تراجــــــــــــم أبنــــــــــــــــــــاء أبي بكر الصديق رضي الله عنهم - منتدى الأنساب
  التسجيل   التعليمات   قائمة الأعضاء   التقويم   البحث   مشاركات اليوم   اجعل كافة الأقسام مقروءة
أدعية
 
التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ترجمة الأستاذ الأكبرالشيخ محمد بدر (العبيد ود ريه المسلمي البكري السوداني)
بقلم : حازم زكي البكري الصديقي


العودة   منتدى الأنساب > المنتدى الاجتماعي والثقافي > اخترنا لك

بحث جوجل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية حازم زكي البكري الصديقي
 
رئيس مجلس الادارة
حازم زكي البكري الصديقي غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 2
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 5,216
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
افتراضي تراجــــــــــــم أبنــــــــــــــــــــاء أبي بكر الصديق رضي الله عنهم

كُتب : [ 08-26-2019 - 03:40 PM ]


إعلانات جوجل أدسنس
تراجــــــــــــم أبنــــــــــــــــــــاء

أبي بكر الصديق رضي الله عنهم




عبد الله بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما


عبد الله بن أبي بكر الصديق التيمي القرشي. صحابي من المسلمين الأوائل. وهو شقيق أسماء بنت أبي بكر الصديق . قال ابن إسحاق: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثا ومعه أبو بكر وجعلت قريش فيه حين فقدوه مائة ناقة لمن يرده عليهم. وكان عبد الله بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم يسمع ما يأتمرون به وما يقولون في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر. وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلبا وذبح، فإذا عبد الله بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه حتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيريهما وبعير له وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بسفرتهم.
وذكر أصحاب المغازي أنه رمى بسهم في حصار الطائف، فجرح، ثم اندمل ثم انتقض، فمات في خلافة أبيه في شوال سنة 11 هـ ، وروى عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه قال : (رمي عبد الله بن أبي بكر بسهم يوم الطائف، فانتقضت به بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين ليلة، فمات فدخل أبو بكر على عائشة، فقال: "أي بنية، والله لكأنما أخذ بأذن شاة، فأخرجت من دارنا" ، فقالت: "الحمد لله الذي ربط على قلبك، وعزم لك على رشدك" ، فخرج ثم دخل، فقال: "أي بنية، أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد الله وهو حي؟" فقالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون يا أبت" ، فقال: " أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أي بنية إنه ليس أحد إلا وله لمتان: لمة من الملك ولمة من الشيطان ". قال: فقدم عليه وفد ثقيف، ولم يزل ذلك السهم عناه فأخرج إليهم، فقال: "هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟" فقال: سعد بن عبيد أخو بني العجلان هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته، وأنا رميت به، فقال أبو بكر: "فإن هذا السهم الذي قتل عبد الله بن أبي بكر، فالحمد لله الذي أكرمه بيدك، ولم يهنك بيده، فإنه واسع الحمى) اهـ.، وقيل أن أبو محجن الثقفي هو من قتله.
وقد تزوج من عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية القرشية، وكان بها معجبا، فشغلته عن أموره، فقال له أبوه طلقها، فطلقها، ثم ندم فقال:
أعاتك لا أنساك ما ذر شارق وما لاح نجم في السماء محلق
لها خلق جزل ورأي ومنصب وخلق سوي في الحياة ومصدق
ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ولا مثلها في غير شيء تطلق
فلما سمعه أبو بكر رقَّ له فأمره بمراجعتها، فراجعها، ومات وهي عنده بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأربعين ليلة، ونزل حفرته عمر وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر وكان يعد من شهداء الطائف. وأعقب عبد الله: إسماعيل، فهلك، ولا عقب له. وقد انقرضت ذرية عبد الله بن أبي بكر الصديق.

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما


عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة رضي الله عنهم ، يكنى أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله، وأمه: أم رومان الكنانية، وهو شقيق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم.وهو أكبر ولد أبي بكر الصديق، وكانت فيه دعابة. بارز يوم بدر وأحد مع المشركين.
كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة، فأسلم وحسن إسلامه. وقال أبو الفرج في "الأغاني: لم يهاجر مع أبيه؛ لأنه كان صغيرا. وخرج عبد الرحمن مقاتلا مع جيش المشركين، وفي غزوة أحد كان مع رماة قريش يحارب المسلمين، وعند بدأت المبارزة قبل القتال وقف عبد الرحمـن يدعو إليه من المسلميـن من يبارزه، فنهـض أبوه أبو بكر الصديق ليبارزه لكن رسول الله حال بينه وبين مبارزة ولده .
ومنذ أن أسلم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لم يتخلف عن غزوة أو جهاد أو طاعة ، وله بلاء منقطع النظير يوم اليمامة.
قال ابن عبد البر: كان شجاعا راميا حسن الرمي وشهد اليمامة فقتل سبعة من أكابرهم منهم محكم اليمامة وكان في ثلمة من الحصن فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب نحره فقتله ودخل المسلمون من تلك الثلمة. وكان شجاعا صداحا بالحق لا يخاف وقد اشتهر بالجرأة والشجاعة وقول الصدق فلم يجرب عليه كذب قط ، وله موقف شهير عندما أراد معاوية بن ابي سفيان – رضي الله عنه – أخذ البيعة لولده يزيد ، فقال : "والله ما الخيار أردتم لأمة محمد، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية. كلما مات هرقل قام هرقل". حيث كان أحد الأربعة الرافضين لبيعة يزيد بن معاوية رضي الله عن أبيه ، وهم: الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين.
وقال ابن عبد البرّ: نفّله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجودي، وكان أبوها عربيا من "غسّان" أمير دمشق، لأنه كان نزلها قبل فتح دمشق فأحبّها وهام بها وعمل فيها الأشعار، ومما قال فيها:
تذكّرت ليلى والسّماوة بيننا ... فما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا
وأنّى تلاقيها بلى ولعلّها ... إن النّاس حجّوا قابلا أن توافيا
فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش: إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن، ففعل، فأعجب بها وآثرها على نسائه، فلامته عائشة فلم يفد فيه، ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت: أفرطت في الأمرين.
ومن ملامح شخصيته كرمه وجوده ، فيروى أن أعرابية وقفت على عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما فقالت : إني أتيت من أرض شاسعة تخفضني خافضة وترفعني رافعة في بوادي برين لحمي وهضمن عظمي وتركنني والهة ، قد ضاق بي البلد بعد الأهل والولد وكثرة من العدد لا قرابة تؤويني ولا عشيرة تحميني فسألت أحياء العرب من المرتجي سببه المأمون عيبه الكثير نائله المكفي سائله فدللت عليك وأنا امرأة من هوازن فقدت الولد والوالد فاصنع في أمري واحدة من ثلاث إما أن تحسن صفدي وإما أن تقيم أودي وإما أن تردني إلى بلدي قال بل أجمعهن لك ففعل ذلك بها.
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : (توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء، وقال: "في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى"، ومر "عبد الرحمن بن أبي بكر" وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها، فمضغت رأسها، ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده، أو: سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة ) اهـ.
ويعد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق من جملة من دخل مصر من الصحابة، وقد قدم لمصر بسبب أخيه محمد بن أبي بكر الصديق قبيل مقتله، وقد حاول حماية أخيه من القتل، ولكن أمر الله نفذ، وبعد مقتل أخيه محمد قام باحتمال أولاده وقدم بهم للمدينة المنورة، فأخذتهم منه أم المؤمنين عائشة. وروي أهل مصر عنه حديث.
وبمقبرة "البهنسا" بصعيد مصر ضريح ينسب له، وضريح أخر ينسب لولده محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، حيث ذكر أنهما من شهداء موقعة البهنسا إبان فتح مصر.
قلت: هذا مالا دليل عليه، فلم يثبت مشاركة عبد الرحمن بن أبي بكر أو ولده محمد بن عبد الرحمن في فتح مصر، وكذلك فقد تُوفي عبد الرحمن بن أبي بكر بعد فتح مصر بفترة طويلة، ولم يدخل مصر إلا زمن مقتل أخيه محمد، في فترة خلافة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكذلك الحال بالنسبة لولده محمد بن عبد الرحمن، فهو من الصحابة، ولم يرد اسمه في جملة أسماء الصحابة الذين دخلوا مصر. ولم يذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه " در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة".
مات عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فجأة سنة 53 هـ بجبل بقرب مكة يدعى الحبشي، فحمله الرجال إلى مكة ودفنوه بها. وفي حمص بالشام قبر ومزار ينسب له .

محمد بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما


أبو القاسم محمد بن أبي بكر الصديق التيمى القرشي رضى الله عنهما، أمير مصر وابن الخليفة الأول أبى بكر الصديق. ولدته أمه: أسماء بنت عميس الخثعمية "بذى الحليفة" بين مكة والمدينة سنة 10 هـ أثناء حجة الوداع. ورباه على بن أبى طالب رضى الله عنه، الذى تزوج أمه بعد وفاة الصديق.
كان محمد بن أبي بكر يعرف بعابد قريش، وهو أخو عبد الله ومحمد وعون بنو جعفر الطيار ، واخو يحي بن علي بن أبي طالب ، وأخو أم المؤمنين عائشة ، واثنتين من أمهات المؤمنين هنّ خالالته: ميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بن خزيمة الهلالية فهنّ إخوة أمه "أسماء بنت عميس" من أمها .
كانت له مكانة كبيرة لدى الخليفة على بن أبى طالب فقد شهد معه صفين والجمل، وولاه علي بن أبي طالب على مصر فدخلها في شهر رمضان سنة 37 هـ بعد مالك بن الأشتر النخعي و قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ، ودامت ولايته عليها خمسة أشهر حتى دخلها جيش معاوية بن أبى سفيان بقيادة عمرو بن العاص رضي الله عنهم جميعاً.
قتل بمصر وله من العمر دون الثلاثين وذلك في شهر صفر سنة 38 هـ ، وقيل في قتله: أنه بعد ان انهزم جيشة من قبل جيش معاوية، هرب إلى خربة ، فأدركوه وقتله معاوية بن حديج السكوني وأدخله في جوف حمار ميت ثم أشعل فيهما النار.
وكان ممن حضر قتل عُثْمَان بن عفان رضي الله عنه، وقيل: إنه شارك فِي دمه، وقد نفى جماعة من أهل العلم أَنه شارك فِي دمه وأنه لما قال له عُثْمَان رضي الله عنه: "لو رآك أبوك لم يرض هَذَا المقام منك" ، فإنه خرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله. وقيل: إنه أشار على من كان معه فقتلوه.
ذكر ابن عبد البر عن حادثة مقتل ذو النورين رضي الله عنه أنه : روى أسد بن موسى ، قال: حدثنا محمد بن طلحة ، قال: حدثنا كنانة مولى صفية بنت حيي، وكان شهد يوم الدار- إنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان بشيء. قال محمد بن طلحة: فقلت لكنانة: فلم قيل إنه قتله؟ قال:معاذ الله أن يكون قتله، إنما دخل عليه، فقال له عثمان: يا بن أخي، لست بصاحبي، وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء. فقلت لكنانة: فمن قتله، قال: رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم .
وقال ابن عبد البرّ: كان عليّ يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادة. واجتهاد، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدّا، وتولت تربية ولده القاسم، فنشأ في حجرها، فكان من أفضل أهل زمانه.
ولد لمحمد بن أبى بكر: عبد الله شهيد الحرة ، و القاسم، لأمّ ولد، وكان القاسم فقيها بالحجاز فاضلا، فولد القاسم بن محمد: عبد الرحمن بن القاسم، وأمّ فروة.
فأما أم فروة: فتزوّجها محمد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنهم ، فأولدها: جعفرا الصادق .

ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك


توقيع :

كتب سوف تنشر قريباً
1- فهرس حجج عائلة البكري من خلال سجلات محكمة القدس الشرعية في العهد العثماني
2- فهرس حجج عائلة البكري من خلال سجلات نائب الحاكم الشرعي لمدينة الخليل في العهد العثماني
3- تحرير وتدقيق وتحقيق مخطوط تحفة الصديق الى الصديق من كلام ابي بكر الصديق
4- موسوعة تراجم المؤرخين والنسابين المعاصرين
5- معجم القبائل والعشائر والاسر البكرية الصديقية
6- عائلة البكري (من اعداد المرحوم المحامي علاء الدين زكي البكري)
7- العمريون (التراجم والتأريخ)

رد مع اقتباس
إعلانات جوجل أدسنس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 93
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,567
عدد النقاط : 10

البكري الصديقي التيمي غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 09-30-2019 - 05:10 PM ]


موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عضو ماسي
رقم العضوية : 391
تاريخ التسجيل : May 2015
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 847
عدد النقاط : 10

احسان غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 03-30-2020 - 08:34 PM ]


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حازم زكي البكري الصديقي مشاهدة المشاركة
تراجــــــــــــم أبنــــــــــــــــــــاء

أبي بكر الصديق رضي الله عنهم




عبد الله بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما


عبد الله بن أبي بكر الصديق التيمي القرشي. صحابي من المسلمين الأوائل. وهو شقيق أسماء بنت أبي بكر الصديق . قال ابن إسحاق: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار ثلاثا ومعه أبو بكر وجعلت قريش فيه حين فقدوه مائة ناقة لمن يرده عليهم. وكان عبد الله بن أبي بكر يكون في قريش نهاره معهم يسمع ما يأتمرون به وما يقولون في شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ثم يأتيهما إذا أمسى فيخبرهما الخبر. وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر رضي الله عنه يرعى في رعيان أهل مكة، فإذا أمسى أراح عليهما غنم أبي بكر فاحتلبا وذبح، فإذا عبد الله بن أبي بكر غدا من عندهما إلى مكة، اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم حتى يعفي عليه حتى إذا مضت الثلاث وسكن عنهما الناس أتاهما صاحبهما الذي استأجراه ببعيريهما وبعير له وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها بسفرتهم.
وذكر أصحاب المغازي أنه رمى بسهم في حصار الطائف، فجرح، ثم اندمل ثم انتقض، فمات في خلافة أبيه في شوال سنة 11 هـ ، وروى عن القاسم بن محمد بن أبي بكر أنه قال : (رمي عبد الله بن أبي بكر بسهم يوم الطائف، فانتقضت به بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعين ليلة، فمات فدخل أبو بكر على عائشة، فقال: "أي بنية، والله لكأنما أخذ بأذن شاة، فأخرجت من دارنا" ، فقالت: "الحمد لله الذي ربط على قلبك، وعزم لك على رشدك" ، فخرج ثم دخل، فقال: "أي بنية، أتخافون أن تكونوا دفنتم عبد الله وهو حي؟" فقالت: "إنا لله وإنا إليه راجعون يا أبت" ، فقال: " أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، أي بنية إنه ليس أحد إلا وله لمتان: لمة من الملك ولمة من الشيطان ". قال: فقدم عليه وفد ثقيف، ولم يزل ذلك السهم عناه فأخرج إليهم، فقال: "هل يعرف هذا السهم منكم أحد؟" فقال: سعد بن عبيد أخو بني العجلان هذا سهم أنا بريته ورشته وعقبته، وأنا رميت به، فقال أبو بكر: "فإن هذا السهم الذي قتل عبد الله بن أبي بكر، فالحمد لله الذي أكرمه بيدك، ولم يهنك بيده، فإنه واسع الحمى) اهـ.، وقيل أن أبو محجن الثقفي هو من قتله.
وقد تزوج من عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل العدوية القرشية، وكان بها معجبا، فشغلته عن أموره، فقال له أبوه طلقها، فطلقها، ثم ندم فقال:
أعاتك لا أنساك ما ذر شارق وما لاح نجم في السماء محلق
لها خلق جزل ورأي ومنصب وخلق سوي في الحياة ومصدق
ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها ولا مثلها في غير شيء تطلق
فلما سمعه أبو بكر رقَّ له فأمره بمراجعتها، فراجعها، ومات وهي عنده بعد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بأربعين ليلة، ونزل حفرته عمر وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر وكان يعد من شهداء الطائف. وأعقب عبد الله: إسماعيل، فهلك، ولا عقب له. وقد انقرضت ذرية عبد الله بن أبي بكر الصديق.

عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما


عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بن أبي قحافة رضي الله عنهم ، يكنى أبا محمد، وقيل: أبا عبد الله، وأمه: أم رومان الكنانية، وهو شقيق أم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم.وهو أكبر ولد أبي بكر الصديق، وكانت فيه دعابة. بارز يوم بدر وأحد مع المشركين.
كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة فغيره النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة، فأسلم وحسن إسلامه. وقال أبو الفرج في "الأغاني: لم يهاجر مع أبيه؛ لأنه كان صغيرا. وخرج عبد الرحمن مقاتلا مع جيش المشركين، وفي غزوة أحد كان مع رماة قريش يحارب المسلمين، وعند بدأت المبارزة قبل القتال وقف عبد الرحمـن يدعو إليه من المسلميـن من يبارزه، فنهـض أبوه أبو بكر الصديق ليبارزه لكن رسول الله حال بينه وبين مبارزة ولده .
ومنذ أن أسلم عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لم يتخلف عن غزوة أو جهاد أو طاعة ، وله بلاء منقطع النظير يوم اليمامة.
قال ابن عبد البر: كان شجاعا راميا حسن الرمي وشهد اليمامة فقتل سبعة من أكابرهم منهم محكم اليمامة وكان في ثلمة من الحصن فرماه عبد الرحمن بسهم فأصاب نحره فقتله ودخل المسلمون من تلك الثلمة. وكان شجاعا صداحا بالحق لا يخاف وقد اشتهر بالجرأة والشجاعة وقول الصدق فلم يجرب عليه كذب قط ، وله موقف شهير عندما أراد معاوية بن ابي سفيان – رضي الله عنه – أخذ البيعة لولده يزيد ، فقال : "والله ما الخيار أردتم لأمة محمد، ولكنكم تريدون أن تجعلوها هرقلية. كلما مات هرقل قام هرقل". حيث كان أحد الأربعة الرافضين لبيعة يزيد بن معاوية رضي الله عن أبيه ، وهم: الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهم أجمعين.
وقال ابن عبد البرّ: نفّله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجودي، وكان أبوها عربيا من "غسّان" أمير دمشق، لأنه كان نزلها قبل فتح دمشق فأحبّها وهام بها وعمل فيها الأشعار، ومما قال فيها:
تذكّرت ليلى والسّماوة بيننا ... فما لابنة الجوديّ ليلى وما ليا
وأنّى تلاقيها بلى ولعلّها ... إن النّاس حجّوا قابلا أن توافيا
فلما سمع عمر الشعر قال لأمير الجيش: إن ظفرت بها فادفعها لعبد الرحمن، ففعل، فأعجب بها وآثرها على نسائه، فلامته عائشة فلم يفد فيه، ثم إنه جفاها حتى شكته إلى عائشة، فقالت: أفرطت في الأمرين.
ومن ملامح شخصيته كرمه وجوده ، فيروى أن أعرابية وقفت على عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما فقالت : إني أتيت من أرض شاسعة تخفضني خافضة وترفعني رافعة في بوادي برين لحمي وهضمن عظمي وتركنني والهة ، قد ضاق بي البلد بعد الأهل والولد وكثرة من العدد لا قرابة تؤويني ولا عشيرة تحميني فسألت أحياء العرب من المرتجي سببه المأمون عيبه الكثير نائله المكفي سائله فدللت عليك وأنا امرأة من هوازن فقدت الولد والوالد فاصنع في أمري واحدة من ثلاث إما أن تحسن صفدي وإما أن تقيم أودي وإما أن تردني إلى بلدي قال بل أجمعهن لك ففعل ذلك بها.
قالت السيدة عائشة رضي الله عنها : (توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه، فرفع رأسه إلى السماء، وقال: "في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى"، ومر "عبد الرحمن بن أبي بكر" وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها، فمضغت رأسها، ونفضتها، فدفعتها إليه، فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده، أو: سقطت من يده، فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا، وأول يوم من الآخرة ) اهـ.
ويعد عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق من جملة من دخل مصر من الصحابة، وقد قدم لمصر بسبب أخيه محمد بن أبي بكر الصديق قبيل مقتله، وقد حاول حماية أخيه من القتل، ولكن أمر الله نفذ، وبعد مقتل أخيه محمد قام باحتمال أولاده وقدم بهم للمدينة المنورة، فأخذتهم منه أم المؤمنين عائشة. وروي أهل مصر عنه حديث.
وبمقبرة "البهنسا" بصعيد مصر ضريح ينسب له، وضريح أخر ينسب لولده محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، حيث ذكر أنهما من شهداء موقعة البهنسا إبان فتح مصر.
قلت: هذا مالا دليل عليه، فلم يثبت مشاركة عبد الرحمن بن أبي بكر أو ولده محمد بن عبد الرحمن في فتح مصر، وكذلك فقد تُوفي عبد الرحمن بن أبي بكر بعد فتح مصر بفترة طويلة، ولم يدخل مصر إلا زمن مقتل أخيه محمد، في فترة خلافة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وكذلك الحال بالنسبة لولده محمد بن عبد الرحمن، فهو من الصحابة، ولم يرد اسمه في جملة أسماء الصحابة الذين دخلوا مصر. ولم يذكره الحافظ جلال الدين السيوطي في كتابه " در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة".
مات عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق فجأة سنة 53 هـ بجبل بقرب مكة يدعى الحبشي، فحمله الرجال إلى مكة ودفنوه بها. وفي حمص بالشام قبر ومزار ينسب له .

محمد بن أبي بكر الصديق
رضي الله عنهما


أبو القاسم محمد بن أبي بكر الصديق التيمى القرشي رضى الله عنهما، أمير مصر وابن الخليفة الأول أبى بكر الصديق. ولدته أمه: أسماء بنت عميس الخثعمية "بذى الحليفة" بين مكة والمدينة سنة 10 هـ أثناء حجة الوداع. ورباه على بن أبى طالب رضى الله عنه، الذى تزوج أمه بعد وفاة الصديق.
كان محمد بن أبي بكر يعرف بعابد قريش، وهو أخو عبد الله ومحمد وعون بنو جعفر الطيار ، واخو يحي بن علي بن أبي طالب ، وأخو أم المؤمنين عائشة ، واثنتين من أمهات المؤمنين هنّ خالالته: ميمونة بنت الحارث الهلالية وزينب بن خزيمة الهلالية فهنّ إخوة أمه "أسماء بنت عميس" من أمها .
كانت له مكانة كبيرة لدى الخليفة على بن أبى طالب فقد شهد معه صفين والجمل، وولاه علي بن أبي طالب على مصر فدخلها في شهر رمضان سنة 37 هـ بعد مالك بن الأشتر النخعي و قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ، ودامت ولايته عليها خمسة أشهر حتى دخلها جيش معاوية بن أبى سفيان بقيادة عمرو بن العاص رضي الله عنهم جميعاً.
قتل بمصر وله من العمر دون الثلاثين وذلك في شهر صفر سنة 38 هـ ، وقيل في قتله: أنه بعد ان انهزم جيشة من قبل جيش معاوية، هرب إلى خربة ، فأدركوه وقتله معاوية بن حديج السكوني وأدخله في جوف حمار ميت ثم أشعل فيهما النار.
وكان ممن حضر قتل عُثْمَان بن عفان رضي الله عنه، وقيل: إنه شارك فِي دمه، وقد نفى جماعة من أهل العلم أَنه شارك فِي دمه وأنه لما قال له عُثْمَان رضي الله عنه: "لو رآك أبوك لم يرض هَذَا المقام منك" ، فإنه خرج عنه وتركه، ثم دخل عليه من قتله. وقيل: إنه أشار على من كان معه فقتلوه.
ذكر ابن عبد البر عن حادثة مقتل ذو النورين رضي الله عنه أنه : روى أسد بن موسى ، قال: حدثنا محمد بن طلحة ، قال: حدثنا كنانة مولى صفية بنت حيي، وكان شهد يوم الدار- إنه لم ينل محمد بن أبي بكر من دم عثمان بشيء. قال محمد بن طلحة: فقلت لكنانة: فلم قيل إنه قتله؟ قال:معاذ الله أن يكون قتله، إنما دخل عليه، فقال له عثمان: يا بن أخي، لست بصاحبي، وكلمه بكلام، فخرج ولم ينل من دمه بشيء. فقلت لكنانة: فمن قتله، قال: رجل من أهل مصر يقال له جبلة بن الأيهم .
وقال ابن عبد البرّ: كان عليّ يثني عليه ويفضله، وكانت له عبادة. واجتهاد، ولما بلغ عائشة قتله حزنت عليه جدّا، وتولت تربية ولده القاسم، فنشأ في حجرها، فكان من أفضل أهل زمانه.
ولد لمحمد بن أبى بكر: عبد الله شهيد الحرة ، و القاسم، لأمّ ولد، وكان القاسم فقيها بالحجاز فاضلا، فولد القاسم بن محمد: عبد الرحمن بن القاسم، وأمّ فروة.
فأما أم فروة: فتزوّجها محمد الباقر بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبى طالب رضي الله عنهم ، فأولدها: جعفرا الصادق .
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
مشرف
رقم العضوية : 101
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,237
عدد النقاط : 10

اجواد العرب غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 01-24-2021 - 08:48 PM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
مشرف
رقم العضوية : 101
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 1,237
عدد النقاط : 10

اجواد العرب غير متواجد حالياً

افتراضي

كُتب : [ 12-11-2022 - 03:44 AM ]


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة



إعلانات جوجل أدسنس

Loading...


Designed by