أخبار " مفخرة بُضَه " من أعلامها العموديين والملقب بـ ( الغزالي ) . - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
بقلم : د.حازم زكي البكري الصديقي
قريبا


العودة   منتدى الأنساب > المكتبة البكرية الصديقية > موسوعة تراجم آل أبي بكر الصديق

بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية د.حازم زكي البكري الصديقي
 
رئيس مجلس الادارة
د.حازم زكي البكري الصديقي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 4,544
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي أخبار " مفخرة بُضَه " من أعلامها العموديين والملقب بـ ( الغزالي ) .

كُتب : [ 06-26-2019 - 07:46 PM ]


إعلانات جوجل أدسنس
أخبار " مفخرة بُضَه " من أعلامها العموديين والملقب بـ ( الغزالي ) .





بقلم : طارق بن محمد سكلوع العمودي .

عصر الجمعة ٢٨|٦|١٤٣٩هـ

إن ( بُضَه ) حبها في القلب مغروز ؛ فهي تاريخ عريق ؛ ومجد تليد لا يبيد .

فقد ذاع صيتها ؛ وانتشر اسمها في التواريخ الحضرمية ؛ وتبوأت المكان الأسمى واللائق بها ؛ منذ أن هاجر إليها قسم كبير من آل العمودي منذ خروجهم الشهير من بلدة ( قيدون) التي بها قبر الشيخ الكبير الجامع لأفخاذ آل العمودي : سعيد بن عيسى العمودي ( ت ٦٧١هـ ) رحمه الله .

فكانت منذ تلك اللحظة منبع الحكم السياسي للسلاطين العموديين ؛ وعاصمة الدولة العمودية على جميع وادي دوعن بحضرموت لقرون من الزمان ؛ حتى زال ذلك الحكم على التمام عام (١٣٢٤هـ ) من قبل الدولة القعيطية الحضرمية .

وكما قال السيد عمر بن عبد الرحمن العطاس :

" لو يعلم الناس مافي قيدون من السر المكنون لجعلوا ترابها حروزاً" .

فإن (بضه ) لها نصيب من ذلك ؛ فقد وارى تراب كليهما دفن الكثير من الأعلام ؛ والصلحاء ، والزهاد ، من العموديين وغيرهم .

وسل مقبرة (ظرفون ) بـ ( بضه) عما وارته تحت ترابها من هؤلاء الأفذاذ ؛ فتخبرك حينها ؛ بما يحل حبوتك ؛ ويقلب حماليقك ؛ ويجعلك في اندهاش لا تفيق منه .

ومن تلك الشخصيات الأنيقة ؛ عالية الطراز ؛ والتي تعتبر مفخرة ( بضه) بلا منازع .

والموصوف في التواريخ الحضرمية بـ :

الشيخ الكبير ، والزاهد الكريم ؛ المحتجب .

إنه : محمد بن عمر بن عبد الرحيم العمودي ؛ ويختصرونه فيقولون : ( محمد باعمر ) .

صاحب بضه ؛ والملقب بـ الغزالي .

وهو من رجال القرن الحادي عشر الهجري.

وتطبق التواريخ الحضرمية : أنه كان على جانب كبير من الصلاح ، وترك الدنيا والاحتفال بها ، وكثير الإنفاق في وجوه الخير ؛ مقصوداً بالزيارة .

وله كرامات يحفظها أصحابه والملازمون له ، وله مكاشفات بأشياء ستحدث فوجدت كما قال ؛ والعهدة في ذلك على تلك التواريخ ؛ والله اعلم .

قلت : ولم أجد من تعرض لسبب تلقيبه بـ ( الغزالي ) ؛ ولعله لمزيد اختصاصه واعتنائه بأقوال ؛ ومصنفات حجة الإسلام الغزالي ؛ فلقب به .

فإن الحضارمة كانوا ومازالوا يولون للغزالي مزيد اهتمام ؛ وخاصة كتابه " إحياء علوم الد ين " إقراء ؛ وشرحاً ؛ واختصاراً ؛ بل واستحضارا لما فيه كالحفظ تقريباً.

ومما حُفِظَ عن مترجمنا الشيخ محمد باعمر الغزالي العمودي قوله رحمه الله :

" صل فرضك ، وصم شهرك ، وبر والديك ، وتورع عند الفرق في المال والفرج ، والله الله في المكيال وهو اللسان ، والميزان وهو القلب ، واللقمة في بطن الجيعان ما بينها وبين الله متعرض ، ولا يروح بك طول الأكمام وكبر العمائم ؛ فهذه أمور كلها عاد لها آفات " .

وتخبرنا التواريخ الحضرمية أن الشيخ الغزالي العمودي سار مرة إلى شيخه عمر بن عبد الرحمن العطاس ببلدة حريضة ؛ فقال له العطاس :

" طلّق الدنيا " ؛ فقال العمودي : " كيف أُطلقها ولم أعقد بها " .

فصاح السيد عمر العطاس بلفظ الجلالة : الله الله .

ثم أقبل يلازم شيخه العطاس ؛ فصار من آخر أمره إذا قُرأ عليه القرآن غُشي عليه .

ومن أخباره :

-أنه كان رجل من قرابته وجيرانه آل العمودي من أهل بضه يبيت كل ليلة نائماً على سطح داره ؛ بحيث يراه الشيخ الغزالي العمودي من داره ؛ فكان هذا الرجل يتكرر منه فوات صلاة الفجر ؛ فإذا انتبه من نومة الصبح قال : ياشيخ سعيد ياعمود الدين ، يا الله بالجنه ؛ فإذا سمعه الشيخ الغزالي يقول ذلك ناداه من نافذة داره قائلاً : " وح وح وح " ثلاثاً ؛ فلما تكرر ذلك منه ؛ قال له الرجل : صه يا أبه محمد ؛ البقر ما تطلع الريم ( أي السطح ) .

فرد عليه الشيخ : والجنة ما تقع للنيم ( النائم) .

-وكان يقول : " ويل لأهل دوعن من ولاية الإثنين " فيزعمون أنهما : محمد بن سعيد ؛ وحسين العموديان .

-وكانت الطيور تدخل عليه البيت الذي هو فيه ، وربما برحت على رأسه .

-كان يحب الإنفاق في سبيل الله والتصدق على الضعفاء والمساكين ؛ حتى إنه ربما باع شيئاً من ماله وأنفق ثمنه ؛ فيقال له إنك تؤثر بيع المال وهو غير محمود .

فيقول : لا ؛ إني لست أبيع ، وإنما أنا اشتري .

يشير إلى قوله تعالى : " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون ..." إلى قوله تعالى :" فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " [ التوبة : ١١١].

-وأتى إليه بعض الناس بشيء من اللحم السمين اشتراه له وشواه ؛ وقال له : إن هذا لمن يحب نفسه ، فامتنع الشيخ من أكله وقال له :

إني لست أُحب نفسي ، قم تصدق به على فقير مستحق ومد ثمنه .

-وكان يرى بحياة الخضر ؛ وأنه يجيء إليه .

قلت : انظر في ذلك إلى مقالي الذي بعنوان :

" رجوع الحافظ العراقي عن ممات الخضر ".

هذا ما جادت به قريحة المصادر الحضرمية من أخباره الحسان .

وأطبقت على أنه كان حصوراً من النساء ؛ لم يتزوج .

قلت : ويستدرك ذلك على كتاب : " العلماء العزاب الذين آثروا العلم على الزواج" لمؤلفه الشيخ عبد الفتاح أبوغدة - رحمه الله - .

ومما احفظه جيداً أن للعلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبوزيد رحمه الله ؛ رسالة أو جزء في ذلك ؛ وذكر فيها علمٌ من أعلام العموديين ؛ ولست أتحقق الآن جيداً إن كان يقصد مترجمنا هنا أو غيره من الأعلام العموديين ؛ فليحرر ذلك .

قال السيد علي بن حسن العطاس : ( وكان معتزلاً في بيته ومحتجباً عن الخلق ؛ يجود بكل ما يجد بنية وإخلاص ؛ وجِدّ لا يبقي ولا يذر .

وكانت وفاته يوم الثلوث التاسع عشر ربيع الأول سنة ١٠٩٢هـ ) .

ومما نقل عنه : ( رأيت في المنام سيدي الشيخ سعيد بن عيسى العمودي ؛ فقلت له : يابختنا بالنسبة إليك حيث نحن من أولادك ؛ فقال لي الشيخ سعيد : يابختكم بي وياويلكم مني ؛ ومن سعف باع جلده ).

قلت : قد فات السيد ابن عبيد الله السقاف رحمه الله الإشارة إلى الشيخ محمد باعمر الغزالي العمودي عند كلامه على أعلام (بضه) في كتابه : " إدام القوت " ؛ ويبدو كذلك - إن لم تخني الذاكرة -في كتابه الضخم المخطوط : " بضائع التابوت " .

وكذلك في كتاب المؤرخ باحنان : " بشرى المنقبين عن مجد العموديين " .

وأما مصادر ترجمته : " القرطاس في مناقب عمر بن عبد الرحمن العطاس " ؛ ( ٢/ ٧٠ ) ، و " الشامل " لعلوي بن طاهر الحداد ( ص ١٣٨) حيث ينقل عن نبذة الشيخ محمد بن ياسين باقيس ( ت ١١٨٣هـ ) والتي ألفها في تراجم العموديين الذين التقوا بالسيد عبد الله بن علوي الحداد لدى زيارته لـ ( بضه ).

وأخيراً فإن باقيس ذكر في نبذته بأن للفقيه النبيه الأجل عمر بن أحمد العمودي ترجمة مختصرة لمترجمنا الغزالي العمودي ؛ ذكر فيها أحواله وصفاته رضي الله عنه .

قلت : فيالهفي عليها ؛ أين هي ؟!! ولدي تفصيل حيال تلك الترجمة في كتابي المصفوف بالحاسوب :

" إرواء المتعطشين بذكر من اسمه عمر من آل عمود الدين " ؛ والذي ألفته حينها بمناسبة ولادة ابني عمر سنة ١٤٣٠هـ ومن الله نستمد التوفيق .

وفي الختام : فرحمات ربي على الغزالي العمودي ؛ وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة






ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


توقيع :

كتب سوف تنشر قريباً
1- فهرس حجج عائلة البكري من خلال سجلات محكمة القدس الشرعية في العهد العثماني
2- فهرس حجج عائلة البكري من خلال سجلات نائب الحاكم الشرعي لمدينة الخليل في العهد العثماني
3- تحرير وتدقيق وتحقيق مخطوط تحفة الصديق الى الصديق من كلام ابي بكر الصديق
4- موسوعة تراجم المؤرخين والنسابين المعاصرين
5- معجم القبائل والعشائر والاسر البكرية الصديقية
6- عائلة البكري (من اعداد المرحوم المحامي علاء الدين زكي البكري)
7- العمريون (التراجم والتأريخ)

رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
العمودي, بضة


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by