد والإسكندرية والشرقية ومرسي مطروح فهم نسبة كبيرة جدا من سكان مصر وليبيا وتونس وهي قبيلة مشهورة بكثرة الإنجاب وتاريخ هذه القبيلة الخاص بمصر هو أنها قدمت لمصر في عهد الفاطمين ثم خرجت من مصر في عهدهم أيضا ثم عادوا لمصر وخاصة بمحافظة سوهاج وقنا في القرن الثامن عشر وتاريخ هذه القبيلة الكبيرة هو :


روى أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال يوم حنين: ( أنا أبن العواتك من سُليم (
ذكر في كتاب "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير أن
العَواتِك: ثلاثُ نِسْوة كُنَّ من أُمَّهات النبي صلى الله عليه وسلم إحْداهُنَّ عاتكة بنتُ هلال بن فالِج بن ذَكْوان وهي أمّ عبدِ مَناف بن قُصيّ والثانيةُ عاتكةُ بنتُ مُرَّة بن هلال ابن فالِج بن ذَكْوان وهي أمّ هاشم بن عبد مَناف والثالثةُ عاتكةُ بنت الأوْقَص بن مُرَّة بن هِلال بن فالج بن ذكوان وهي أم وهب بن عبد مناف بن زهرة وهو أب آمنة أُمّ النبي صلى الله عليه وسلم فالأولَى من العواتِك عَمَّة الثانية، والثانيةُ عَمَّة الثَّالثة وبنُو سُلَيم تَفْخَر بهذه الوِلادة. ويقولون بني سليم أخوال الرسول

بنو سُليم قبيلة عربية قيسية تنسب إلى سُليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر، كانوا يقيمون بنجد و الحجاز، ثم انتقلوا إلى ليبيا و تونس ومصر

قال أبو عبد الله محمد بن احمد بن عبد الله الأسدي سنة 322هــ :- سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس بن عيلان بن مضر ، وسليم شعب لا قبيلة ، لأنه خرج منه عدة قبائل و عمائر وبطون وأفخاذ .

قال الحمداني :- وهم أكثر قبائل قيس عدداً , وفيهم الأبطال الأنجاد، والخيل الجياد

قال ابن خلدون :- وأما بني سليم هؤلاء فبطن متسع من أوسع بطون مضر وأكثرهم جموعاً , وهم بنو سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس , وفيهم شعوب كثيرة‏.‏

بني سُليم في الجاهلية كما تحدث عنهم الدكتور عبد الرحيم عسيلان :
كان لبني سُليم مــركز مـرمـوق في الجـاهلـية ، فـقـبـيلتهم من أعرق القبائل العدنانية ولهم هيبتهم لما عرفوا به من قوة وشجاعةٍ وبطولة ، وكان منهم من يتمتع بثراء عريض لثراء بلادهم التي تكـثـر فيها المعـادن إلى درجة أصـبح معـدنهم أشهـر معدن عرف في جزيرة العرب عنـد بزوغ فـجر الإسـلام ، وبما أنا طـوائف كثيـرة مـن العــرب تأنـف الاشتغال بالصناعات ومنها التعـدين ، فإن بني سُليم لم يمارسوا التعدين بأنفسهم ، بل مارسه أناس من غير أهل بلادهم ، وأرضهم كانت خصبة ومعــطاءة وغنية بمواردها الزراعية إلى جانب إنها محصنة تحصيناً طبـيعـياً بحرارها وجبالها ، ولم يغفوا عنها فصانوها برجالهـم وسيـوفهـم ورماحهـم ، وكانـوا مشهــورين بامتـلاك الجـيـاد الأصيلة ، وركوبها في المعارك التي تدور رحاها بيـنهم وبين غيرهم ، ولهـذا تعـددت أيامهـم في الجاهلية ، وكـانت الحـرب فيـها سجلاً ، يوم لهم ويوم عليهم ، فقد دخل جيشهم في حرب مع جيش النعمان بن المنذر وجيش غطفان ، وتمكنوا من هزيمة الجيشين معاً وانتصروا انتصارا مؤزراً ، وحلفهم النصر يوم عــدنية وذلك أن صخـرا غـزا بقـومه وترك الحي خلـواً فـأغارت عــليهـم غطفان ، فثارت إليهم غلمانهم ونساءهم ومن كان تخلف منهم فُقتل من غطفان نفر وأنهزم الباقون ، ولم يخطهم الظفر في يومهم مع بني نصر إذ أغارت بنو نصر على ناحية من أرض بني سُليم فنهض لمقاومتهم العباس بن مرداس في جمع من قومه وقابلهم فأكثر فيهم القتل وكان النصر حليفاً لبني سُليم
ومن أيامهم "حروبهم في الجاهلية" حربهم الدفاعية ضد هجوم جيش النعمان بن المنذر من جهة وجيش غطفان من جهة وأستطاعت بني سليم صد الهجوم بمعاونة جيرانها ويوم بني نصر وحرب الفجار ويوم عكاظ ويوم حوزة وعدنية وغيرها الكثير
ورئاستهم في الجاهلية لبني الشريد بن رياح بن ثعلبة بن عطية بن خفاف بن امرىء القيس بن بهثة بن سليم وعمرو بن الشريد عيظم مضر وأبناؤه صخر ومعاوية‏.‏ فصخر أبو الخنساء وزوجها العباس بن مرداس صحابي حضرت معه القادسية‏.‏ ومن بطون سليم‏:‏ عصية ورعل وذكوان الذين دعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما فتكوا بأصحابه فحمد ذكرهم‏ ودخلت قبيلة بني سليم للإسلام بعد عناد ومكابرة كما كابرت غيرها من القبائل في عام الفتح

وهنا نقف علي نقطتين هامتين الأولي أن هذه القبيلة كبيرة ومتشعبة ثانيا أن هذه القبيلة عنيدة ومتمردة
ودخلت في صراع كبير مع العباسيين أيام القحط والجدب الذي أصاب الجزيرة العربية فكانوا يتنقلون هم وقبيلة بني هلال ويتمردون بشراسة ضد الحكومة في بغداد وكانوا مشهورين بالإغارة والسلب والنهب والهجوم علي الحجيج وسرقتهم والهجوم علي منازل أهل مكة والمدينة
لدرجة أن أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي وصي أولاده ألا يتزوجوا من بني سليم ولا يستعينوا بهم في أي شيء وأن يحاربوهم وعاتبه علي ذلك الشاعر السليمي قائلا يذكر جعفر المنصور بأنهم أخوال الرسول
أذكروا حرمة العواتك منا يا بني هاشم بن عبد المناف
قد ولدناكم ثلاث ولاداتٍ خلطن الأشراف بالأشراف
مهدت هاشماً نجوم قصي من بني فالج حجورً عفاف
ونشب الصراع المسلح الدامي بين الخليفة في بغداد وبين بني سليم وبني هلال في الجزيرة العربية وقد كان العالم الإسلامي وقتها يموج بالفتن وظهر علم الكلام وظهر الزنادقة وعلا نجم الشيعة والحركات الشيعية المجرمة وظهر القرامطة وبدأوا حربهم ضد الخليفة العباسي الذي كان يقاتل في كل الجهات كان يقاتل الزنادقة والقرامطة الشيعة والجاهلية القبلية وكانت الحرب ضروس ضيق الخناق علي قبيلتي بني سليم وبني هلال اقتصاديا حتى أننا نري في السيرة الهلالية كيف يعرض شريف مكة علي بني هلال أن يتزوج الجازية بمقابل أن يخفف عنهم الحصار الاقتصادي
تحالفت قبيلتي بني هلال وبني سليم وخاصة بني سليم مع القرامطة وشاركتهم في مجازرهم ضد أهل السنة بالبحرين وقبيلة بني سليم هي من هجمت علي الكعبة وقتلت الحجيج وسرقت الحجر الأسود لصالح القرامطة وبسبب ذلك قطعت رحلات الحج مواسم كثيرة وبعد هزيمة القرامطة أمام العباسيين تولي بني سليم حكم البحرين
كما ذكر أبن خلدون : وكان بنو سليم لعهد الخلافة العباسية شوكة بغي وفتنة حتى لقد أوصى بعض خلفائهم ابنه أن لا يتزوج فيهم‏.‏ وكانوا يغيرون على المدينة وتخرج الكتائب من بغداد إليهم وتوقع بهم وهم منتبذون بالقفر ولما كانت فتنة القرامطة صاروا حلفاء لأبي الطاهر ثم لما انقرض أمر القرامطة غلب بنو سليم على البحرين بدعوة "الشيعة" لما أن القرامطة كانوا على دعوتهم‏.‏ ثم غلب بنو الأصفر بن تغلب على البحرين بدعوة العباسية أيام بني بويه وطردوا عنها بني سليم فلحقوا بصعيد مصر ..وهنا نعرف أصل إنتشار البدع في أغلب أماكن سوهاج وأسوان وهذا بسبب أن بني سليم وبني هلال كانوا يشاركون الشيعة "سياسيا" في حربهم ضد العباسيين وهنا صاروا قبوريين وسهل إنتشار الفكر القبوري والأولياء بينهم

وعندما ظهرت الدولة الفاطمية في مصر أستدعي الفاطميين قبيلتي بني هلال وبني سليم إلي مصر حتى لا يكونوا لهم سند في مصر ولكنهم كانوا العكس أذاقوا المصريين الأمرين من النهب والسلب والقتل وسفك الدماء ففكر الخليفة الفاطمي في إرسالهم لليبيا وتونس ولتفاصيل هذه التغريبة أنظر التدوينة السابقة ... ونلاحظ هنا أن بني سليم حكمت برقة ومرسي مطروح والإسكندرية
وأنتشرت فيهم

ملحوظة : قبيلة بني سليم عربية وليست هوارية كما هو واضح والخلط في الأنساب في الصعيد نتج عن صراع سياسي ودموي فظيع سنذكره في التدوينات القادمة بتفاصيله
وأغلب قبيلة أولاد سليم في سوهاج والشرقية والإسكندرية وقنا ومطروح حتى تجد في الشرقية بلدة تدعي بلبيس ينطقونها في الصعيد بلبيش أو بلابيش

___________
بطون قبيلة أولا سليم

بنو ذباب
هم بنو ذباب بن ربيعة بن زعب الأكبر بن جرو بن مالك بن خفاف بن إمرئ القيس بن بهثة بن سليم، ولذباب ولدين هما:

أحمد: ومنه أولاد أحمد يذكر ابن خلدون مواطنهم :- (( أولاد أحمد بن ذباب ومواطنهم غربي قابس وطرابلس إلى برقة‏.‏ ))
رافع: وله ثلاث أولاد وهم:
سليمان
سالم
فائد

أولاد سليمان
أولاد سليمان الذين ذكر ابن خلدون أن مواطنهم قبلة غريان و مغر وأن رئاستهم في ولد نصر بن زائد بن سليمان وقال أنها في عصره (أواخر القرن الرابع عشر) لهائل بن حامد بن حماد بن نصر، وقال المقريزي و ابن خلدون أنهم يقيمون في جهة فزان و ودان و بالتالي فمواطنهم تشمل المنطقة الممتدة من شرق طرابلس إلى جنوب شرقها اضافة لاقليمي فزان و الجفرة " ودان " و هي مواطنهم حتى اليوم .

قال عنهم هنريكو دي اوغسطيني مؤلف كتاب سكان ليبيا ما نصه ((عرب من سلالة دباب جذم بني سليم و بين جميع قبائل طرابلس الغرب "ليبيا" فان هذه القبيلة تمثل بشكل قوي قاطع الطابع البدوي المقترن بنزعة الاقوام المحاربين , و قد اشتهروا بالغزو و عدم الخضوع للسلطة . معروفة بتمردها ضد السيادة العثمانية )). و يعرف اولاد سليمان في اوساط القبائل بمسمى اولاد كعب ايضا و يعتبر كعب الجد الاعلى للقبيلة . الامر الذي يرجح انحدارهم من فرع عوف .

وقد استطاع أولاد سليمان بمساعدة المحاميد في أوائل القرن الثامن عشر الاستقرار بمنطقة سرت وحكمها، بعد هجرة الجبالية إلى مصر الذين كانوا يحكمون المنطقة بعد حروب استمرت بينهم نحو أربعين عاما وأسفر إستقرار أولاد سليمان بسرت في منتصف الطريق بين طرابلس و برقة عن دخولهم في صدام مع القرمانليين، وكان من أشهر تلك الصدامات ما حدث في سنة 1806 وأدى إلى مقتل أحمد سيف النصر شيخ أولاد سليمان وعدد من أبناء قبيلته وهجرة جزء منهم ليعودوا بعد ذلك و يسببوا مزيدا من القلاقل للدولة العثمانية ، ثم ما حدث بعد تولي عبدالجليل سيف النصر مشيخة أولاد سليمان في سنة 1832 في أواخر حكم يوسف باشا القرمانلي وتصدامه معه، وتواصل هذا الصدام مع الدولة العثمانية بعد عودة ليبيا إلى الحكم العثماني، والذي أدى إلى مقتل عبد الجليل سيف النصر في سنة 1842 مع عدد من افراد قبيلته و احد أطفاله اضافة لشقيقه سيف النصر و ثلاثة من اطفاله ايضا .

و عرف اولاد سليمان بكثرة تحركهم و ثوراتهم في المنطقة الممتدة من مسلاته غربا و حتى اجدابيا شرقا و من سرت شمالا و حتى اقاصي جنوب ليبيا . و كانوا نتيجة لهذا الامر و لطبيعة حياتهم الموغلة في البداوة يتنقلون لتتبع مساقط المطر احيانا و للابتعاد عن مراكز سيطرة الاتراك ( عدوهم التقليدي ) الذي رفضوا على الدوام دفع الضرائب له . و اصطدم اولاد سليمان بالغزو الايطالي بمجرد وصوله إلى مشارف المنطقة الوسطى حيث خاضوا ضده برفقة حلفائهم حربا دامت لعشرين عاما اتسمت بطابع الكر و الفر الا انهم بعد هزيمة (واو الكبير 1929) اضطروا للجوء إلى تشاد و مصر . وزحف اولاد سليمان منذ بداية الحرب العالمية الثانية متحالفين مع قوات فرنسا الحرة على جنوب ليبيا قادمين من تشاد حيث اعلن شيخهم حمد بن سيف النصر بن سيف النصر حاكما على فزان , و ساهموا في تأسيس الدولة الليبية الحديثة , و انتهت سيطرتهم على فزان في 1-9 - 1969 .


واليوم يقيم أولاد سليمان في مناطق سرت و فزان ويتكونون من خمسة قبائل هي:

الشريدات .
اللهيوات .
الميايسة .
الزكاري .
الجباير .
كما تقيم عوائل من أولاد سليمان بكانم بتشاد و النيجر ومصر و تونس

و ترجع إلى اولاد سليمان الكثير من القبائل المنتشرة في انحاء ليبيا و تونس و مصر . كالزوايد بالخمس بليبيا و الخرجة بتونس ويتفرع منهم :- الخريجي-الوافــي-بنو عمارة-بالي-الزرايبة-الخبابشة-بنو ناجي الفقيه ,و الصهب بمصر .


أولاد سالم
التقى ابو محمد التجاني اميرهم (706 هـ ) فقال : ((و في اوائل شهر جمادى وصل الى زنزور غلبون بن مرزوق السالمي , و هو امير ال سالم بن رافع بن دباب , و هم امم لا يحصون بين طرابلس و برقة )) .

أولاد سالم أربعة شعوب رئيسية : هي العمائم والعلاونة والأحامد وأولاد مرزوق ، ويقيم العمائم بزليتن ، والأحامد بساحل أل حامد، وأولاد مرزوق ب مصراتة وشعوب اولاد سالم يتفرعون الى فروع كثيرة منها على سبيل المثال :




قبيلة الهوامل بمسراتة وزليتن .
الغلابنة بمسراتة.
أولاد الحضيري ب سبها وهم أبناء امحمد الحضيري بن عبد الله بن إبراهيم بن امحمد بن ناعم بن كحيل بن غلبون
قبائل معدان بمصراته و سرت .
الحسون بسرت .
اولاد غيث بزليتن .
اولاد وافي بسرت .
الهماملة بمسراتة و سرت .
العبادلة باقليم سرت .
الرجبان بالجبل الغربي .
الزياينة بسرت و نواحي طرابلس .
البراهمة بزليتن .
اولاد همام بالخمس .
اولاد الجبالي بالخمس .
وقد كانت لأولاد مرزوق مشيخة أولاد سالم حيث كان غلبون بن مرزوق بن معلى بن معدان بن فلينة بن قاص بن سالم شيخ أولاد سالم في بداية القرن الرابع عشر ، ثم تواصلت في أبنائه وذكر ابن خلدون في أواخر القرن الرابع عشر أن شيخ أولاد مرزوق في عصره هو حميد بن سنان بن عثمان بن غلبون بن مرزوق .

وخلال العهد العثماني برزت أسرة الجبالي من العيايدة من الأحامد وكانت لهم مشيخة ساحل أل حامد و سرت و إجدابيا ، ولكن الصراع الذي نشب بينهم و بين أولاد سليمان أدى إلى هجرة اكثرهم إلى الفيوم بمصر في بداية القرن الثامن عشر فاستقروا هناك وتولوا مشيخة العرب بالفيوم وقاموا بتأسيس قصر الجبالي الثاني بمركز طامية بالفيوم وكانت لهم رئاسة الحرابي بالديار المصرية ومن اقوي مشائخهم عبد القوي اصميدة الجبالي .


فائد
وله ثلاثة أولاد وهم:

- حمران: ومنه بنو حمران، ويقيمون بتونس و ليبيا ، ومنضمون لحلف قبلي يعرف ببني يزيد .
‌- صهب: ومنه بنو صهب، وهم أيضا يقيمون بتونس وضمن حلف بني يزيد .
‌- ابي اصبع: و منه قبائل الاصابعة .
- جابر: وولده عامر ومنه:
. نائل بن عامر: ومنه قبيلة النوائل التي تقيم الآن في غرب ليبيا قرب الحدود مع تونس.
. سنان بن عامر: ومنه أولاد سنان الذين تنسب لهم زاوية أولاد سنان التي جاء منها اسم الزاوية الغربية ، ويقيم بالزاوية أولاد يربوع الذين ينتسبون إلى أولاد سنان عبر جدهم الوجيه بن عامر السناني ، وبالأصابعة تقيم عشيرة أولاد سنان .
. عيسى بن عامر بن جابر : و منه بنو عيسى .
. وشاح بن عامر: ومنه القبائل الوشاحية

بنو وشاح
من اعظم قبائل بني سليم عددا و ذكرا .

- بنو جواب: أبناء جواب بن وشاح ويعرفون بالجواوبة .
‌- العمور: أبناء عمرو بن وشاح ويعرفون بالعمور ، ولعمرو ولدين هما:
. سهيل بن عمرو: وهو يعرف بأبي عيسى ومنه أولاد عيسى بمنطقة أبو عيسى غرب مدينة الزاوية، وذكر التجاني أن أبي عيسى هو الذي أسس زاوية أولاد سهيل التي تعرف بأبي عيسى غرب مدينة الزاوية وأنه توفي عام 673 ﻫ .
. تميم بن عمرو: ومنه التمائم بعكارة قرب طرابلس، ومن تميم أيضا الحرائزة أبناء حريز بن تميم بن عمرو المقيمين مع الجواري بصرمان ويقيم قسم كبير منهم بتونس.
- الجواري :- بنو جارية بن وشاح .
- المحاميد :- بنو محمود بن طوق بن بقية بن وشاح .

المحاميد
بنو محمود بن طوق بن بقية بن وشاح و هو جذم عظيم ، ولمحمود ولدين هما:

. جرير: ومنه قبيلة الجرارة، وذكر ابن خلدون منهم خالد بن حريز بن جرير بن محمود ، وقال النائب أن موطنهم برقة .
. رحاب: ومنه قبائل المحاميد التي كانت لها مشيخة الجبل الغربي، وذكر ابن خلدون أن مشيختهم في أولاد سباع بن يعقوب بن عطية بن محمود ، وذكر منهم خالد بن سباع بن يعقوب .
وذكر ابن خلدون من المحاميد أيضا علي بن راشد بن معرف بن عثمان بن عطية بن محمود وقال المؤرخ أحمد النائب أنه جد أولاد علي الذين كانوا يقيمون ببرقة ، ثم نزحوا إلى ما وراء السلوم خلال النصف الأول من القرن الثامن عشر .

وقد استطاع المحاميد خلال العهد العثماني الأول والعهد القرمانلي الإستقلال بمشيختهم بالجبل الغربي عن حكم الاتراك العثمانيين ، ولكن نتيجة للصدام الذي حدث في العهد العثماني الثاني ما بين المحاميد بقيادة الشيخ غومة المحمودي والعثمانيين أسفر عن مقتل غومة سنة 1858 وإدخال الجبل الغربي ضمن التنظيم الإداري لولاية طرابلس الغرب.


الجوارى
هم شعب من شعوب بني سليم و زعماء ذباب الغربيين كما ذكر المؤرخون عبر الزمن و هم أبناء جارية بن وشاح الذين ذكر التيجاني و ابن خلدون و العمري و غيرهم أن رئاستهم في بني مرغم بن صابر بن عسكر بن حميد بن جارية، وذكر منهم صابر بن عسكر بن علي بن مرغم، وذكر التجاني منهم عبد الله بن ذباب بن أبي العز بن صابر بن عسكر بن حميد بن جارية ، ومن أبي العز بن صابر ينحدر البلاعزة الذين يقيمون بالزاوية الغربية، ومن بني صابر من الجواري أيضا قبائل العلالقة بصبراته الذين نسبهم أغسطيني إلى علاق بن عوف خطأً؛ وذلك بسبب نقله غير المتحري عن أحمد بك النائب الأنصاري، فالصحيح أن العلالقة يتحدرون من علاق بن صابر بن عسكر، وهو مدفون بالزاوية مع أخيه أبي العز جد البلاعزة، وانتقل أبناؤه بعد وفاته إلى صبراته وسكنوها، وكانت في ذلك الوقت تعرف بزواغة؛ كذا تذكر الروايات المتواترة، ويؤكدها ابن خلدون في تاريخه (المجلد السادس، طبعة بولاق) حيث يقول: (( أولاد وشاح بن عامر، وفيهم رئاسة هذا القبيل من دباب كلهم، وهم بطنان عظيمان: المحاميد،... والبطن الآخر الجواري بنو حميد بن جارية بن وشاح، ومواطنهم طرابلس وما إليها مثل تاجورا وزواغة و زنزور وما إليها من ذلك لهذا العهد)). و من القبائل المنحدرة من جذم الجواري على سبيل المثال :




اولاد عوين بجنزور .
القنافذة بجنزور .
قبائل البلاعزة بالزاوية الغربية .
قبائل العلالقة بصبراته وما جاورها .
قبائل الجواري بصرمان غرب مدينة الزاوية .
قبائل الرقيعات .
قبائل الختنة بنواحي طرابلس .
قبائل بني علي بترهونة .
اولاد الصيد , و هم من اولاد يحي من الرقيعات .
اولاد موسى .

[عدل] بنو حرب بن وشاح
تنحدر هذه القبائل جميعا من جدهم حرب بن وشاح و ذلك طبقا للروايات المتواترة و الذي يبدو انه حرب بن محمود بن وشاح . و تنتشر في الجبل الغربي .

الفياصلة :
اولاد علاّق , اولاد جلال .

الغزايا :
ذراري منصور , ذراري ضيف الله , ذراري عون , البراهمة .

الحوامد :

.الخناوسة : اولاد سعيد , القرامة , اولاد مهلهل , اولاد محمد .
.القنادلة : الحشاشنة , القنادلة .
.اولاد سعد : القريفات , اولاد راشد , اولاد خليفة , اولاد سباع , اولاد اللطيّف , السوالم
الحرابة :

.اولاد ابي الهول : اولاد حرب , اولاد احمد , اولاد عون .
.القوايدة : اولاد نصر , اولاد علي , اولاد احمد , اولاد جلال , اولاد عون .
اولاد محمود :
اولاد حامد , القلوع , الملاّكه , اولاد زايد , الخشالفة .

اولاد طالب :
المواجد , الحرابية , ذراري محمد بن علاق , الجبيهات , العلاونة , اولاد عزيز .





الرحيبات
العبادلة :
اولاد عطية , الحصنة , اولاد عون , الهرارسة , اولاد ابراهيم , اولاد محمد . الجدور , الغوالي

الصقور :
الاحواو , الغراسلة , الشفاترة , ذراري سالم , ذراري حامد , ذراري غرس الله , ذراري عون ,الشوايا , الحدادة , ذراري موسى ,الدواردية , عائلة رحومة , ذراري عمار , ذراري خليفة , ذراري عبدالله .


بنو سنان
هم بنو سنان بن عامر بن جابر بن فايد بن رافع بن ذباب بن ربيعة بن زغب الأكبر بن جرو بن مالك بن خفاف ينتشرون كغيرهم من بطون جذم فايد بن رافع في غرب ليبيا و يتمركزون في منطقتي الزاوية الغربية و غريان و منهم القبائل التالية :-

‌- اولاد سنان بالاصابعة و يتكونون من :-
. اولاد مبارك
. مسكه
.اولاد فرج
.الشفارة
.الجبور
و ينحدرون جميعا من السحيري و فرج ابني سنان بن عامر .

‌- اولاد يربوع مركزهم الزاوية الغربية و يتكونون من القبائل الاتية :-
. الابشات : ينحدرون من عبدالرحمن البشت بن محمد بن إبراهيم بن محمد يربوع بن مالك بن الوجيه بن عامر السناني .
.اولاد يحى و القمامدة : ينحدرون من عبد الحميد و احمد ابني عبدالله بن عبدالله بن محمد بن يربوع .
.اولاد يربوع : ينحدرون من قاسم بن عبدالحميد بن عبدالله بن محمد بن يربوع .
.اولاد بن مريم : ينحدرون من احمد بن عبد الحميد بن إسماعيل بن قاسم .
و تعتبر كل قبائل اولاد يربوع بالزاوية الغربية قبائل مرابطة مشهورة بالصلاح و العلم ورثوا ذلك عن اجدادهم مؤسسي رباط زاوية اولاد سنان الذي عرف فيما بعد ( بالزاوية الغربية ) و يمثلون خير تمثيل النمط الاجتماعي الثاني لقبائل بني سليم في ليبيا .


بني يزيد
يقول التجاني (706 هـ )" و بنو يزيد اربعة افخاذ من ذباب تحالفت و انتسبت على مدلول الزيادة لا إلى رجل متسم بيزيد " و رفع نسبهم نقلا عن نسابة الاعراب كالتالي :

بني صهب : بنو صهب بن جابر بن فائد .

الحمارنة : بنو حمران بن جابر بن فائد .

الخرجة : و هم بطن من اولاد سليمان بن كعب .

الاصابعة : ابي اصبع بن جابر .

و يشكلون قبيلة بني يزيد الذبابية واحدة من كبريات قبائل ذباب في جنوب شرق تونس (الحامة) بمحافظة قابس


الاصابعة
‌- الجويفلات و تتكون من البطون التالية :-
.البشيرات , اولاد الحاج , اولاد موسى , الحوامد , اولاد ادريس .
‌- الروابط و تتكون من البطون التالية :-
‌.المذاكير , اولاد ماضي , اولاد عزاز , المناصير , الرمشان .
‌- اولاد سنان : و هم قسم من بنو سنان بن عامر بن جابر المنتشرين في الزاوية الغربية و غريان .

بنو هيب
من أكثر شعوب سليم عددا هم بنو هيب و هو هيب بن عبدالله بن قنفذ بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم ،ذكر ابن سعيد الاندلسي 610- 680 هـ في نشوة الطرب (( وإخوتهم هيب بن بهثة بن سليم تركب في نحو خمسة عشر ألف فارس في أرض برقة، لها من طلمثيه إلى درنة إلى عقب الاسكندرية.))

و ذكرهم ابن خلدون في العبر فقال (( وأما هيب فهو ابن بهنة بن سليم , ومواطنهم من أول أرض برقة "لبدة عند ابن خلدون" مما يلي إفريقية إلى العقبة الصغيرة من جهة الإسكندرية فأقاموا هنالك بعد دخول إخوانهم إلى إفريقية‏.))

وهم عدة بطون منهم:





بنو احمد
1. بنو أحمد و من قبائلهم :

المجابرة .
الجوازي .
الجملة .
الشلالفة.
الجلالات .




بنو شماخ
2. بنو شماخ:

ذكر ابن خلدون أنهم قبائل كثيرة (( و أول ما يلي الغرب منهم بنو حميد لهم أجدابيا وجهاتها‏, وهم عديد يرهبهم الحاج ويرجعون إلى شماخ ‏)) , (( وقبائل شماخ لها عدد , وأسماء متمايزة , ولها العز في هيب لكونها حازت المخصب من بلاد برقة مثل المرج وطلميثة ودرنة‏.‏ )) و تنحدر اليوم من شماخ كل من القبائل التالية :




الفوايد وبطونهم الرئيسية : الرماح , البريقات , اولاد عبدالكريم
المغاربة وبطونهم الرئيسية : الرعيضات , الشوامخ
اولاد عبد وبطونهم الرئيسية :الدخاخنة , شعوة , السود , الشلالفة..الخ
العواقير وبطونهم الرئيسية : سليمان , مطاوع , إبراهيم
العريبات وبطونهم الرئيسية : الهوايش , الخنانسة .
العرفــا وبطونهم الرئيسية : شيبون , الاطرش .
3. بنو سمال ومحارب: ذكر ابن خلدون أن رئاستهم في بني عزاز ، و هم بني سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة ، و محارب و هو محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بهثة.

و ترجع إلى سمال و محارب قبائل الحرابي الخمس في شرق برقة و هي :

قبائل العبيدات و فروعهم هي : غيث , مزينة , ابو يمامة , عبيد , القوابس , اولاد مريم , رفاد , ابو حبارة , ابو ضاوي , العواكلة , شاهين , اولاد منصور
قبائل بني ادريس و فروعهم هي : اولاد عبد الجواد , برغل , اولاد محمد
قبائل بني حواس و فروعهم هي : القلابطة , الشبارقة , البخايت
قبائل بني فايد و فروعهم هي : شرف الدين , القصيصيب , الزقلمي , ابي شغيلة , عزيز .
قبائل اولاد حمد و فروعهم هي : الطلوح , نائل , ظافر , بليدان , قندول , راجح .
قبائل البراعصة , و هم من بني صبيح من فزارة تحالفوا مع بني سليم .
و من بطون العبيدات في الفيوم عدة بيوت وهي: 1‏ بيت امبيرز 2‏ بيت اخريبيش 3‏ بيت سعد الله 4‏ بيت الشامخ 5‏ بيت ارفاد 6‏ بيت محارب 7‏ بيت الرزنة 8‏ بيت الزويه 9‏ بيت أبو ضاوي 10‏ بيت الشاعت 11‏ بيت العلالقة 12‏ بيت الشرايع 13‏ بيت النايض





بنو لبيد
4. بنو لبيد: و هم بنو لبيد بن مالك بن أُهَيْبِ بن عبد الله بن قنفذ بن مالك بن عوف بن أمريء القِيْسِ إبن بُهْثَة بن سُلَيْم قال عنهم ابن خلدون في العبر (( و في شرقيهم إلى العقبة الكبيرة من قبائل هيب , بنو لبيد وهم بطون عديدة‏.)) و قال عنهم القلقشندي في قلائد الجمان (( و من سليم لبيد : و هم بطن عظيم من سليم , مساكنهم ارض برقة , و لهم افخاذ متسعة )) و ذكر قبائلهم على النحو التالي :

أولاد سلام، وأولاد حرام، والبركات، والبشرة، والرواشد، والبلابيس، والجواشنة، والحداددة، والحوتة، والموالك، والعلاونة، والدروع، والرفيعات، والزرازير، والسوالم، والسبوت، والشراعبة، والصريرات، العواكلة، والنبلة، والندوة، والنوافلة، والرعاقبة، والبواجنة، والقنائص، وبنو قطاب .


وقد إلتقى الرحالة العياشي بأحد بطونهم و هم اولاد سلام في أرض البطنان في سنة 1661 ، ثم هاجروا بعد ذلك إلى مصر في أوائل القرن الثامن عشر بزعامة يونس بن مرداس السلمي واستقروا بالبحيرة أولا ثم انتقلوا إلى الشرقية أثناء حكم محمد علي ولا يزالون بها حتى الآن.

من ابرز القبائل المنحدرة من بني لبيد :


اولاد سلاّم
بنو سّلام وهم ثلاثة فروع كل فرع ينقسم إلى أفخاذ عديدة:

البهجة : بني بهيج بن سلام بن لبيد وفيه فخوذ كثيرة.
العونة : بنو عون بن سلام بن لبيد وهم من أقدم قبائل سليم التي سكنت مصر جاءت من ليبيا ولهم أفخاذ كثيرة.
الهنادي نسبة إلى هند بن سلاّم, وهم أكثر قبائل سّلام عددًا وقوة ويتفرعون إلى ما يلي:
الطحاوي , العليوات , المناصرة , السلاطنة , الحوطة , العلاونة , المطاردة , الطرشان , المنفي , المبارك , أبوعجيلة , الغانم , الشافعية , العواكلة , العوامرة , الطرفة , القطفة.





قبائل اولاد علي
و ينقسمون إلى :

اولاد سليمان و هم :
ابوهندي , أبو اضيا , اولاد منصور .

الصناجرة وهم :
قبيلةالأفراد، قبيلة العجارمة، قبيلة الشرارمة, قبيلة طاهر، قبيلة هارون، قبيلة العزايم، قبيلة المغاورة، قبيلة الموامنة، قبيلة مرقيق، قبيلة وداد، قبيلة شرفاد، قبيلة دودان، قبيلة العجوز، قبيلة الجاهل، قبيلة زعير.

القناشات .
الكميلات .
العشيبات .
السنينات و ينقسمون إلى :-
قبيلة الشوالحة , اولاد عروة , قبيلة العجنة , المحافيظ , القطيفة .





الحوتة
من كبريات قبائل لبيد ولها أفخاذ وفروع كثيرة منها:

الروقة , الخرارتة , أبوسكين اللحاحمة , اولاد حبيب , الحدادّة , السنينات , الصريحات , الشرامطة العفيفي , المجاعي , الزنابعة , المرازفة , المراخية , النفوفة , الشريصات , بنو كليب





الموالك
هم بنو مالك بن لبيد بن مالك بن أُهَيْبِ بن عبد الله بن قنفذ بن مالك بن عوف بن أمريء القِيْسِ إبن بُهْثَة بن سُلَيْم و بطونهم هي :

‌- فنشان و تتكون من البطون التالية :-
.سعيد , النويجي , النغيميش .
‌- قعميل و تتكون من البطون التالية :-
.حليص , ابوبكر .
و تعتبر هذه القبائل المسيطرة عرفيا على كافة الاراضي الممتدة من شرق الاسكندرية و حتى البريقة بسرت . حيث حدودها مع اراضي اولاد سليمان و قبائل اولاد سالم .


بنو عوف
هم بنو عوف بن بهثة بن سليم ، قال الحمداني: ومنهم في الصعيد والفيوم والبحيرة ناس كثيرة. قال: وفي برقة إلى الغرب مالا يحصى. قال في العبر : وديارهم بالمغرب فيما بين قابس وبرقة وبهذا فقد استقر بني عوف بتونس وليبيا من منطقة سرت بليبيا و حتى وسط تونس :

و كانوا منقسمين إلى جذمين عظيمين هما :

مرداس

علاق

و كانو في القرن الثامن الهجري ينقسمون و يتفرعون إلى عدد كبير من القبائل كما اورد ابن خلدون في تاريخه . من تفرعاتهم بنو حصن بن علاق الذين انقسموا إلى عدة شعوب في ذلك العهد منها:

أولاد صورة
البدارنة
حجري
اولاد مرعي
اولاد ام احمد
الرجلان
الجميعات
المقعد
بني يعقوب
المسابهة
ال حسين
الصرح
المدافعة
سحيم
بنو وائل
بنو مياس
بنو محمد
البطين
بنو يزيد
بنو نوال
بنو نمير
بنو هيكل
اولاد زمام
طرود
اولاد عاير
الشراعبة
جرين
زياد
مقدام
و هؤولاء جميعا شعوب بني حصن بن علاق بن عوف في القرن الثامن الهجري و قد اصبحت اليوم قبائل عديدة يصعب حصرها و اكثرهم في تونس و شرق الجزائر و ليبيا .

و من قبائل عوف في ليبيا :

1. عشيرة العلالقة بصبراتة ، وينتسبون إلى بني علاق بن عوف .

2. أولاد أبي الليل المقيمين بصرمان وغدامس ، وهم أبناء أبي الليل بن أحمد بن كعب بن علي بن يعقوب بن كعب بن أحمد بن ترجم بن حميد بن يحي بن علاق بن عوف .

3. أولاد ابي الهول : وينتمون إلى جدهم أبو الهول بن يعقوب بن عبد السلام بن يعقوب بن كعب بن محمد فهم من بني يعقوب وهم عماد قبيلة الزنتان وهي الذي ذكرالشيخ المرحوم الطاهر الزاوي ( مفتي ليبيا سابقا) في كتابه معجم البلدان الليبية أنها من أقوى القبائل في القطر الطرابلسي وأكثرها قوة ومنعة وكانت لها زعامة قبائل بني سليم في طرابلس بعدإنحسار دور قبيلة المحاميد ويكونون الآن أكثر من نصف قبائل الزنتان والنصف الآخر اولاد ذؤيب الذين يرجع نسبهم للمزاريع وقد وهم المستشار خالد أبو الوليد القرقني مستشار الملك عبد العزيز بن سعود حين ذكر للشيخ الطاهر الزاوي أنهم من قبيلة الدواسر لمجرد تشابه الأسماء إذ أن الدواسر تحالف قبلي تم في الجزيرة العربية بعد دخول بني سليم لليبيا بإكثر من ثلاثمائة عام ولقد وقع في وهمه الكثيرون.

4. قبيلة الُبرُكات بمصراته و سرت و ترهونة و سبها و بني غازي .

5. قبيلة اولاد بريك بغريان بمنطقة العربان .

6. قبيلة اولاد مهنّى بغريان .

7. قبيلة القطعان بالبطنان و مصر .

8. قبيلة الجميعات بالبطنان و الخمس و مصر .

9. قبيلة اولاد نماء بساحل الاحامد , الخمس .


بنو زعب
هم أبناء زعب الأصغر بن زعب الأكبر بن جرو بن مالك بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم ، وقد ذكر ابن سعيد أنهم سكنوا إفريقيا (تونس) بجوار إخوتهم بني ذباب ، ثم صاروا في جوار بني هيب، أما التجاني فقال أنهم يقيمون ببلاد نفزاوة بجنوب تونس ، وهذا يعني أن مجموعة بني زغب تقيم بتونس بينما مجموعة أخرى تقيم بليبيا إستقرت بعد فترة بفزان حيث يرجع إلى بني زعب منهم :

قبيلة المقارحة المعروفة بسطوتها وقوتها ، و هم بنو مقرح بن مزروع بن زغب
قبيلة ازوية يسكنون برقة والكفرة والواحات وكان أكثر من حارب الايطاليين وحارب الفرنسيين في تشاد
قبيلة الحساونة المعرفين بانهم اخوة لقبيلة ازوية .
قبيلة الحطمان .
قبيلة الزوايد .
قبيلة القوايد بوادي الشاطي .
قبيلة اولاد ذويب ويشكلون نصف قبيلة الزنتان حاليا، و هم من اولاد غانم من المزاريع .
قبيلة الشعيبات و هم من المزاريع .
اولاد ميمون و هم من المزاريع .
قبائل الربايع بليبيا و تونس اشتهروا بتربية الابل ورعيها ومنهم قسم مهم يعيش في -الجزائر- في - واد سوف - بالتحديد ** البل للربايع كسوبة ولا ودايع **
قبيلة الصوالح .
ومنهم مجموعة أخرى تقيم في شرق الجزيرة العربية في السعودية وقطر والكويت والبحرين تنقسم الى ثلاثة قبائل منهم :

قبيلة المتاريك
قبيلة المفاحلة
قبيلة الغوانم

بني ناصرة
وهم ناصرة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ذكر ابن خلدون أنهم يجاورن بني ذباب من جهة القبلة من القبائل التي تنحدر منهم :- الجهمة ، اولاد خريص .


بنو عميرة
بنو عميرة بن خفاف و مواطنهم كما ذكر الادريسي و غيره من سرت إلى برقة .


بنو الشريد
و هم بنو الشريد و هو عمرو بن رياح بن يقظة بن عصيّة بن خفاف , منهم الخنساء الشاعرة رضي الله عنها .

قال ابن سعيد‏:‏-(( كان عمرو بن الشريد يمسك بيده ابنيه صخراً ومعاوية في الموسم فيقول أنا أبو خيري مضر ومن أنكر فليعتبر فلا ينكر أحد‏.))‏

ذكر ابن خلدون مواطنهم بافريقية فقال (( وبنو الشريد لهذا العصر في جملة بني سليم في أفريقية ولهم شوكة وصولة .))

منهم بنو عابد الذين حكموا قفصة بتونس زمن قيام الدولة الحفصية .

بنو يقظة
هم بنو يقظة بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم

منهم قبائل رياح بمنطقة الجفرة بوسط ليبيا . وهم بنو رياح بن مالك بن يقظة بن عصية بن خفاف .

و يتفرعون الى الفروع التالية :

المحيمدات .
ابي شيبة .
الشلمان .
ابي راس .
الاسود .
الملامدة .

وهذه هي قبائل بني سليم في ليبيا موطنهم الرئيسي على نحو الإجمال والإختصار .


من بقي من قبائل بنو سليم في الحجاز ونجد
و هما قبيلتان , فتيان , و حبش .

فــتـيــــــان

وينتسبون إلى - فتيان بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم - ويقول لهم البعض فتية وهم أكثر بني سُليم عدداً وأغلبهم يسكن حرة سليم ووادي ستاره وينقسمون إلى ثمان عشـائر وهي : حليل وبني نوال وبني ضبيب وبني سري والبقلة وبني بركة وعصية ودميح . وتتفرع كل واحة منهم إلى عدة قبائل وسنورد فروعهم ومساكنهم حيث إن هذه القبائل تسكن في ديار سليم بين مكة والمدينة .

حليل :
أ : الجبارين: سكناهم مرخ بوادي ستارة ومسر والراضه .

ب: بنو عطا: سكناهم جليلة ووادي الصدير.
و من ابرز القبائل المنحدرة من بني لبيد :


اولاد سلاّم
بنو سّلام وهم ثلاثة فروع كل فرع ينقسم إلى أفخاذ عديدة:

البهجة : بني بهيج بن سلام بن لبيد وفيه فخوذ كثيرة.
العونة : بنو عون بن سلام بن لبيد وهم من أقدم قبائل سليم التي سكنت مصر جاءت من ليبيا ولهم أفخاذ كثيرة.
الهنادي نسبة إلى هند بن سلاّم, وهم أكثر قبائل سّلام عددًا وقوة ويتفرعون إلى ما يلي:
الطحاوي , العليوات , المناصرة , السلاطنة , الحوطة , العلاونة , المطاردة , الطرشان , المنفي , المبارك , أبوعجيلة , الغانم , الشافعية , العواكلة , العوامرة , الطرفة , القطفة.
والطحاوية هذه من أكابر الشرقية وأعرقهم تاريخيا وكانت المقربة لمحمد علي باشا وحاربت معه وكانت تستضيف ضيوف الملك فاروق وكانت مقربة للملكية كثيرا ومنها أكابر رجال مصر وقتها ولها تاريخها العريق










وهنا نتكلم عن أصل الصراع الأزلي بين العرب وهوارة والذي كان سمة عصر من العصور


العصبية القبلية التي نبذها الإسلام لم تختفي لوقت طويل لقد ظهرت في القرن الرابع والخامس الهجري بشكل مستفحل وكانت أغلب الحروب بين المسلمين وبعضهم أساسها النعرة القبلية والصراع بين القيسية واليمنية وكانت هذه العصبية وهذا الصراع هما السبب الأول لسقوط دول إسلامية كثيرة بينها الأندلس
وإذا حاولنا البحث عن أصل الصراع الكبير بين العرب والهوارة في صعيد مصر فلابد أن نبدأ من مكان غير صعيد مصر وهو الحجاز حيث كانت قبيلتي بني سليم وبني هلال تمارسان أبشع حركات البلطجة والتمرد في البلاد حيث كانت هذه القبائل شبه متنقلة وتقتات علي البلطجة والسرقة والنهب وقد عملت الخلافة العباسية علي كسر شوكة هاتان القبيلتان بجيش نظامي ولكنها لم تستطع انضمت قبيلة بني سليم وقبيلة بني هلال للحركات العلوية الشيعية ليست من الناحية العقائدية فلا يهمها أبدا هذا الأمر إنما من الناحية السياسية وساهمت قبيلة بني سليم في جرائم حركة القرامطة الشيعية وهي حركة مجرمة فعلت المقاتل والمجازر الكثيرة للعرب وللبحرين وهاجمت قبيلة بني سليم الكعبة وسرقت الحجر الأسود مع القرامطة في مشهد بشع من استحلال دماء الحجيج واستحلال الحرم المكي وقوافل الحجاج لدرجة أن المسلمين امتنعوا عن الحج فترة من الزمن
كان الصراع بين قبيلتي بني سليم وهلال وبين أهل الجزيرة العربية والخلافة العباسية كبير حتى دخول الفاطميين لمصر وسيطرتهم علي الحجاز وهنا دعي الخليفة الفاطمي قبيلتي بني سليم وبني هلال أن يحضروا إلي مصر ليدعم العنصر العربي بمصر لأن الفاطميين يدعون أنهم من نسل آل البيت العرب
وعند حضور قبيلتي بني سليم وبني هلال لمصر كانت أغلب السيطرة في مصر لهوارة الفاتحين لأن هوارة هم من قاتلوا جنبا لجنب مع الفاطميين وهم من فتحوا مصر لهم حتى عند بناء بوابات القاهر سميت بوابة زويلة علي أسم بطن من بطون قبائل هوارة البربرية الامازيغية
وكما قال ابن خلدون عن حضور بني سليم وبني هلال للصعيد وصراعهم مع هوارة وكان هذا أول صراع قال " قد عن ضررهم وأحرق البلاد والدولة شررهم
فلقد كان استفحال قوة القبيلتين والقبائل العربية الأخرى التي كانت بمصر قبل مجيئهم وكان أغلبها قبائل منفية "معاقبة من قبل السلطة" مثل قبيلة قضاعة التي نفاها عمر بن الخطاب من الشام للصعيد
وهنا وقعت الخلافة الفاطمية في مأزق كبير من حلفاؤها ولا تعرف ماذا تفعل جراء الفوضى والمجازر التي تصنعها قبائل العرب في الصعيد وكل مكان في مصر والحروب الجاهلية المتوالية

ولقد ظهر في هذه الأثناء بالمغرب العربي المعز بن باديس الصنهاجي وقد وصف المؤرخون المعز بن باديس بأوصاف في غاية الروعة والجمال, فقال فيه الذهبي: «وكان ملكًا مهيبًا, وسريًا شجاعًا, عالي الهمة, محبًا للعلم, كثير البذل مدحه الشعراء, وكان مذهب الإمام أبي حنيفة قد كثر بإفريقية فحمل أهل بلاده على مذهب مالك حسمًا لمادة الخلاف, وكان يرجع إلى الإسلام, فخلع طاعة العبيدية وخطب للقائم بأمر الله العباسي, فبعث إليه المستنصر يتهدده, فلم يخفه

وقد أعلن المعز بن باديس أن ولائه للعباسيين وأنهي حكم الشيعة بالمغرب العربي وهذه كانت ضربة قوية للشيعة وللدولة الفاطمية مما أستشاط غضب المستنصر الخليفة الفاطمي وهنا جائت الفكرة الذكية من وزيره ابو محمد بن علي اليازوري وهذه الفكرة تقول أن يجهز الخليفة قبيلتي بني سليم وبني هلال بالمال والعتاد والسلاح والعطايا والهدايا وأن يقول لهم أذهبوا للمغرب العربي وقاتلوا وما فزتم به فهو ملككم ولو فازت القبائل علي الدولة الصنهاجية الهوارية فهذا نصر للشيعة ولا شك ولو خسرت فأيضا نصر للخليفة ولا شك لأنه تخلص من قبائل مشاغبة خربت البلاد
وقد ذهب الوزير وتواصل مع القبائل وجري الصلح بين بطون الهلالية وبين بطون بني سليم وجهزتهم الدولة وأغدقت عليهم العطايا والهداية وجهزتهم في جيش وخرجوا للحرب
واجتمع الأمير المستنصر العبيدي أباح لهم إفريقية يفعلون فيها ما يشاءون, وقال لهم: «لقد أعطيناكم إفريقية وملك ابن باديس فلا تفتقرن بعدها
وعندما تحركت جموع العرب في 442هـ- 1050م أرسل الوزير العبيدي إلى المعز بن باديس رسالة قائلاً له: «أما بعد, فقد أرسلنا إليكم خيولاً فحولاً, وحملنا عليهم رجالاً كهولاً, ليقضي الله أمرًا كان مفعولاً


وقال المستنصر وقتها : والله لأرمي بن باديس بجيوش لا أتحمل فيها مشقة !!
وأقترعت قبيلتي بني سليم وهلال فجاء لبني سليم برقة وما حولها وبني هلال تونس ونواحيها وخربت بني سليم برقة
وأكملت بني هلال وحاربت المعز بن باديس وكان أسلوب حرب هذه القبائل تتري مغولي لا يعرف الرحمة أو الشفقة حرق وتدمير وقتل
وهنا أكبر صراع بين العرب وبين الهوارة , بعد خسارة المعز شمل الصراع كل أفريقية وأنتشر الولاء القبلي والصراعات المستمرة بين القبائل وكما قال بن خلدون منذ هذه المعارك بقيت العصبية وشرها ممتدة عبر الزمن والعصور
وهذه الخطوة أضعفت التواجد العربي في الصعيد وكانت السطوة لهوارة كاملة فكانوا هم ملاك الأراضي وهم الأمراء علي العربان وقد طردت هوارة إلي الصعيد بسبب ثوراتها ضد المماليك وكانوا يملكون أغلب أراضي الصعيد وتبدل الحال من سطوة العرب عليهم إلي سطوتهم علي العرب وهنا نري أن هواري صارت لقب للفوارس المحاربين أو للرجل الذي تحت حكمهم ولذا ستري الكثير من العرب يحيون كهوارة وكذلك عادت بعض بطون بني سليم وبني هلال عند حكم العثمانيين لمصر وكان لهوارة سلطتهم ودولتهم وحاضرتهم التي بنوها جرجا وعادت الحروب بينهم ومن أبرزهم حرب همام الهواري مع الأمير حسن العربي
ومن الملاحظ من هذا الصراع إدعاء هوارة أنهم ليسوا بالبربر الأمازيغ وأنهم من الأشراف حينا وأنهم من العرب حينا أخر وهنا شيء غامض عن هذا اللبس في الأنساب الناتج عن الصراع السياسي التي لا يزال يدفع ثمنها أجيال وأجيال















عند إعلان صلاح الدين الأيوبي سقوط الدولة الشيعية الفاطمية وإعلان تبعية مصر للخلافة العباسية وبداية بناء دولة قوية للإنطلاق بعدها لتحرير الأقصى ومجابهة الصليبيين ولكنه قابل إنتفاضة قوية من أمراء الفاطميين وحلفائهم من القبائل العربية من بني سليم والهلالية وجهينة وغيرها وتكونت الأحزاب والأحلاف لمقاومة الأيوبيين ودارت رحى الحرب بين القائد العبقري وبين القبائل الجاهلية التي لا تعرف إلا العصبية والمصلحة فكما قلنا أن أغلب القبائل في الصعيد إما حلفاء للشيعة وأعداء للخلافة وإما قبائل منفية بسبب مشاغبتها للخلافة أيضا وهنا أستعانت جهينة وقبيلة بني سليم بالصليبيين ضد صلاح الدين وأخذوا في السلب والنهب وقطع الطرق والإنتفاضات المستمرة ضده حتى طاردتهم الدولة الأيوبية ومن بعدها دولة المماليك إلي شعاب الجبال وأخر الأحداث العنيفة التي قامت بين العرب والمماليك هي أحداث الحلف العركي حتى أضطر أغلب العرب الهجرة لأسوان والسودان وكسرت شوكة الآخرين
ولهذا عندما نزح هوارة من البحيرة إلي الصعيد كان من السهل عليهم السيطرة علي أغلب أو كل الصعيد بسهولة ولكن ما السبب في نزوح هوارة للصعيد حيث أن المؤرخين يقولون أنهم كانوا بالبحيرة وكانوا أمراء العربان هناك فكانت الإمرة لهم علي العربي وهنا نقطة مهمة فهوارة بسبب مساعدتهم للفاطميين كان لهم ميزة أنهم أمراء علي العرب ولهذا السبب كانت ثورات العرب ضدهم كثيرة ونتجت صراعات أزلية بينهم فالعرب عاشوا حياة كلها ثورات حتي أنهم كانوا يثوروا كل سنة تقريبا ضد السلطة وأتخذوا قوص عاصمة لهم وكان الهدف الأول لثورات القبائل العربية هو الإستيلاء علي السلطة من المماليك أما في عهد صلاح الدين كان هناك نوع من التحالف بينه وبين العرب وهوارة أما الفاطميين فكانت حركة العرب ضدهم مجرد إحتجاجات


قامت ثورة الزعيم الهواري بدر بن سلام سنة 782 هجرية -1380 م , أخمدها الأمير برقوق ونقل علي أثرها معظم الهوارة إلي الصعيد وذلك بأن اقطع إسماعيل بن مازن منهم ناحية جرجا وكانت خرابا فعمرها وأقام بها حتى قتله علي بن غريب منهم , فولي الأمر بعده عمر بن عبدالعزيز الهواري حتى مات فولي بعده أبنه محمد المعروف بابي السنون حتى مات فولي بعده أخوه يوسف ابن عمر . وقد ترجم ابن حجر لإسماعيل بن مازن الهواري فوصفه بأنه احد أكابر أمراء العرب بصعيد مصر وانه توفي سنة 789 هجرية -1387 موخلف أموالا كثيرة وهو كبير قبيلة مازن بسوهاج. وقد استقر الهوارة في الصعيد وعملت بالزراعة وقصب السكر بالخصوص والعمل في دواليبه لإعتصاره وتشعبت لهم فيه فروع كثيرة وصارت إمرة عربان الصعيد كله لأحد رؤسائهم وهو الأمير : عمر بن عبدالعزيز الهواري . الذي اخذ لقب الإمارة رسميا لان العادة المملوكية القديمة كانت تقضي بأن يعين السلطان علي كل قبيلة من قبائل العرب أميرا منها ويكتب له تقليدا سلطانيا بذلك ويلبس الأمير العربي حينئذ تشريفا أطلس أسوة بأقرانه في الترتيب الإقطاعي المملوكي . وقد ذكر ابوالمحاسن أن الأمير عمر بن عبد العزيز الهواري هو والد بني عمر أمراء الصعيد وانه أول من ولي الإمرة منهم هناك وقد توفي الأمير عمر هذا في سنة 799 هجرية -1396 م
وهنا نقف عند نقاط هامة أن هوارة عند نزوحهم لدي الصعيد " والهوارة أمازيغ بربر" كان أربعة وعشرين نفسا سيطروا علي الصعيد من الناحية الإقتصادية ومن الناحية السياسية حيث كان كل العرب تحت إمرتهم عدا بني كنز من الجنوب والإخميميين من الشمال وهم أكبر العرب الذين تصدوا للنفوذ الهواري وكانت من بين هذه الحروب حرب نفسية بأن الهوارة ليسوا عرب ولا يحقهم أن يكونوا أمراء علي العرب ولكن الهوارة بدأوا أول حالة تزوير وتدليس مواجهة لهذه الإدعائات وأدعوا أنهم عرب بل تجاوزت إدعائهم إلي أنهم أشراف ومن آل البيت وتحت سطوة هوارة هناك قبائل ضعيفة حاولت أن تتمسح بقوة هوارة وأدعت أنها ضمن هوارة وخاصة أن هوارة في عصر همام الأخير كونوا حلفا كبيرا من جميع القبائل وهنا بدأت حركات كبيرة دافعها سياسي سلطوي محض للتدليس والتزوير وسنذكر التفاصيل

في القرن الثاني عشر أخذت بطون هوارة في النمو والإزدياد وقد اتخذت قبائل هوارة جرجا مقراً لها ، وعاصمة لإمارة الصعيد ومهما يكن من أمر فإن كثرة الهوارة في صعيد مصر جعلهم ينزحون إلى السودان الشمالي .
واشتغل بعض هؤلاء الهوارة بالتجارة في منطقة شمال دارفور وهم يدعون حتى اليوم باسم هوارة الجلابة أو كما أطلقوا على أنفسهم جلابة الهوارة (أي التجار الهوارة)
وكان استقرار الهوارة في الصعيد ، ومحاولتهم السيطرة عليه على غير رضا من القبائل العربية الأخرى القاطنة به ، والتي كان لها نفوذ واسع مثل أبناء الكنز( الكنوز ) ، الذين ناصبوا الهوارة العداء ، فهاجم الهوارة مقرهم في أسوان ، وأقصوهم عنها سنة 815 هـ / 1412 م ، ودفعوا بهم إلى النوبة بعد أن كان هوارة حلفاء لهم غدروا بهم ، وبإقصاء الهوارة لأبناء الكنز عن أسوان تخلصوا من أقوي منافس لهم على سيادة المناطق الجنوبية من الصعيد .
وقد كان للهوارة منافس آخر قوى في الصعيد كانت تمثله أسرة الأخميمى ، وهى أسرة من أصل عربي أخذت لقب الأخميمى نسبة إلى أخميم ، التي أخذ رجالها التزام أراضيها ، وكانت لهم السيطرة على منطقة أخميم ونواحيها ، وكان أشهر رجال هذه الأسرة في القرن الحادي عشر الهجري ، والسابع عشر الميلادي ، الأمير حسن الأخميمى ، الذي ناصب الهوارة العداء ، وصحب حملة عبد الرحمن بك عليهم في سنة 1107 هــ 1695 م ، واشترك في تخريب بلادهم ونهب أموالهم ، ولعل السبب في معاداته للهوارة حينئذ ، هو شعوره بمنافستهم له في السيطرة على التزامات الأراضي في جرجا ، فقد بدأ الهوارة يسيطرون على أراضى جرجا ابتداء من سنه 1105 هـ / 1693 م ، ومن الطبيعي أن يخاف الأمير حسن الأخميمى، ورجاله من سيطرة الهوارة على أراضى جرجا وأن هوارة ليس لهم حق الحصول علي الإلتزام ولأن هوارة حليفة المماليك في حكم الصعيد بلا حق ، وبالتالي كان من الطبيعي أن ينضم إلى أعداء الهوارة .
وقد انقرضت أسرة الأخميمي من الصعيد، واستولى الشيخ همام الهواري الأمازيغي على أراضي الملتزمين الكبار من هذه الأسرة ، وهو الأمير عيسى كمالي الإخميمى في عام 1169 هـ / 1755 م بإذن من الدولة وأستمرت الحروب بين القبائل العربية التي توحدت لأول مرة ضد هوارة في بداية عهدهم وكان الصراع بينهم وبين القيسية والسبئية كبير ولكن لأول مرة يتحدوا وكونوا الأحلاف كحلف العمري بين ربيعة وجهينة وحلف الهلاليين ضد المماليك وهوارة ومن هذه القبائل بني سليم وبني هلال وغيرهم ومن العجيب أن تري هذه القبائل اليوم تعيش علي أنها هوارة ؟ وسنذكر السبب
نجح الهوارة في القضاء على سيطرة القبائل العربية الأخرى التي كانت لها السيادة من قبل الهوارة على الصعيد وهنا قال المؤرخين تم إذلال العرب وقدموا الخراج ودخل الصعيد تحت قهر هوارة بعدما لم يشفوا من قهر المماليك وهناك قري تحمل أسماء هوارة حتي الآن منها أولاد مؤمن في طما و الدناجلة والبلازد بأبي تيج والصوامع والغنايم وأشحوم بسوهاج والعبابدة بأسيوط
ملحوظة : أنا لا أري أن البربر والأمازيغ أقل من العرب أو العكس فللأمازيغ حضارة عظيمة ويكفي أنهم فتحوا الأندلس وجعلوها منارة وها هم حكموا الصعيد وجعلوه دولة متكاملة العبقرية فلا فرق بين أعجمي وعربي إلا بالتقوي ولا أعرف لما هوارة ينكرون أصلهم الأمازيغي الأصيل ولما العرب يتمسحون في أن هوارة عرب وأنهم هوارة وتسبب في مط مفهوم هوارة فصار الكل هوارة ؟ وصار الكل أشراف وينتمون للحسين ؟؟ وصارة هوارة البربرية عربية ؟؟ وصارت بني سليم العربية أمازيغية ؟؟ ولبن سمك تمر هندي ؟؟ .. سنعرف هذا خلال السطور القادمة
عندما هاجرت قبيلة الهوارة إلى الصعيد كان عددها يصل إلى نحو أربعة وعشرين ألف نفس ،وقد بقيت بقايا من الهوارة في البحيرة لم تهاجر إلى الصعيد ، وما تزال حتى اليوم لها مقر، في مريوط ، وما حولها وقد عُرفت بقايا الهوارة بالبحيرة باسم هوارة بحري ، وكانت العلاقات بين هوارة بحري وهوارة قبلي ، تتأرجح بين تبادل الود أحياناً ، والعداء الشديد في أحيان أخرى.
ومن النوع الأول ما ذكره الجبرتى .. من استنجاد هوارة بحري بهوارة قبلي، عندما اعتدى أحد الأمراء المماليك ، وهو محمد جلبي الصابونجى، على أملاك كبير من كبار الهوارة بحري ، فأرسلوا لهم هوارة وعبيداً فحاربوه وغلبوه ، ولكن بعكس ذلك نجد أن هوارة بحري صحبوا الحملة التي قادها محمد بك قطامش عندما عُين حاكماً لجرجا ، وخرج إلى هوارة قبلي ومعه ألف جندي لمعاقبتهم .
وكثيراً ما قام العداء والصراع بين الهوارة في الصعيد ، ولقد كان الصراع بينهم يصل إلى حد يُزعج السلطات المملوكية ، فترسل لهم حملات خاصة لفض ما بينهم من نزاع ..ولأن أساسا هوارة رجال كانوا يقتاتون من الغزوات والحروب وكانوا في الصفوف الأولي من الجيوش وساعدوا الفاطميين علي فتح مصر فكانوا رجال حرب وسلطة ومال فكانت الحروب بالنسبة لهم "وظيفة" فملئوا الصعيد تحت حكمهم حروبا وجباية ضرائب
وهنا قبل أن نتكلم عن أكبر عملية تزوير في الصعيد يجب أن نتكلم عن الأحلاف التي قامت في الصعيد بين الهمامية وبقية القبائل وهنا ندرك لماذا يتسمي الكثير بالهوارة دون أي سند قد يكون بسبب الحلف أو بسبب العمل معهم في جيشهم ودولتهم فصارت صفة وجنسية أو مصاهرة فمن يتزوج من عندهم أمير هوارة فيقال لهم يا هوارية
وعندما تمت أكبر عملية صلح سياسية عين همام بن سيبك كبير الهمامية أميرا للصعيد كله وهنا تزوج همام بن سيبك وأولاد عمه من كل قبائل الصعيد لإتمام الصلح تمت المصاهرة بين كل من قبائل العنقاوي والبلابيش وأولاد علي والوشاشات والقلعات بينهم وبين هوارة

ونتيجة لأحلاف العرب وأحلاف هوارة وفترة ما يسمي عصر الأحلاف لو صحت التسمية نجد المؤرخين لا يذكرون القبائل سنجدهم يذكرون عربان مثال عربان مراغة .. عربان الشرقية .. عربان الغربية وهذا يدل أن حكم هوارة للصعيد جعل الكثير يفضل الإستقرار والأندماج في الجماعات فصارت نسبتهم لدي المؤرخين للعروبة عامة لا للسبئية أو القيسية وسنجد أن هذه الفترة الكثير من الناس أنتسبوا "زورا " لأل بيت النبي سواء لسلطة أو مال أو لوضع إجتماعى وكذلك هناك من أنتسبوا لهوارة نتيجة الأحلاف والزواج وفي هذا العصر قرر الأشراف إنشاء نقابة لهم لإيقاف هذه المهزلة
ولابد أن نلاحظ أن كل التغيرات والتزويرات في الأنساب كان الدافع الأكبر لها سياسي سلطوي لأن الصراع علي السلطة في الصعيد كان دامي ومازال وسنتكلم بالتفصيل في التدوينات القادمة عن حروب ومجازر بشعة لا تمت للإسلام ولا للإنسانية بصلة فعلها أولاد العم في بعضهم وفعلتها القبائل في بعضها البعض وكل هذا مازالت الشخصية الصعيدية تعاني منه فهناك حالات ثأر عديدة بالصعيد بسبب أنا عربي وأنا هواري وفي الحقيقة تجد أن الهواري الذي يقاتل علي أنه هواري ليس بهواري وأن العربي ليس بعربي ولا حول ولا قوة إلا بالله
ولهذا علم الأنساب به أشياء خطيرة يجب أن تجدد وتفحص من متخصصين ودارسين لعلهم ينقذوا أجيالا بكاملها من دوامات الدم والنار التي أري ليس من السهل أن تنتهي من الصعيد أبدا

وهنا سأنقل لكم حديث أحد الجعافرة الذي يفضح عملية تزوير لأكبر عائلة حكمت الصعيد بدون تعصبية لعظام تحت التراب فنحن لا نريد إلا الحق ولا نتعصب لعظام نخرة بالية
يقول أحد الجعافرة الأشراف حاكيا قصة قضيته لوقف مسلسل شيخ العرب همام
كيف بدأت قصة إيقاف مسلسل شيخ العرب همام
أثناء بحثي في دار الكتب والوثائق المصرية لنشر كتاب تاريخ الجعافرة الحسنيين في المغرب ومصر والسودان , وجدت كتاب الصعيد في عصر الدولة العثمانية للأستاذ صلاح الدين أحمد هريدي , ووجدت فيه أحكام أصدرتها محكمة قنا تقول أن همام سيبيك الهواري هو أبن الشريف ماضي أحمد عياش ولمعرفتي للحروب التي كانوا يخوضها الجعافرة ضد الهوارة من أجل عدم حقهم في الحصول على الخراج (الضرائب) وكان أبي رحمة الله يحكي لي أن جدي الثامن حسن على محمد يقود الجعافرة في هذه المعارك ضد همام وقتل كثير من الجعافرة في هذه المعارك لأن الهمامية كانوا أكثر عددا وقوة وكان أبي يحكي لي أنهم أماذرين من المغرب وليس لهم أي علاقة بالجنس العربي وتحالفوا هم والمماليك في ظلم واضطهاد الشعب المصري , المماليك يحكمون الوجه البحري حتى المنيا والهوارة يحكمون من المنيا إلى أسوان شريطة أن يورد همام مائه وخمسون إردب قمح كل عام لشيخ البلد المملوكي بالقاهرة.ووجدت أن الهوارة قد استولوا على الأرض والممتلكات التي يملكها الشعب المصري بالقوة والعنف وقاموا أيضا بالتزوير في الأحكام للحصول على أنسابنا وتاريخنا لأنهم كانوا يعينون القضاة في قنا منهم ومن رجالهم , وذكرت هذا في كتابي تاريخ الجعافرة وقلت في فصل كامل أنهم ليسوا عربا ولا أشراف ولا جعافرة .ولما جاء مسلسل شيخ العرب همام في رمضان وفي الحلقة الثالثة عشر منه ذكر فيه أن همام والهمامية أشراف جعافرة حسنيين , ولذلك قررت رفع قضية لإيقاف مسلسل شيخ العرب همام استنادا للحقائق التاريخية والمستندات التي أملكها في هذا الموضوع , وقمت برفع دعوة بالقضاء المستعجل وأخذت القضية عدم اختصاص ورفعت في القضاء المدني وكانت أول جلسة في تاريخ 16/1/2011 وقدمنا فيها كل المستندات التي تثبت أن الشريف ماضي أحمد عياش لم يعقب إلا عليان وعليان عقب ستة أولاد ولم يكن همام سيبيك من أولاد ماضي أحمد عياش وإليكم قصة نسب همام سيبيك الهواري .

قصة تزوير نسب همام سيبيك الهوارى
كان همام سيبيك الهواري يرغب في الزواج من شريفة ليضيف على مركزه الاجتماعي المرموق شرفا ذائدا يفتخر به وتقدم لأحد الشريفات ليتزوجها وكان القاضي في ذلك الوقت أسمه الشيخ شحاده بن على الجعفري قاضيا في ذلك الزمان وكان رجلا لا يعرف في الحق لومة لائم فرفض أن يعقد لهمام العقد قائلا له أنت لست كفء لها وهذا مذكور في فرمان محمد على باشا والى مصر ومحفوظ في دار الوثائق القومية تحت رقم 4702 فلما رفض القاضي أن يعقد العقد حاول همام أن يقتل الشيخ والوثيقة التالية تثبت ذلك .
وبعد ذلك قال همام ليس على صعبا أن أكونا جعفري شريفا فعقد محكمة في قنا حيث كان حاكما للصعيد سنة 1109هـ وكان القاضي بها الهواري حسبه طايع الهواري قاضي قنا والشهود الذي أتي بهم همام ليشهدوا أنه شريف هم من الهمامية .الشاهد الأول : الشريف أحمد ريان أحمد محمد همام .الشاهد الثاني : عمر ريان همام سيبيك الحسيني .وحكمت المحكمة بأن همام سيبيك هو أبن الشريف ماضي أحمد عياش وهذه المستندات موجودة في دار الوثائق القومية بالقلعة بالقاهرة سجلات محكمة قنا محفظة رقم 1 .وحاول الهمامية الانضمام بهذه الوثائق إلى نقابة الأشراف ولم يتمكن وفي 20 رجب سنة 1223هـ 1808م طلبوا مساعدة والي مصر محمد على باشا أن يساعدهم في الحصول على شهادة من أمير وقاضي مكة حتى يتمكنوا من الانضمام إلى نقابة الأشراف بالقاهرة وحيث ساعد الهوارة محمد على باشا في فتح الشام وأوصي لهم محمد على باشا بذلك وتمكنوا من الحصول على وثيقة من قاضي مكة .

وقد علقت الدكتورة ليلي عبد اللطيف أحمد في كتابها الصعيد في عصر شيخ العرب همام وقالت أن هذه الوثيقة مشكوك فيها وقد تمكن الهمامية الهوارة من رشوة قاضي مكة والتالي بعد الصفحة 27 و28 من كتابها تؤكد ذلك.

ومع ذلك سنقدم وثيقتين تبطل هذا النسب .. الصفحة رقم 54 من نسب بحير بن سعيد بن جعفر بن محمد بن الأمير حمد . من الشجرة البزؤخيه المرجع الريسى لنسب الجعافرة
وهذه الصفحة مذكور فيها أن ماضي أحمد عياش لم يعقب إلا عليان وعليان عقب ستة وسنقدم مستند أخر يثبت ذلك من كتاب السلسلة الذهبية في سلالة خير البرية صلى الله عليه وسلم جمعها وأعدها عبد الرحمن توفيق طه وهي الصفحة رقم 18 .ملحوظة: قد قدمنا للمحكمة عدد من المستندات الأخرى التي تثبت ذلك
هذا ما نشرته جريدة الأهرام يوم 18 / 1 / 2011 في ملحق الصعيد وذكر فيه قصة جدي الثامن حسن على محمد , وما فعله همام , حيث قام بخطف أخوات حسن على محمد الإناث لإجبار حسن على محمد على دفع الخراج (الضرائب) , سؤال : هل لو كان همام شريف يقوم بخطف نساء الأشراف لإذلال الأشراف ؟
وقبل الجلسة التي انعقدت في 16 / 1 / 2011 أرسلت ملف كامل فيه كل المستندات التي تثبت عدم صحة نسب همام سيبيك إلى السيد معالي نقيب السادة الأشراف , وكنت أتوقع من السيد النقيب أن يفعل شيء , كمثال يقوم بعقد لجنة لبحث هذه المستندات ويطلب مني الحضور للجنة لمناقشتها لأنها تعارض البيان الذي ذكر فيه وقدم للمحكمة بعد توليه نقابة الأشراف بالتصديق على صحة النسب الشريف للعائلة الهمامية طبقا لما هو ثابت ومتبع عند تولي النقيب الجديد لمهام عمله , وهذه المستندات تخالف ما قاله , وستكون الخطورة على السيد النقيب شخصيا إذا حكمة المحكمة لصالحنا , هنا سوف يتحمل النقيب هذا الخطأ الجسيم مما يجعله عرضا للمسائلة أمام القضاء سواء الإداري أو المدني , مما يضعف أحقيته في الاستمرار في منصبه .وقد قام بالتوقيع على بيان نسب الهمامية عيد عابدين وهو رجل معروف للعام وللخاص ان نسبه لا يمت بصله للجعافرة كما من أخطاء نقابة الأشراف بمصر إعطائها أختام لأناس لا يمتوا بصلة للسادة الأشراف ولا للجعافرة ومنهم الأخ محمد عبد الله أبو حليبى نقيب أشراف ادفو وأنا على استعداد لان أتحدى محمد أبو حليبى هو ومحمد الأمين نقيب بندر أسوان أن يثبتوا نسبهم امامى بقاعات المحاكم لأنهم ليسوا من الجعافرة ولا من الأشراف وقد نشرت ذلك في كتابي الجديد الشريف حسين الفاسى وذريته
وأنى لا ستعجب مهاجمة الهمامية لنقيب الأشراف والنقابة وهذا دليل على ضعف حجتهم وعدم وجود مستندات معهم وكذلك بعد ان كشفت لهم جميع أوراق ومخطوطات الجعافرة التي ليس بها اسم همام نهائيا ضمن أولاد ماضي احمد عياش الجعفري وبذلك فهم غير معترف بهم إطلاقا أنهم جعافرة
وأتعجب من هجوم الشاب الصغير اشرف ماضي الذي سمعت انه مسجل نسبه بنسب غير الهمامية ثم تجده يقول انه همامى إذن فهو مازال يبحث عن نسبه رغم انه ليس لديه أوراق تثبت انتسابه للأشراف















نبذة موضحة لدولة الفاطميين
قامت الدولة بفرض سلطانها بالسيف بدأت بأبو عبيد الله المهدي الذي أدعي أنه المهدي المنتظر وأحتال علي الناس وبعدما تمكن من الحكم فعلت دولته وجماعته المجازر في المسلمين والقبائل التي تعترض طريقهم والتي تتمرد عليهم
وبعدما فتح الفاطميين مصر قتلوا كل من كان يمثل لهم معارضة وأشهر أفعالهم صلب الشعراء والتمثيل بهم ببشاعة
وقرر المعز أن يبني مدينة للفاطميين حيث أن كل دولة تحكم مصر لابد لها من مدينة فبنيت القاهرة
وبعد المعز كان يتولي الخلافة أطفال لم يبلغون الحلم فمثلا الخليفة السادس للفاطميين وهو الحاكم بأمر الله كان لم يبلغ العاشرة والمستنصر وغيرهم وهذا ليتحكم القائد والوزير بهم
لقد أفتتح الفاطميين الأزهر لنشر التشيع وأنشأوا دار الحكمة لتكون منارة للمذهب الإسماعيلى ولكن بالرغم من ذلك ظل المصريين سنة ولم يتبعوا المذهب الشيعي ومن الملاحظ بالرغم من إنشاء الأزهر لم يعمل خلفاء الفاطميين علي نشر التشيع بالقوة ولم يكن هذا همهم ولعل هذا هو السبب الرئيسي في محو سلطتهم بسهولة وقد يكون هذا الأمر لسببين
أولا حتي لا يستفزوا الخلافة العباسية ثانيا حتي يتجنبوا ثورات الأهالي وكما أشرنا أن الخليفة الفاطمي كان دائما تحت سلطة قائد أو وزير ولم يكن مطلق الرأي وخاصة بعد عهد الحاكم بأمر الله الذي لولا جنونه ما كان تخلص من سلطات القادة عليه
أما مكتبة دار الحكمة فلقد أنشأها الحاكم بأمر الله لأنصاره من المذهب الإسماعيلي وكان هذا العصر هو عصر التنوير والعلم فلقد أنشئت دار حكمة في بغداد وفي مصر وفي الأندلس وتسابق الخلفاء والامراء في جمع الكتب ولكن مكتبة دار الحكمة لم تكن بنفس شكل ومضمون أختيها في بغداد والاندلس بل كانت مكتبة تعبدية للمذهب الشيعي الإسماعيلى وهو المذهب المتطرف والمغالي في العقائد المنحرفة كالتناسخ والحلول والإتحاد وكانوا يكتبون الكتب بماء الذهب
ولقد حرقت مكتبة دار الحكمة في صراع دار بين الجنود السودانيين والأتراك أثناء حكم الفاطميين قبل دخول صلاح الدين الأيوبي بكثير وهذا ما يلغي فرية حرق صلاح الدين للكتب التي يدندن بها البعض والدليل أن عند فتح العثمانيين لمصر نقلوا كتب المكتبة للأستانة
وهذا يذكرني بفرية أيضا أن المسلمين هم من حرقوا مكتبة الإسكندرية فيما أن الواقع تاريخيا أنها حرقت قبل المسلمين بثلاثة قرون
وكذلك هذا يذكرني بأن صلاح الدين أسقط الفاطميين في حين أن الفاطميين سقطوا قبل صلاح الدين بقرن كامل ولم يبقي لهم إلا الإسم !!
لأننا قلنا أنه بدأ في مصر حكم ما يسمون بالوزراء فكانوا يختارون هم وقادة الجيش الخلفاء أطفال ويحكمون بإسمهم وأول من بدأ هذا الحكم هو بدر الجمالي المسمي حي الجمالية علي أسمه وهذا الوزير هو أول من أدخل ثقافة الأضرحة في مصر وأول من بدأ في شرع الموالد وجاء عهد الوزراء بعد مجاعة طاحنة فتكت بأغلب أهل مصر فالدولة الفاطمية أصلا دمرت وتلاشت مع الزمن ولم يبقي لها إلا الإسم

وعن مظاهر حكم الفاطميين يقول الدكتور عبدالحليم عويس
وفي الدولة الفاطمية التي قامت في المغرب العربي سنة 298هـ وانتقلت قيادتها إلى مصر سنة 362هـ ‏.‏‏.‏ كانت ظاهرة الاعتماد على اليهود والنصارى سمة من سمات الحكم في الدولة ، فمن هؤلاء كان كثير من الوزراء وجباة الضرائب والزكاة، والمستشارين في شؤون السياسة والاقتصاد والعلم ، ومنهم الأطباء والثقات لدى الحكام، وإليهم تحال معظم الأعمال الجسام ‏.‏
ولقد أحدثت هذه الظروف انفصاما بين الفاطميين والشعب ـ إلى جانب عوامل أخرى هامة ـ حتى لقد كان الناس يستجيرون من تسلط اليهود في البلاد فلا يجارون ، وقد ظهرت في ذلك أشعار كثيرة معروفة ، بل إن الناس قد اضطروا إلى أن يلفتوا نظر العزيز ‏(‏ الحاكم الثاني في مصر ‏)‏ إلى هذه الظاهرة التي كان يبدي تغافلا عنها ، وقد وضعوا له صورة من الورق لرجل يطلب حاجة أثناء مرور موكبه ‏.‏‏.‏
وقد مد الرجل يدا بورقة مكتوب فيها ‏:‏ ‏"‏ بالذي أعز اليهود بمنشا، وأعز النصارى بعيسى ، وأذل المسلمين بك إلا ما قضيت ظلامتي ‏"‏ وقد لمعت في سماء الدولة الفاطمية أسماء كثيرة من هؤلاء ، فقد لمع يعقوب بن كلس ‏(‏ وسنورد تفصيلا عنه بعد ‏)‏ ، ومنصور بن مقشر النصراني الطبيب صاحب الكلمة السامية في قصر العزيز ، وعيسى بن نسطورس الكاتب ، والمنجم ابن علي عيسى ، ويجين بن وشم الكواهي ، ومنشا اليهودي الذي كان نائب العزيز في الشام ‏.‏‏.‏ وغيرهم كثير ‏.
‏ وعندما وصل الحاكم بأمر الله إلى الحكم ‏.‏‏.‏ وهو رجل أجمع المؤرخون على اضطراب عقله حتى أنه كان يأمر بالشيء وينهى عنه ـ أمر بهدم الكنائس التي بمصر ، لكنه سرعان ما عاد فأمر ببنائها ، وأطلق من جديد يد اليهود في البلاد ، واستمر أمر اليهود والنصارى في عهد الظاهر ، وعندما قدر للحاكم الفاطمي السادس في مصر ‏"‏ المستنصر بن علي الظاهر ‏"‏ أن يصل إلى الحكم سنة 427هـ كانت الحالة قد بلغت قمتها من التدهور ‏.‏ وفي ظل سياسة اليهود وتحكمهم في مرافق البلاد أصبح قصر هذا الحاكم زاخرا بالدسائس التي يحيكها القواد ورجال البلاط والخصيان والنساء ، ويقف وراء كل هؤلاء هذه الطوائف يديرون المعارك لصالحهم، ويرقبون الفائز، ويفسحون في شقة الخلاف‏.‏
وقد ذاقت البلاد من الجوع والبؤس والنزاع على السلطة ما أحالها إلى فوضى لم يشهد تاريخ مصر مثلها ‏.‏ وقد صور المقريزي هذه الحالة في قوله ‏:‏ ‏"‏ لم تجد البلاد صلاحا ولا استقام لها أمر ، وتناقضت عليها أمورها ، ولم يستقر عليها وزير تحمد طريقته ‏.‏‏.‏ ‏"‏ على آخر كلامه الطويل الذي قال في آخره بأنه ‏:‏ ‏"‏ تلاشت الأمور واضمحل الملك ‏"‏ وقد فكر ابن حمدان زعيم الأتراك في مصر في تغيير الخلافة الفاطمية إلى العباسية ، وكانت حال البلاد والفاطميين تسمح بتحقيق كل ذلك ‏.‏‏.‏
لولا سوء سياسة ابن حمدان لأتباعه وانقلابهم عليه ‏.‏‏.‏ وفي هذه السنوات أكل الناس بعضهم بعضا ، وبيع الرغيف بمائة دينار ، وأكل الناس لحوم الكلاب والحمير ، ولم ينته الأمر إلا بسقوط الدولة الفاطمية السقوط الحقيقي حين ترك حكامها السلطة تماما وقبعوا في قصورهم ، وحمل أمانة الحكم الوزراء العظام الذين كان أولهم وأعظمهم ‏"‏ بدر الجمالي ‏"‏ ‏.‏
وقد أصبح بيد هؤلاء الوزراء كل مقاليد الأمور حتى أنهم لم يدعوا للخلافة ولا للخليفة في أغلب الأوقات إلا بالاسم ، وكانوا يتحكمون في اختيار الخلفاء وفي عزلهم ، والمؤرخون المنصفون يعتبرون سقوط الدولة هو تاريخ تولية بدر الجمالي أمور مصر سنة 464هـ ‏.‏‏.‏ ولم يفعل صلاح الدين الأيوبي حين أسقط الخطبة للفاطميين دون أية معارضة أو مقاومة حقيقية سنة 567هـ ـ إلا إسقاط عهد الوزراء العظام الذين كان آخرهم شاور ‏.‏‏.‏ أما الفاطميون فقد سقطوا منذ مدة طويلة أي قبل ذلك بقرن ‏.‏فكانت هذه الفترة أسوأ فترة في تاريخ مصر والمسلمين لأن الكل كان يتآمر علي الكل
....
وشاور هذا كان والي الصعيد وحليف القبائل التي به وقد رغب في حكم مصر وبدأ صراعه مع ضرغام علي الوزارة وقتل الكثيرين في هذا الصراع وتعاونت قبائل بني سليم وبني هلال في سوهاج وقنا وأسوان والسودان وحاربوا مع شاور وهنا عمل ضرغام علي الإستعانة بالصليبيين ضد شاور وعندما عرف شاور بهذا ذهب للمعسكر السني للإستعانة بهم وكان منهم صلاح الدين وهو معسكر هدفه الرئيسي وحياته كلها هي تحرير الأقصي وطرد الصليبيين ورفع راية الإسلام وكان هدفهم مصر ولكنه كان مؤجلا ولكن جائت الفرصة سانحة أمام المعسكر السني عند قدوم شاور لهم وطلب مساعدتهم ونشأت إتفاقية بينهم وبين شاور بأن يسمح لهم شاور بالبقاء بمصر وأن يدفع لهم ضريبة ولكن عندما تولي شاور الوزارة تواصل مع عموري ملك الصليبيين ليساعدوه في التخلص من شيركوه والمعسكر السني كله في مصر وعسكر شيركوه ببلبيس ورفض الخروج وحدثت مفاوضات ومناوشات وحروب بين المعسكر السني وبين الصليبين حتى أن شيركوه أحرق مدينة الفسطاط كاملة بعدما أخرج أهلها ليمنع الصليبيين من الدخول للقاهرة وظلت النيران مشتعلة بالمدينة لشهرين تقريبا وكان الدخان يري علي مسيرة ثلاثة أيام وقد أذيلت بسبب هذه الفعلة " الحربية " كل أثار الماضي بالفسطاط ماعدا جامع عمرو بن العاص وأنتهت هذه الحروب والمناوشات بإنتصار أسد الدين شيركوه وصلاح الدين وزحف شيركوه للصعيد لقمع ثورة "الصعايدة " الذين يعملون في ترتيب جيش لقتال المعسكر السني فهزمهم شيركوه وملك أمرهم
ويقال أن صلاح الدين أستدرج بمؤامرة شاور إلي مكان مهجور ليختطف ويذهبوا به إلي عمه ليقتله وليمسك شيركوه الوزارة في مصر
وبدأ شيركوه يتربص بالقبائل " الصعيدية " التي غضبت لقتل حليفها وأخذ يجهز العسكر وينشيء له ظهيرا عسكريا في مصر حتى مات بعد شهرين وأمسك صلاح الدين الأيوبي من بعده الوزارة
حاول صلاح الدين في بداية حكمه أن يقوي مركزه بالبلاد وأن يتودد للناس بسياسة حكيمة ليكسب ثقتهم وليقوي من نفوذه وسلطته وبدأ في أن إحكام قبضته علي الدولة فبدأ بعزل كبار القادة وكبار رجال الدولة الفاطمية الذين ولا شك كانوا يدبرون المكائد والمؤامرات له كما كانوا يدبرون لغيره أخذ إقطاعاتهم وأعطاها لرجاله وقواده وعسكره ومنع الخليفة من الإتصال بالناس أرسل نور الدين محمود إلي صلاح الدين يأمره أن يقوم بتحويل البلاد إلي المذهب السني و الدعاء للخليفة العباسي في خطبة الجمعة بدلاً من الخليفة الفاطمي، و لكن صلاح الدين استمهله حتي يتوفي الخليفة العاضد المشرف علي الموت وكان صلاح الدين يخشي الثورة عليه
و لكن نور الدين رفض التأجيل و خشي أن يكون صلاح الدين يماطل فهدده أنه سوف يسير إليه بحملة ، و أرسل إماماً سنياً من الموصل إلي مصر في 10 سبتمبر 1171 م ، فاعتلي المنبر في مسجد القاهرة و دعي إلي الخليفة العباسي بدلاً من الخليفة الفاطمي ولم يعترض أهل مصر ولم يقاوموا صلاح الدين الأيوبي وهكذا أنتهت الدولة الفاطمية
بعد ذلك أمر صلاح الدين بالدعاء للخليفة العباسي في خطبة الجمعة ، و لكنه أخفي ذلك عن الخليفة الفاطمي العاضد و قال ” دعوه يموت في سلام “
أنشأ صلا ح الدين المدارس السنية الشافية كالمدرسة الناصرية بالفسطاط وعملت عائلته نفس حذوه وأنشأوا المدارس الشافعية ثم مدرسة للمذهب المالكي
وعين صدر الدين بن عبد الملك الشافعي قاضيا للبلاد فصار قضاء مصر شافعيا
وبرغم في أفتراء الشيعة علي الرجل بأنه دمر مكتبة الإسماعليين وحرقها فهذا الكلام غير مقرر إلا في مؤرخين معينين معروفين بعصبيتهم للعبيديين ولكن الحقيقة أن المكتبة كانت موجودة والإسماعليين نفسهم أستمروا في مصر ولكنهم مع المد السني الثقافي لمصر تلاشوا تدريجيا
فكك صلاح الدين الجيش الفاطمي وبدأ في إنشاء جيش كان يختارهم بعناية فائقة ليكونوا نواة الفتح وعصب الجهاد حتى أن سرد المؤرخين يحكي أنه كان يختار الشباب الذين يصلون الفجر ليكونوا ضمن عسكره وهكذا بدأت دولة الأيوبيين

الصعيد وصلاح الدين الأيوبي
كان في هذا الوقت أتباع الفاطميين بالصعيد وبالسودان يدبرون المؤامرات لصلاح الدين وجرت أول محاولة إغتيال لصلاح الدين أواخر سنة 564 وفشلت ... هذا إضافة لمثقفي الفاطميين مع أنهم ليسوا من الشيعة ولكن عصبيتهم لدولة الفاطميين لأنهم صفوة هذه الدولة " فلول" كانوا يهاجمون صلاح الدين في كتب التاريخ وبالقصائد
وبدأت المؤامرات ضد المعسكر السني تتوالي بكثرة حتي أن صلاح الدين كانت حياته كلها جهاد وتلقي مؤامرات بل قد يكون هو أكثر أمير في المسلمين تعرض لحوادث إغتيال علي مر التاريخ الإسلامي كله
وأولا قبل سرد ما حصل فلابد أن نعرف أن هذه المؤامرة صاحبه له غرضين إما لإرجاع مجد زائل " الفلول " من الأمراء والوزراء وقادة الجيش الفاطمي أو لعصبية جاهلية وهي سمة قبائل الصعيد العرب .. فلم يكن المذهب الشيعي أساس الصراع لأن أغلب هؤلاء سنة
فالمؤرخ الشيعي عندما يحتسب كل هؤلاء شيعي فلا يقول واقع إنما تخريف فالشاعر عمارة اليمني مثلا وهو رجل من أبرز الخونة كان سني ومع ذلك تعاون مع الصليبيين والشيعة وتحايل علي صلاح الدين وأظهر له الود حتي يقضي عليه ومع ذلك هو من السنة !!
وقبائل بني سليم كما قلنا هي في الأصل لم تتبع مع الشيعة ولكنها أقوي حلفاء الشيعة قبل الدولة الفاطمية وبعد الدولة الفاطمية
ولابد أيضا أن نضع في حسباننا أن الصليبيين كانوا يحتلون فلسطين وسوريا ولبنان والأردن أي منطقة الشام كلها وكان هناك صراع دامي معهم وكان الموكل بصراعهم وتحرير أرض المسلمين رجل واحد أسمه صلاح الدين الأيوبي

في سنة 569هـ اجتمع طائفة من أهل القاهرة على إقامة رجل من أولاد العاضد آخر خليفة فاطمي بمصر ويفتكوا بصلاح الدين وكاتبوا الصليبيين ومنهم القاضي المفضل ضياء الدين نصر الله بن عبد الله بن كامل القاضي والشريف الجليس ونجاح الحمامي والفقيه الشاعر عمارة بن علي اليماني، وعبد الصمد الكاتب، والقاضي الأعز سلامة العوريس متولي ديوان النظر ثم القضاء، وداعي الدعاة عبد الجابر بن إسماعيل بن عبد القوي، والواعظ زين الدين بن نجا "الفلــــول"، فوشى ابن نجا بخبرهم إلى السلطان، وسأله أن ينعم عليه نظير وشايته وأمانته لولي الأمر بجميع ما لإبن كامل الداعي من الدور والموجود كله فأجابه السلطان صلاح الدين إلى ذلك فأحيط بهم وشنقوا
عملت بطون من قبائل جهينة وبني مازن " الهوارة " بدعوي من أحد رجال الفاطميين علي قطع الطرق وقتل الجنود ونهب القوافل والقرى وتواصلوا مع الصليبيين وكانوا مرشدين لهم ولجواسيسهم وكان السبيل لكل هذا إضطراب الأحوال وهزيمة الناصر صلاح الدين ودخول الصليبيين لمصر وحكمها
فتتبع صلاح الدين من له هوى في الدولة الفاطمية فقتل كثيرًا وأسر كثيرًا ونودي بأن يرحل كافة الأجناد وحاشية القصر وزاجل السودان إلى أقصى بلاد الصعيد وقبض على رجل يقال له قديد بالإسكندرية رجل يجيش ويتحالف ويدفع الأموال للقبائل وهو من دعاة الفاطميين يوم الأحد خامس عشر من رمضان. (السلوك لمعرفة دولة الملوك (1/53، 54(.
نزل أسطول الصليبيين بصقلية على ثغر الإسكندرية لأربع بقين من ذي الحجة بغتة وكان الذي جهز هذا الأسطول غاليالم بن رجار متملك صقلية ولي بعد أبيه في سنة 560هـ. ولما أرسى هذا الأسطول على البر أنزلوا من طرائدهم ألفًا وخمسمائة فرس، وكانت عدتهم ثلاثين ألف مقاتل ما بين فارس وراجل وعدة السفن التي تحمل آلات الحرب والحصار ست سفن تحمل الأزواد والرجال أربعين مركبًا فكانوا نحو الخمسين ألف راجل ونزلوا على البر مما يلي المنارة وحملوا على المسلمين حتى أوصلوهم إلى السور وقتل من المسلمين سبعة وزحفت مراكب الفرنج إلى الميناء وكان بها مركب المسلمين فغرقوا منها وغلبوا على البر وخيموا به فأصبح لهم على البر ثلاثمائة خيمة وزحفوا لحصار البلد ونصبوا ثلاث دبابات بكباشها وثلاثة مجانيق كبار تضرب بحجارة سود عظيمة وكان صلاح الدين على فاقوس فبلغه الخبر ثالث يوم نزول الفرنج فشرع في تجهيز العساكر وفتحت الأبواب وهاجم المسلمون الفرنج وحرقوا الدبابات وأيدهم الله بنصره وقتل كثير من الفرنج وغنم المسلمون من الآلات والأمتعة والأسلحة ما لا يُقدر على مثله إلا بعناء وأقلع باقي الفرنج في مستهل سنة سبعين. (السلوك لمعرفة دول الملوك (1/55/56).

لم تمض سنة 569هـ وتدخل سنة 570هـ حتى مؤامرة أخري لإقامة الدولة الفاطمية والفتك بصلاح الدين فلقد نفي صلاح الدين بعض الجنود والقادة الذين شاركوا في الإنقلاب و أصحاب الهوى الفاطمي للنوبة وهنا فكر كنز الدولة وهو حليف للفاطميين بجمع جيش من هؤلاء العبيد المنفيين فجمع كنز الدولة والي أسوان العرب والسودان وقصد القاهرة يريد إعادة الدولة الفاطمية وأنفق في جموعه أموالاً جزيلة وانضم إليه جماعة فقتل عدة من أمراء صلاح الدين وخرج في قرية طود رجل يعرف بعباس بن شادي وأخذ بلاد قوص وانتهب أموالها وقتل رجالها فجهز السلطان صلاح الدين أخاه الملك العادل في جيش كثيف ومعه الخطير مهذب بن مماتي فسار وأوقع بشادي وبدد جموعه وقتله. ثم سار فلقيه كنز الدولة بناحية طود وكانت بينهما حروب فر منها كنز الدولة بعد ما قتل أكثر عسكره ثم قتل كنز الدولة في سابع صفر وقدم العادل إلى القاهرة. (المرجع السابق (1/57، 58(.
عاش المتآمرون في الجبال حياة المطاريد فكانت بينهم هم والقبائل العربية وبين الأيوبيين والمماليك بعدهم والعثمانيين بعدهم حروب كثيرة متعددة الأسباب وكان التمرد سمة القبائل كما عرفنا فهذه القبائل خرجت علي الفاطميين نفسهم مع أنهم حلفائهم وكانوا يسلبون المصريين وينهبونهم ولو واجه الفاطميين بالسلاح لقاتلوهم كما قاتل " بعضهم " صلاح الدين الأيوبي

وهناك مبالغات " شيعية " كثيرة تقال علي صلاح الدين حول هذه الأحداث فنجد مثلا صادق الشيرازي " معمم شيعي " يقول أن صلاح الدين قتل أكثر من مليون إنسان وكذلك يقول أن صلاح الدين أحرق مدينة بأكملها " ولعلهم كانوا يتحدثون عن الفسطاط التي أحرقها شيركوه ولكن لم يكن بها أحد " أحرق مدينة بأكملها يقولون أن كان بها أكثر من خمسين ألف نفس من الأطفال والنساء والشيوخ .. طبعا كل هذا تخريف حتي في الأرقام فلم تكن هناك مدينة بكل هذا العدد من السكان إلا المدن الكبرى ولم تحرق المدن الكبرى في عهد صلاح الدين ولم يجمع المؤرخون علي هذه الأعداد الرهيبة التي تتعدي المليوني إنسان في حين أن مصر في عهد محمد علي كانت 2 مليون ؟
كل المواجهات الأيوبية كانت علي ساحة القتال متآمرين مسلحين مجيشين كانوا يقتلون الناس والجنود ويستعينون بالصليبيين كانت حرب فلم يجن صلاح الدين ليقتل الأطفال والشيوخ وهناك جيوش تحاربه !! ثم نبرة الإنسانية في كلامهم مضحكة حقا وطبعا هي للعامة وليس لقراء التاريخ
وشخصية صلاح الدين الأيوبي الكثيرون ينالون منها من الشيعة أو من الأوروبيين " الغير محايدين " فمن الأوروبيين من كتب كتب ومؤلفات ليقول أن صلاح الدين مجرد سكير معربد يعشق النساء والرقص والقتل وسفك الدماء !! وهناك من يقول أن صلاح الدين الأيوبي كان شخصية تدار من عائلته وبدون شكيمة ولا إرادة وكل هذا هراء غبي لا يرضي و يقنع إلا صاحب هوي














كان بائع الدخان محمد علي متأثرا بشخصية نابليون نتيجة لتحركات نابليون ولتكوينه جيش نظامي أجتاح به أوروبا والعالم ويظهر هذا عندما كان ينادوا المتملقين محمد علي بنابليون الثاني وكذلك أمر محمد علي بترجمة سيرة نابليون للتركية وطبعها في مطابع بولاق الأميرية وكان محمد علي مهتما أيضا بميكافيللي بالرغم من أنه لم يمنح الموافقة علي نشر مخطوطة كتاب الأمير
وتظهر فكرة إنشاء جيش نظامي من هذه العوامل أولا تأثره بنابليون ثانيا جيش سليم حيث أنشأ سليم بما يسمي النظام الجديد في الجيوش وهو نظام للجيوش أكثر بساطة من نظام نابليون وكان محمد علي يريد إنشاء مثل هذه التنظيمات وكانت تسيطر عليه هذه الفكرة وكذلك طلب السلطان العثماني لمحمد علي بأن يذهب ويحارب الوهابيين بالسعودية جعل هذه الفكرة في حيز التنفيذ بالنسبة لمحمد علي

بعدما ذبح محمد علي المماليك وتخلص من بعض الجنود الأتراك قرر أن يغزو السودان ليجلب منها العبيد والشباب السوداني حتى ينشئ به جيش نظامي ولم يلتفت يومها لتجنيد المصريين لخوفه من تمردهم ولطبيعتهم التي سترفض طبيعة الجيش بينما العبيد من السهل جدا أن يتأقلموا في حياة الجيش النظامي
وأيضا كان يريد محمد علي أن يستولي علي مناجم الذهب بالسودان ويقبض علي من تبقوا من المماليك ويسيطر علي تجارة البحر الأحمر
وعمل أبنه إسماعيل باشا علي جلب الضرائب له فحثه علي جلب العبيد أولي من الضرائب قائلا له في أحدي خطاباته لإبنه "سبب تكبد وتجشم تلك المصاعب ليس جمع المال ولكن لجمع الرجال الذين تثبت صلاحيتهم لخدمتنا فهم أثمن من الجواهر لذا أأمرك بجلب 6 ألاف من العبيد "
وهنا أرسل محمد علي عربان هوارة للسودان لمساعدة أبنه علي فرض السيطرة علي ربوع السودان وجلب الناس والعبيد والشباب والنساء لمصر وكانوا عندما يصلوا لمصر يختاروا منهم من يصلح للخدمة في الجيش ومن يتبقي يرسلوه لسوق العبيد بالقاهرة فكان يموت في الطريق الكثير نتيجة عدم تعودهم علي مثل هذه الأمور وعدم تعودهم علي هذا الجو فكان يموت منهم بالمئات وحاول محمد علي أن يستخدم السفن النيلية لجلبهم فكان نفس الأمر وحاول أن يبني لهم مساكن بأسوان ولكن نفس المشكلة حتى أن هناك أحد الكتاب قال كانوا يموتوا كالخراف التي أصابها العفن
وهنا قال محمد علي بصوته التركي هل بذلنا كل هذه الأموال والجهود ليموتوا أمام أعيننا أمان ربي أمان
ولأن المصائب لا تأتي فرادي أصيب الاتراك والألبان في السودان بمرض الدوسنتاريا وأمراض أخري لذا تذمروا وطلبوا العودة لمصر وهنا بدأ محمد علي يفكر في تجنيد المصريين في جيش نظامي وكان محمد علي متجنب هذه الفكرة لنقطتين أولا حتى لا ينهار القطاع الزراعي في مصر ثانيا لأن المصريين وخاصة الفلاحين والصعايدة لم يألفوا الخدمة العسكرية فكان القدوم لهذه المغامرة خطير جدا
أرسل محمد علي إلي أحمد باشا طاهر مدير مديرية جرجا عام1822 خطاب يطلب فيه تجنيد 4000 رجل من المديرية لكي يحاربوا الوهابيين لأنه لم يستطع أن يستخدم العبيد ولا يستطيع أن يستخدم الأتراك في مخاطرة كهذه أو كما قال لا نحب أن يبعد عنا العسكر الأتراك من جنسنا ونحب أن يكونوا قريبين منا
وهنا عمل محمد علي في ترغيب الناس في الجندية أولا بإطلاق الوعاظ والمشايخ علي الناس لإقناعهم أن الجندية جهاد في سبيل الله وليست كأعمال السخرة وفي خطابات محمد علي أستشهد قائلا يجب أن يقول الوعاظ أن الفرنسيين عندما أتوا لمصر صنعوا جيشا من الأقباط عدده ألفين وهذا حال الأقباط مع عقيدتهم فكيف حال المسلمين مع عقيدتهم وهنا تلاعب واضح من محمد علي بالدين ولكن هذا التلاعب وهذه النقطة فشلت تماما وكانت خيالية ولم يجدوا أذانا صاغية من الأهالي والقبائل في الصعيد فكان المنادين في القري ينادون الناس لحمل السلاح ضد الفرس واليونانيين والروس ومع ذلك النتيجة مخيبة لآمال الباشا فكانت فصيلة الجند تسير بطبولها وأوشحتها وملابسها البراقة من رشيد لأسوان فلا تلتقط مجندا واحدا
وهنا نذكر وصف الرحالة الإ نجليزي سان جون مشهد الفلاحين والفقراء رجالا ونساء وهم يجلسون القرفصاء بسوق قروي ببني سويف ويبيعون منتجاتهم المتواضعة مثل الجرار والقدور والأوعية والحصر وفجأة : وسط هذه الأشياء لاحظنا عددا من ضباط الفرسان وكأنما يريدون أن يشعروا الفلاحين بحقارة ملابسهم المتواضعة .. ظهروا ببدلهم المبرقشة علي ظهر خيولهم المطهمة يعدون بها أمام الفلاحين ..كان قائدهم يرتدي عباءة قرمزية ورداء مطرزا وشالا ثمينا ..فبدا بشواربه الشقراء المنمقة كما لو كان فارسا جرمانيا

وهنا تظهر المفارقة بين الحياة العسكرية والمدنية ورغبتهم في أن يكتشف المدنيون والفلاحين بأن حياتهم متواضعة متخلفة تقليدية بينما الحياة العسكرية قوية ديناميكية حيوية
ولكن بالرغم من كل هذه المحاولات والطرق لم ينجح محمد علي في إقناع الصعيد والفلاحين بالتجنيد وعندما عرف الصعيد سياسة التجنيد أستخدم مختلف الطرق للهروب منها ومقاومتها ونشبت حركة المقاومة والتمرد في الصعيد لصد محمد علي ورجاله
أنتفضت المنوفية ضد محمد علي وضد التجنيد عام 1823 وأضطر محمد علي أن يذهب لإخمادها بنفسه وضربها بست مدافع ودك قراها وقتل شبابها وأستحي نسائها
وأنتفض الصعيد بأكمله عام 1824 تمرد 30 ألف صعيدي ضد دولة الباشا بقيادة الشيخ رضوان الذي أعلن أنه المهدي المنتظر وأن محمد علي كافر وأتبعه الصعيد الحانقين من ظلم محمد علي فهاجموا الموظفين والمديريات ورفضوا دفع الضرائب وحاربوا محمد علي ..فأرسل محمد علي الجنود حديثة التدريب لديه وأغلبهم من الصعيد وهذا كان قرار خطيرا للغاية حيث سيكون الجندي في مواجهة جيرانه وعائلته وناسه وكان الجندي الذي يتقاعس عن مواجهة المتمردين "أهله" يقتل ورغم التهديد بالقتل فجزء كبير من الجيش أنضم للمتمردين وعددهم 700 جندي أعدم منهم محمد علي بعد ذلك أقل من 50 أمام بقية الجنود
أما بقية الجيش هجموا علي القرى وقتلوا الرجال والأطفال وأغتصبوا النساء وحرقوا قري كاملة لدرجة أن هناك قري كثيرة لاذت بالجبال ومع ذلك تتبعهم محمد علي وقتل أكثر من 4000 صعيدي وهذا عدد مهول جدا ومن أشتركوا في القتال " قتال أهلهم وأقاربهم وناسهم" فرح بهم الباشا كثيرا وذكر أن هناك رقيبا من آلاي عثمان بك قتل أباه عندما رآه مع المتمردين ففرح به الباشا جدا ورقاه من جاويش إلي ملازم
وبعد المواجهة المسلحة أتخذ أهل الصعيد تكتيكا أخر في التهرب من التجنيد الإجباري وهو التسحب والفرار للجبال بعدما تقترب فصيلة التجنيد من القرية ينسحب الشباب كلهم كالجرذان للجبال ويبقوا أياما حتى ترحل الفصيلة وكما ذكر المؤرخون بحلول الثلاثينات كان إنتشار هذه الممارسات بلغ إلي حد العثور علي قري كاملة مهجورة !!
فقد ترك السكان خلفهم قري بائسة حزينة ها هي قري الفقراء لم تسودها الحرائق ولا الحروب ولكن هجرت وفرقت العائلات وحرمت من سكانها لأنهم لم يرغبوا في مقالة مندوبي الباشا
وهذا مالا تطيقه الدولة وخاصة أن هجر السكان لقراهم سيضعف الزراعة ويدمرها لذا كلف محمد علي العربان المواليين له من هوارة والطحاوية وغيرهم بالقبض علي السكان المتسحبين والفارين وكان من مهمة مشايخ القرى جلب المتسحبين والفارين حتى من فروا للقاهرة طمعا في ألا يعرفهم أحد أمر محمد علي بجلبهم ولكن المهمة لم تكن سهلة كما يظن محمد علي وكذلك الكثير من مشايخ القري والحواري تواطئوا مع المتسحبين وقبلوا الرشوة منهم وسكتوا عنهم وقد نصت المادة 36 من قانون الفلاحة الذي صدر في أوائل عام 1830 علي أن الشيوخ المرتشين يضربوا 200 جلدة وحاول محمد علي أن يحل المشكلة بإنشاء تذكرة "وهي كالبطاقة الشخصية اليوم" ليسهل التعرف علي الأشخاص
وهنا تولي مأموري القسم جلب المتسحبين ولكن تكررت المشكلة حتى صدر قانون من يكتشف أنه يخبئ متسحبين بقسمه سيضرب 100 ضربة علي رجله بالفلقة
ومع مرور الزمن أخذ الأفراد في تكتيك أخر وهو التمرد الفردي وهو أن يقوم الفرد بتشويه نفسه حتى لا يكون صالحا للتجنيد وهنا تذكر قصة المرأة الصعيدية التي فقأت عيني رجلين أحدهم زوجها المتسحب من الجيش والثاني أبنها حتى لا يدخل الجيش وعندما علم محمد علي بهذا الأمر أمر بإغراق المرأة في النيل أمام أهل قريتها وسجن زوجها وهناك إمرأة أيضا بترت أصبع أبنها فجلدت 200 وأخذ أيضا بعض المتسحبين في دق الصلبان بأجسادهم حتى يتجنبوا الترتيب ويتظاهروا أنهم مسيحيين وبعض من هذه التكتيكات للمتسحبين قابلها جيش نابليون أثناء تشكيله
كان الفلاحون والصعايدة لا يجدوا في حياة التجنيد إلا الذل والعبودية والغربة لدرجة أنهم قابلو فصائل التجنيد بعمليات انتحارية وأشهر قصة هي فلاح من طهطا قاتل فصيلة تجنيد كاملة وعثر عليه شيخ القرية وقدمه للعقاب وكانت الفصيلة إذا جمعت 400 مثلا يهرب منهم الكثير فلا يتبقي منهم إلا 10 فيرجعوا لقراهم وأهلهم وأرضهم وحياتهم أو يعيشوا حياتهم مطاردين متسحبين
وهنا دخل محمد علي في مأزق حقيقي لأنه فقد السيطرة تماما علي الصعيد والفلاحين حتى أنه عمل علي تجنيد الرجال المسنين الذين لا يستطيعوا الهرب والتسحب أو وشم جسم الجندي حثي يسهل التعرف عليه عند الهرب وقد عارض الدكتور باورنج موقف التجنيد الإجباري تماما ليس فقد بسبب الأساليب الوحشية التي يعامل بها الأهالي بل بسبب أيضا أن الزراعة ستدمر بالكامل بسبب هروب الأهالي من التجنيد
حتى بعدما سيطر الباشا علي الأمور بشكل ما لم تنقرض ظاهرة التسحب حتى الآن وهي لا تقتصر علي من يفرون من التجنيد فقط لا بل المجندين أيضا فكانوا المجندين بالجيش يفرون من المستشفيات العسكرية ومن السفن العسكرية ومن الحروب والمواقع ومن المدارس والمجالس كانوا يفرون لو أتيحت لهم أهون الفرص وكان هذا من أكبر أسباب هزائم محمد علي فالمتسحبون يقضون مضاجع السلاطين والحكام في مصر إلي الآن بالرغم من وعاظ السلاطين المنادين بالجهاد وبالرغم من مثقفين البلاط الذين يوهمون الناس بأن الجندية رجولة وأن ما عداها ليس من الرجولة في شيء وكل هذا لجذب الجنود والفلاحين ونهرهم عن التسحب ولكن كان المتسحبين يبتكرون التكتيكات لمواجهة السلطة لدرجة تسحبهم خارج البلاد بعدما أخذ محمد علي في أن يضيق عليهم الخناق فتسحبوا للحجاز وأرسل محمد علي لأحمد باشا يكن يحثه علي ضبط المتسحبين بالحجاز وجلبهم لمصر وعندما علم محمد علي أن المتسحبين يتنكروا في زى الحجاج صنع تذكرة للحجيج "بطاقة شخصية"
فكان بند النقص المخصص لإحصاء المتسحبين كان يعطي مؤشرات تؤرق الباشا فعدد الجيش كلهم 130 ألف جندي كان يتسحب منهم 80 ألف جندي .. وتاريخ التسحب يبطل دعاوي المؤرخين الوطنيين أو مدعيين الوطنية بأن الشعب المصري أقبل علي الجندية بحب وتوق وأنه ركع للضباط الأتراك وأستبعد بسهولة بل أنا أري أن الجندية هي من قتلت الإنتمـــاء لدي المصريين عامة ولدي الصعيد خاصة قتلت إنتمائهم للوطن وللأسرة وللأهل عبر تاريخ طويل من القمع والإستعباد والقتل وتبديل القيم لدرجة أن الرجل يقتل أبيه وأمه وأخيه وجاره
ومن أخطر محاولات الصعيد والفلاحين في مقاومة محمد علي ومقاومة التجنيد هو عدم الزواج والإنجاب ففي عام 1828 كتب محمد علي إلي محمد بك ناظر الجهادية بأن الكثير من الفلاحين يجنبون الزواج لكي لا ينجبوا ويروا أبنائهم يخضعون لمطالب الحكومة المتنوعة وللسخرة لايريدون لأبنائهم أن يكونوا خدما للحكومة وخاصة أن فترة التجنيد وقتها لم تكن محدودة ومن الطبيعي لأي إنسان أن يقاوم التجنيد ويقاوم الباشا لأن التجنيد والعبودية متساويان ولأن بالنسبة لي لا فرق بين الجندي والعبد وخاصة في نظام الباشا وهنا أول ما فعله محمد علي إرسال المشايخ والوعاظ بأن خدمة الحكم والسلطة وطاعة ولي الأمر من الدين والإسلام بل واجب شرعا !!
إن حجم ومقدار التسحب وحركات المقاومة له وإلي الآن هو الأكثر فصاحة والأكثر بيان علي وجهة نظري فالمصريين ناضلوا لعقد كامل من الزمان ضد التجنيد وإلي اليوم مازال للمتسحبين تاريخ ووجود مع تخفيف حدة التسحب لأن الجندية مع الوقت أضيفت لها أمتيازات
ومن رأيي أن الجندية هي من قتلت روح الفارس العربي المتمرد في الصعيد ورسخت الروح المتهاونة الذليلة فقبل محمد علي كان الصعيد يثور كل عقد من الزمان بعد محمد علي لم نسمع عن الصعيد بعد ذلك !!

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 390
تاريخ التسجيل : May 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 596
عدد النقاط : 10

هيفاء غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 08-12-2019 - 05:58 AM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 391
تاريخ التسجيل : May 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 681
عدد النقاط : 10

احسان غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 02-24-2020 - 05:08 AM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by