وفاة الخليفة الراشدي الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ﺍﺫﺍ ﺿﻴﻌﺖ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ فاﻧﺘﻈﺮ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ
بقلم : المتوكل على الله
قريبا


العودة   منتدى الأنساب > المكتبة البكرية الصديقية > أطلس التراث والتاريخ البكري الصديقي

بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
سمير حسن
موقوف
سمير حسن غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 185
تاريخ التسجيل : Feb 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 533
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي وفاة الخليفة الراشدي الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه

كُتب : [ 01-15-2021 - 07:32 PM ]


إعلانات جوجل أدسنس
وفاة الخليفة الراشدي الأول أبي بكر الصديق رضي الله عنه


قالت عائشة -رضي الله عنها-:
أول ما بدأ مرض أبي بكر،
أنه اغتسل وكان يومًا باردًا،
فحُمَّ (أُصيب بالحُمّى) خمسة عشر يومًا لا يخرج إلى صلاة،
وكان يأمر عمر بالصلاة وكانوا يعودونه،
وكان عثمان ألزمهم له في مرضه،

ولما اشتد به المرض قيل له:
ألا تدعو لك الطبيب؟
فقال: قد رآني فقال: إني فعال لما أريد.

وقالت عائشة -رضي الله عنها-:
قال أبو بكر:
انظروا ماذا زاد في مالي منذ دخلت في الإمارة
فابعثوا به إلى الخليفة بعدي،

فنظرنا فإذا عبد نوبي كان يحمل صبيانه،
وإذا ناضح كان يسقي بستانًا له،
فبعثنا بهما إلى عمر،
فبكى عمر، وقال:
رحمة الله على أبي بكر
لقد أتعب من بعده تعبًا شديدًا.

وقالت عائشة -رضي الله عنها-:
لما مرض أبو بكر مرضه الذي مات فيه،
دخلت عليه وهو يعالج ما يعالج الميت
ونفسه في صدره،
فتمثلت هذا البيت:

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى
إذا حشرجت نَفْسٌ وضاق بها الصدر


فنظر إليَّ كالغضبان ثم قال:
ليس كذلك يا أم المؤمنين،
ولكن قول الله أصدق:
( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ )[ق: 19]،

ثم قال: يا عائشة، إنه ليس أحد من أهلي أحب إليَّ منك،
وقد كنت نحلتك حائطًا،
وإن في نفسي منه شيئًا فرديه إلى الميراث،
قالت: نعم، فرددته.

وقال رضي الله عنه:
أما إنا منذ ولينا أمر المسلمين لم نأكل لهم دينارًا ولا درهمًا،
ولكنا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا،
ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا،
وليس عندنا من فيء المسلمين قليل ولا كثير،
إلا هذا العبد الحبشي،
وهذا البعير الناضح،
وجرد هذه القطيفة،
فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر
وابرئي منهن
ففعلت،

فلما جاء الرسول إلى عمر
بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض،
ويقول:
رحم الله أبا بكر،
لقد أتعب من بعده،
رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده،
رحم الله أبا بكر لقد أتعب من بعده.

وقد جاء في رواية:
أن أبا بكر لما حضرته الوفاة قال:
إن عمر لم يدعني حتى أصبت من بيت المال ستة آلاف درهم،
وإن حائطي الذي بمكان كذا فيها،
فلما توفي ذكر ذلك لعمر فقال:
يرحم الله أبا بكر،
لقد أحب أن لا يدع لأحد بعده مقالاً.

ويظهر من هذه المواقف ورع الصديق في المال العام؛
فقد ترك هذا الخليفة العظيم تجارته،
وتخلى عن ذرائع كسبه اشتغالاً عنها بأمور المسلمين،
وقيامًا بوظائف الخلافة،
فيضطر إلى أخذ نفقته من بيت المال
بما لا يزيد عن الحاجة إلى سد الجوع وستر العورة،
ثم هو يؤدي للمسلمين خدمة هيهات أن تؤدي حقها الخزائن،

ولما أشرف على وفاته وعنده فضلة من مال المسلمين،
وهي ذلك المتاع الحقير
يأمر بردها إلى المسلمين
ليلقى ربه آمنا مطمئنا،
نزيه القلب طاهر النفس،
خفيف الحمل إلا من التقوى،
فارغ اليدين إلا من الإيمان،
إن في هذا لبلاغا،
وإنها لموعظة لقوم يعقلون.

كما أن ما قام به من الوصية
بتعويض بيت مال المسلمين بأرضه المذكورة
مقابل ما أنفق على نفسه وعياله منه،
كان ورعًا منه
ورغبة في أن يكون عمله في الولاية تطوعًا وخالصًا لله تعالى،
بعيدًا عن أي حظ من حظوظ الدنيا.

وقد استمر مرض أبي بكر مدة خمسة عشر يوما،
حتى كان يوم الاثنين (ليلة الثلاثاء)
في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة للهجرة،

قالت عائشة -رضي الله عنها-:
إن أبا بكر قال لها:
في أي يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قالت: في يوم الاثنين قال:
إني لأرجو فيما بيني وبين الليل،
ففيم كفنتموه؟
قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية يمانية
ليس فيها قميص ولا عمامة،
فقال أبو بكر:
انظري ثوبي هذا فيه ردع زعفران أو مشق‘
فاغسليه واجعلي معه ثوبين آخرين.

فقيل له: قد رزق الله وأحسن، نكفنك في جديد.
قال: إن الحي هو أحوج إلى الجديد ليصون به نفسه عن الميت،
إنما يصير الميت إلى الصديد وإلى البلى.

وقد أوصى أن تغسّله زوجه أسماء بنت عميس،
وأن يدفن بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وكان آخر ما تكلم به الصديق في هذه الدنيا قول الله تعالى:
( تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) [يوسف: 101].

وارتجت المدينة لوفاة أبي بكر الصديق،

ولم تر المدينة منذ وفاة الرسول يومًا أكثر باكيًا وباكية من ذلك المساء الحزين،

وأقبل علي بن أبي طالب مسرعًا باكيًا مسترجعًا،
ووقف على البيت الذي فيه أبو بكر، فقال:

رحمك الله يا أبا بكر،
كنت إلف رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنيسه ومستراحه وثقته
وموضع سره ومشاورته،
وكنت أول القوم إسلامًا
وأخلصهم يقينًا،
وأشدهم لله يقينًا،
وأخوفهم له،
وأعظمهم غناء في دين الله عز وجل،
وأحوطهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وأحدبهم على الإسلام،
وأحسنهم صحبة،
وأكثرهم مناقب،
وأفضلهم سوابق،
وأرفعهم عنده،
وأكرمهم عليه،
فجزاك الله عن رسول الله وعن الإسلام أفضل الجزاء.

صدَّقت رسول الله صلى الله عليهوسلمم حين كذبه الناس،
وكنت عنده بمنزلة السمع والبصر،
سماك الله في تنزيله صديقًا فقال:
( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)[الزمر: 33].

واسيته حين بخلوا،
وقمت معه على المكاره حين قعدوا،
وصحبته في الشدة أكرم الصحبة،
ثاني اثنين صاحبه في الغار،
والمنزل عليه السكينة،
ورفيقه في الهجرة،
وخليفته في دين الله وأمته،
أحسن الخلافة حين ارتدوا،
فقمت بالأمر ما لم يقم به خليفة نبي،
ونهضت حين وهن أصحابه،
وبرزت حين استكانوا،
وقويت حين ضعفوا،
ولزمت منهاج رسول الله إذ وهنوا،
وكنت كما قال رسول الله:
ضعيفًا في بدنك قويًّا في أمر الله تعالى،
متواضعًا في نفسك، عظيمًا عند الله تعالى،
جليلاً في أعين الناس، كبيرًا في أنفسهم،
لم يكن لأحدهم فيك مغمز ولا لقائل فيك مهمز،

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 101
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 989
عدد النقاط : 10

اجواد العرب غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 01-26-2021 - 05:41 AM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by